سيناتورات يعلّقون لـ«الجزائر الآن» على تعديلات قانون العقوبات
مصدر الصورة
سيناتورات يعلّقون لـ«الجزائر الآن» على تعديلات قانون العقوبات
الجزائر الآن – أكد رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي بمجلس الأمة، كمال خليفاتي، أن تعديل قانون العقوبات يأتي لتعزيز التصدي لأشكال خطيرة من الإجرام.
وحماية الأشخاص والممتلكات والثروات الوطنية، مع ضمان احترام الحقوق والحريات والضمانات القانونية.
وجاء ذلك خلال جلسة الاستماع إلى وزير العدل حافظ الأختام، الدكتور لطفي بوجمعة، اليوم الإثنين، بمجلس الأمة، لعرض نصي تعديل قانون العقوبات وقانون القضاء العسكري ودراستهما من طرف اللجنة المختصة.
● حماية الأشخاص والممتلكات والثروات الوطنية
وأوضح خليفاتي أن نص القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 66-156 المتضمن قانون العقوبات يأتي تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وفي ظل الحاجة إلى تعزيز مواجهة الجرائم الخطيرة التي تمس سلامة الأشخاص والممتلكات وتهدد الثروة الغابية والبيئية والاقتصاد الوطني.
وأكد أن حماية الأطفال تكتسي أهمية خاصة ضمن هذه التعديلات، بالنظر إلى خطورة الجرائم التي تستهدفهم وما تتركه من آثار على الضحايا وأسرهم والمجتمع.
وشدد رئيس اللجنة على أن حماية الأرواح والممتلكات والثروات الوطنية مسؤولية لا تقبل التهاون.
مشيراً إلى ضرورة أن تكون الأحكام القانونية دقيقة وواضحة وقابلة للتطبيق، بما يضمن الردع الفعال في إطار احترام الحقوق والضمانات التي يكفلها القانون.
وأضاف أن الطابع الاستعجالي لنص تعديل قانون العقوبات يفرض على اللجنة التعامل معه بالدقة المطلوبة، بما يضمن سرعة الاستجابة للتحديات المطروحة دون إغفال التدقيق في الأحكام التشريعية.
● تحديث القضاء العسكري وتعزيز ضمانات العدالة
وبخصوص نص القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 المتعلق بقانون القضاء العسكري، أكد خليفاتي أن أهميته تكمن في تحديث المنظومة القضائية وتعزيز انسجامها مع التطورات الدستورية والمؤسساتية.
وأوضح أن النص يرتبط كذلك بدعم احترافية المؤسسة العسكرية وانضباطها، إلى جانب تكريس ضمانات العدالة.
مشيراً إلى أن اللجنة ستقف خلال دراستها على مدى تحقيق التوازن بين خصوصية القضاء العسكري ومتطلبات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق.
● التقرير التمهيدي حول قانون العقوبات غداً
وأشار رئيس اللجنة إلى أن النصين أحالهما رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، على اللجنة بتاريخ 1 أكتوبر الجاري، قصد دراستهما وإعداد تقريرين بشأنهما.
وبعد عرض وزير العدل حافظ الأختام لمضامين النصين، ستتواصل الأشغال بطرح أعضاء اللجنة أسئلتهم وملاحظاتهم، على أن يقدم الوزير الردود والتوضيحات اللازمة.
هذا ومن المنتظر أن تعد اللجنة التقرير التمهيدي الخاص بنص تعديل قانون العقوبات لعرضه خلال الجلسة العامة المقررة يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026.
بينما يعرض التقرير المتعلق بنص القانون المتضمن الموافقة على الأمر الخاص بقانون القضاء العسكري خلال الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على النصين يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026.
● أعضاء بمجلس الأمة يشرحون للجزائر الآن أهمية التعديلات
وعلى هامش جلسة الاستماع، تحدث عدد من أعضاء مجلس الأمة لـ «الجزائر الآن» عن أهمية النصين المطروحين أمام اللجنة، وما تحمله التعديلات المقترحة من أحكام جديدة وانعكاسات على العمل القضائي وحماية المجتمع وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة.
وفي ذات المناسبة، فقد قدم السيناتور لزرق بطاهر، رئيس كتلة الأحرار بمجلس الأمة، قراءته لنص تعديل قانون العقوبات، متوقفاً عند أبرز الأحكام التي تستدعي الاهتمام.
ولاسيما خاصة ما تعلق بمواجهة الجرائم الخطيرة وتشديد العقوبات على حرق الغابات واختطاف الأطفال، إلى جانب حديثه عن قانون القضاء العسكري.
كما تحدث السيناتور ريغي الشارف، عن حزب جبهة التحرير الوطني، لـ «الجزائر الآن» عن أهم ما تضمنه تعديل قانون العقوبات، لاسيما خاصة الأحكام المرتبطة باختطاف الأطفال والحرائق العمدية، إضافة إلى موقفه من تفعيل عقوبة الإعدام ودور الردع في مواجهة هذه الجرائم.
● لزرق بطاهر: تشديد العقوبات على حرق الغابات واختطاف الأطفال يفرضه حجم الجرائم
وفي ذات الخصوص فقد أكد السيناتور لزرق بطاهر، ، أن جلسة الاستماع إلى وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، شهدت مناقشة نصي تعديل قانون العقوبات وقانون القضاء العسكري.
مشيراً إلى أن أعضاء اللجنة ثمنوا بشكل كبير الأحكام التي تضمنها النص المعدل لقانون العقوبات، لاسيما ما تعلق بالتصدي لحرائق الغابات واختطاف الأطفال.
وقال المتحدث ، إن تشديد العقوبات جاء في أعقاب الجرائم والاعتداءات التي مست الثروة الغابية، معرباً عن تعازيه لعائلات ضحايا الحرائق وتمنياته بالشفاء للمتضررين منها.
● صرامة في مواجهة المتسببين في حرائق الغابات
وأوضح رئيس كتلة الأحرار بمجلس الأمة أن التعديلات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، خاصة فيما يتعلق بالتعامل الصارم مع كل من يتسبب عمداً في إضرام الحرائق بالغابات.
وأضاف أن الأمر يتعلق بكل أشكال التسبب المتعمد في هذه الجرائم، سواء كان ذلك بإيعاز أو ارتباط بجهات أجنبية أو من داخل التراب الوطني، مؤكداً أن حماية الثروة الغابية تتطلب تطبيق القانون بصرامة.
● تشديد العقوبات على اختطاف الأطفال
وبخصوص اختطاف الأطفال، أكد السيناتور أن هذه الظاهرة شهدت تطوراً خطيراً، سواء من خلال الاختطاف أو ما يتعرض له الأطفال من تنكيل، وهو ما ألحق أضراراً كبيرة بعدد من العائلات الجزائرية.
وقال إن ما شهدته البلاد من هذه الجرائم جعل العديد من الأسر تعيش حالة من الخوف والقلق على أبنائها، وهو ما يبرر، حسبه، تشديد العقوبات وتطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في هذا الإطار.
● تنفيذ أحكام الإعدام بعد استنفاد الطعون
وفي السياق ذاته، أشار لزرق بطاهر إلى أن رئيس الجمهورية أمر بتفعيل تنفيذ أحكام الإعدام، بعد أن توقف تنفيذها منذ سنة 1993، مؤكداً في المقابل ضرورة احترام جميع الإجراءات والضمانات القانونية.
وأوضح أن تحقيق العدالة يقتضي الصرامة في تطبيق القانون، مع تنفيذ حكم الإعدام بعد استنفاد جميع طرق الطعن والإجراءات القانونية المقررة.
● تعديلات قانون القضاء العسكري
وفيما يتعلق بقانون القضاء العسكري، أوضح رئيس كتلة الأحرار أن اللجنة ناقشت النص بمختلف محاوره والتعديلات التي جاء بها.
مشيراً إلى أن النص صدر في شكل أمر، وهو ما يترتب عليه عرضه للموافقة وفقاً للأحكام الدستورية والقانونية المعمول بها.
وأكد أن مناقشة النص تمت داخل اللجنة بكل صراحة وشفافية، مثمناً النقاش الذي دار بين أعضاء اللجنة حول مختلف الأحكام التي تضمنها.
وفي ختام تصريحه، وجه السيناتور لزرق بطاهر شكره إلى وزير العدل حافظ الأختام على العرض الذي قدمه، كما ثمن جهود أعضاء اللجنة والنقاش الذي وصفه بالقيم خلال دراسة النصين.
● لزرق بطاهر: الرئيس تبون كان صريحاً وصارماً في الدفاع عن مصالح الجزائر
وعلى صعيد مغاير فقد ثمّن رئيس كتلة الأحرار بمجلس الأمة، السيناتور لزرق بطاهر، تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اللقاء الإعلامي الدوري الأخير مع ممثلي الصحافة الوطنية.
مؤكداً أن هذه اللقاءات تشكل مناسبة لتوضيح مختلف القضايا التي تهم المواطن والدولة الجزائرية، داخلياً وخارجياً.
وقال عضو مجلسالأمة، إن رئيس الجمهورية دأب منذ توليه رئاسة البلاد على تنظيم هذه اللقاءات مع وسائل الإعلام، بهدف توضيح الملفات والقضايا المهمة للرأي العام، سواء تعلق الأمر بالشأن الداخلي أو بالسياسة الخارجية والدبلوماسية الجزائرية.
● تحذير من المساس بالقدرة الشرائية
وأوضح السيناتور أن رئيس الجمهورية تطرق خلال اللقاء إلى مختلف الملفات التي تهم المواطن الجزائري، مشيراً بشكل خاص إلى تأكيده على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطن.
وأضاف أن هذه المسألة تمثل إحدى النقاط الحساسة التي تحظى باهتمام كبير، خاصة في ظل الإجراءات والقرارات التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
● الجزائر متمسكة بقراراتها ومواقفها
وفي الجانب المتعلق بالسياسة الخارجية، أبرز لزرق بطاهر أن رئيس الجمهورية تحدث بصراحة عن بعض الدول التي، رغم التحذيرات السابقة، واصلت محاولاتها التدخل في الشؤون الداخلية للجزائر.
وأكد أن موقف رئيس الجمهورية كان واضحاً وصارماً في هذا الجانب، مشدداً على أن الجزائر لا تقبل المساومة في قراراتها ومواقفها، وأنها متمسكة بمبادئها وسيادتها.
وقال السيناتور إن رئيس الجمهورية كان، خلال مختلف لقاءاته الإعلامية، صريحاً مع المواطن الجزائري، وتناول القضايا التي تمس حياته اليومية إلى جانب الملفات المرتبطة بالدولة ومصالحها العليا.
وأضاف أن اللقاءات الإعلامية التي يعقدها رئيس الجمهورية مع الصحافة تتميز، حسبه، بالصراحة والوضوح، وتسمح بإيصال مختلف الرسائل والتوضيحات مباشرة إلى المواطن.
● لزرق بطاهر: رفع الأجور ليس جديداً على سياسة الرئيس تبون
وبخصوص ملف الأجور وقانون المالية المرتقب عرضه على مجلس الأمة، اعتبر السيناتور لزرق بطاهر أن توجه الدولة نحو رفع الأجور يندرج ضمن الالتزامات التي سبق أن أعلن عنها رئيس الجمهورية.
وأوضح أن الرئيس تبون كان قد تعهد خلال حملته الانتخابية بالعمل على رفع الأجور تدريجياً، وصولاً إلى نسبة 100 بالمائة، مشيراً إلى أن هذه المسألة ظلت محل اهتمام في مختلف القطاعات.
وأكد رئيس كتلة الأحرار بمجلس الأمة أن القرارات المتعلقة بالأجور تأتي، حسبه، بعد دراسة، مضيفاً أن رئيس الجمهورية أوفى بالوعود التي قدمها خلال حملته الانتخابية فيما يتعلق بزيادة الأجور وتحسين القدرة الشرائية لمختلف فئات العمال.
● ريغي الشارف للجزائر الآن: عقوبة الإعدام تردع خاطفي الأطفال والمتسببين في الحرائق العمدية
من جهته، أبرز السيناتور ريغي الشارف، عن حزب جبهة التحرير الوطني، أن لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي بمجلس الأمة.
ناقشت وأثرت نصي تعديل قانون العقوبات وقانون القضاء العسكري، على أن تتم المصادقة عليهما خلال الجلسات العامة المقبلة.
وقال السيناتور، في تصريح لـ «الجزائر الآن»، إن اللجنة ناقشت خصوصاً الأحكام المتعلقة بالمادتين 291 و395 من قانون العقوبات.
معتبراً أن التعديلات المقترحة تستجيب لخطورة بعض الجرائم التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
● تثمين تشديد العقوبات على اختطاف القصر
وأوضح السيناتور أن أعضاء مجلس الأمة يثمنون التعديل المتعلق بالجرائم التي تستهدف الأطفال والقصر، خاصة ما تعلق بإقرار عقوبة الإعدام في الحالات التي يكون فيها الاختطاف مصحوباً بالتنكيل والتعذيب.
وأكد أن الشخص الذي يقدم على اختطاف طفل أو قاصر وتعذيبه والتنكيل به بإرادته، يجب أن يواجه عقوبة رادعة وزاجرة.
مشيراً إلى أن أعضاء مجلس الأمة يؤيدون إقرار عقوبة الإعدام في هذه الحالات بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة.
● عقوبات مشددة لمواجهة الحرائق العمدية
وفيما يتعلق بالحرائق العمدية، قال ريغي الشارف إن الجزائر شهدت خلال الفترة الأخيرة حرائق في عدد من ولايات الوطن، تسببت في خسائر مادية ومعنوية وجسمانية كبيرة.
وأوضح أن هذه الحرائق ألحقت أضراراً بالمواطنين وممتلكاتهم، بما في ذلك المنقولات والعقارات، فضلاً عن تسجيل إصابات وحالات وفاة، وهو ما يستدعي، حسبه، تشديد الأحكام القانونية المتعلقة بهذه الجرائم.
وأضاف أن إقرار عقوبة الإعدام في الحالات التي يحددها القانون من شأنه أن يشكل رادعاً قوياً للمتسببين في الحرائق العمدية، وأن يكون عبرة لمن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأفعال.
● الإعدام منصوص عليه منذ 1966
وبخصوص تفعيل عقوبة الإعدام، أوضح السيناتور أن هذه العقوبة كانت مقررة في قانون العقوبات منذ صدور الأمر رقم 66-156 سنة 1966، غير أن تنفيذها توقف منذ سنة 1993.
وأشار إلى أن مسألة تنفيذ أحكام الإعدام تعود إلى السلطات العليا في البلاد، وفق الإجراءات والأحكام القانونية المعمول بها.
● ريغي الشارف يثمن دعوة الرئيس للشباب للمشاركة السياسية
وبخصوص اللقاء الإعلامي الدوري الأخير لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أبرز ريغي الشارف أن رئيس الجمهورية تطرق إلى عدد من الملفات المهمة، من بينها الانتخابات المحلية المقبلة.
وقال إن رئيس الجمهورية ركز في تصريحاته على أهمية الانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر، كما حث الشباب على الانخراط في العمل السياسي والمساهمة في تسيير الشأن العام.
وأكد أن إشراك الشباب في الحياة السياسية من شأنه أن يمنحهم دوراً أكبر وفعالاً في التسيير وفي مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
● الإشادة بمراجعة أجور الموظفين
كما ثمّن السيناتور ريغي الشارف ما تعلق بمراجعة أجور الموظفين، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية أوفى، حسبه، بوعد سبق أن قطعه خلال حملته الانتخابية.
واعتبر أن إدراج مراجعة الأجور ضمن قانون المالية لسنة 2027 يعكس التزام رئيس الجمهورية بهذا الوعد، معرباً عن تقديره لهذه الخطوة.