بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

هولندا تدفع بشراكتها مع الجزائر نحو الهيدروجين والانتقال الطاقوي

الجزائرالٱن _ تتجه الشراكة الجزائرية الهولندية في مجال الطاقة نحو توسيع نطاقها.

مع انتقال التعاون من الملفات التقليدية إلى مجالات الهيدروجين والطاقات المتجددة والتكنولوجيات النظيفة.

ويبرز الحضور الهولندي في الطبعة الرابعة عشرة لمعرض ومؤتمر شمال إفريقيا للطاقة والهيدروجين “ناباك 2026” بوهران،

كإشارة إلى رغبة البلدين في تحويل هذا الاهتمام إلى مشاريع وشراكات عملية.

وتقود سفيرة هولندا لدى الجزائر، آن إليزابيث لوويما، وفداً يضم مؤسسات وشركات متخصصة في قطاعات الطاقة والطاقات المتجددة والهيدروجين والتكنولوجيات النظيفة والبنية التحتية الطاقوية.

إلى جانب الوكالة الهولندية للمؤسسات، وذلك خلال فعاليات المعرض الممتدة من 5 إلى 7 أكتوبر الجاري.

الهيدروجين في صلب التعاون الجزائري الهولندي

وأكدت السفيرة الهولندية أن بلادها تعمل على تعزيز التعاون مع الجزائر في مجال الهيدروجين والانتقال الطاقوي، مع التركيز على الطاقات المتجددة والحلول التكنولوجية النظيفة.

وتقوم المقاربة الهولندية على الاستفادة من الإمكانات والخبرات التي يمتلكها البلدان، بما يسمح بتطوير مشاريع مشتركة في قطاعات يرتفع الطلب عليها في الأسواق الأوروبية.

وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر ومختلف التقنيات المرتبطة بالتحول نحو مصادر طاقة أقل اعتماداً على الوقود الأحفوري.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في ظل ما تمتلكه الجزائر من إمكانات كبيرة في مجال الطاقات المتجددة وموقع جغرافي يؤهلها لتطوير مشاريع موجهة نحو الأسواق الأوروبية.

مذكرة تفاهم تمهد لمرحلة جديدة

ويأتي الحضور الهولندي في وهران بالتزامن مع التحضير لتوقيع مذكرة تفاهم بين الجزائر وهولندا حول الهيدروجين والانتقال الطاقوي.

ومن شأن هذه المذكرة، في حال تجسيدها، أن توفر إطاراً أكثر تنظيماً لتطوير التعاون بين البلدين، وفتح المجال أمام مشاريع جديدة.

إلى جانب تشجيع الاستثمار وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا في مجالات الطاقة المستقبلية.

ولا تقتصر أهمية الاتفاق المرتقب على الجانب الحكومي، إذ إن تركيبة الوفد الهولندي تعكس توجهاً نحو ربط المؤسسات والشركات من البلدين بشكل مباشر، والانتقال من النقاش حول فرص التعاون إلى دراسة مشاريع قابلة للتجسيد.

شركات هولندية تبحث عن فرص في الجزائر

ويضم الوفد الهولندي مؤسسات تنشط في مجالات الطاقة والصناعة والهيدروجين والطاقات المتجددة والتكنولوجيات النظيفة والبنية التحتية.

ما يمنح مشاركتها في “ناباك 2026” بعداً اقتصادياً وتكنولوجياً واضحاً.

ومن المنتظر أن تشكل اللقاءات مع المتعاملين الجزائريين فرصة لبحث إمكانات الاستثمار، وتبادل التجارب، ودراسة مشاريع مشتركة.

فضلاً عن استكشاف فرص نقل التكنولوجيا والخبرات الهولندية إلى السوق الجزائرية.

وتسعى هولندا من خلال هذه المشاركة إلى التعرف بشكل أكبر على المشاريع الجزائرية المرتبطة بالانتقال الطاقوي، وفي المقابل تقديم خبرات شركاتها في المجالات التي تشهد توسعاً سريعاً على المستوى الدولي.

من التعاون الطاقوي إلى شراكة أوسع

ويعكس هذا التحرك رغبة هولندية في توسيع التعاون مع الجزائر ليشمل قطاعات جديدة تتجاوز التعاون الطاقوي التقليدي.

خصوصاً أن الهيدروجين والطاقات المتجددة أصبحا من أبرز المجالات التي تتقاطع فيها المصالح الجزائرية والأوروبية.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن توسيع الشراكات في هذا المجال ينسجم مع توجهها نحو تطوير الطاقات الجديدة وتنويع شركائها، والاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الأجنبية لإنجاز مشاريع ذات قيمة مضافة.

أما بالنسبة إلى هولندا، فيوفر التعاون مع الجزائر فرصة لتعزيز حضور شركاتها في سوق طاقوية تتجه تدريجياً نحو تنويع مصادرها وتطوير صناعات مرتبطة بالهيدروجين والطاقات النظيفة.

ومن هنا، يبدو أن مشاركة هولندا في “ناباك 2026” تتجاوز الحضور البروتوكولي، لتشكل محطة للبحث عن مشاريع فعلية وشراكات جديدة.

في انتظار أن تمنح مذكرة التفاهم المرتقبة إطاراً أكثر وضوحاً للتعاون الجزائري الهولندي في مجال الطاقة والانتقال الطاقوي.