الجزائر تراهن على معلميها في صناعة أجيال المستقبل
أشاد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، بالدور المحوري الذي يضطلع به المعلم في بناء الفرد والمجتمع وصناعة مستقبل الوطن، مؤكدا أن المدرسة الجزائرية تظل مؤسسة أساسية لبناء الإنسان وصقل شخصيته وترسيخ قيم المجتمع، مشددا على أن الجزائر تراهن على مدارسها ومعلميها في صناعة أجيال أؤمن ببلدها.
ووجه سعداوي، رسالة المسلمين، بمناسبة اليوم العالمي المعلم، أكد فيها أن مهمتهم لا تقتصر على أداء وظيفة فحسب، بل يحملون رسالة إنسانية وتربوية عظيمة، بالنظر إلى الدور الذي يضطلعون به في بناء الفرد والمجتمع والوطن.
كما نوه الوزير بالمعلمين الذين يؤدون واجبهم في صمت، خاصة في المناطق النائية والمدارس التي تحتاج إلى مزيد من الجهد والصبر، معتبرا أن عطاءهم يشكل جزءا أصيلا من مسيرة المدرسة الجزائرية.
وأكد أن أثر المعلم لا يقاس فقط بما يكتبه التلميذ في ورقة الامتحان، وإنما بما يتركه في عقله ووجدانه وشخصيته، مشيرا إلى أن كثيرا من التلاميذ قد ينسون تفاصيل الدروس، لكنهم لا ينسون المعلم الذي آمن بهم وشجعهم عندما تعثروا ومنحهم كلمة صنعت فارقا في حياتهم.
وثمّن الوزير، في رسالته، ما يقدمه المعلمون يوميا، معتبرا أن الجزائر تراهن على مدرستها ومعلميها في صناعة أجيال تؤمن ببلدها، وتتميز بالمعارف العلمية والتقنية، وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
كما دعا التلاميذ إلى الاجتهاد في طلب العلم، واحترام معلميهم، وإدراك أن المدرسة ليست مجرد مكان للحصول على شهادة، وإنما فضاء لبناء الشخصية وصناعة المستقبل.
وخاطب أولياء التلاميذ، مؤكدا أن المدرسة والأسرة شريكان في تربية الأبناء، وأن تعزيز جسور الثقة والتعاون بينهما من شأنه الإسهام في توفير مستقبل آمن للأجيال الصاعدة.
كما أكد الوزير أن المدرسة الجزائرية تظل مؤسسة أساسية لبناء الإنسان وصقل شخصيته وترسيخ قيم المجتمع، مشيرا إلى أن التعليم ارتبط عبر تاريخ الجزائر بفكرة التحرر وحماية الهوية وبناء الوعي وصناعة المستقبل، فيما واصلت رسالة المعلم دورها في إعداد أجيال تحمل العلم والوعي والمسؤولية وتعتز بانتمائها إلى وطنها.
وشدد سعداوي على أن الارتقاء بالمدرسة الجزائرية ليس مسؤولية طرف واحد، بل هو مسار جماعي تشترك فيه مختلف مكونات الأسرة التربوية والأسرة والمجتمع، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم وتغير طرق اكتساب المعرفة واتساع مسؤوليات المدرسة.
وفي هذا السياق، أوضح أن المدرسة مطالبة بتلقين المعارف للتلاميذ، إلى جانب تعليمهم كيفية التفكير والإبداع وتحمل المسؤولية واحترام الاختلاف، وتدريبهم على جعل العلم وسيلة لخدمة الإنسان والوطن.
كما أبرز الوزير أهمية مواكبة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، من خلال تدريب التلاميذ على المناهج وطرق الاستفادة الإيجابية من الفرص التي تتيحها البيئة الرقمية، بما يواكب متطلبات العصر ويحافظ في الوقت ذاته على الهوية والقيم الوطنية.
وفي ختام رسالته، جدد وزير التربية الوطنية التزامه بمواصلة العمل من أجل أن تبقى التربية والتعليم في صميم بناء الجزائر، وأن تظل المدرسة فضاء للعلم والقيم والمواطنة، قادرا على الاستجابة لطموحات التلاميذ ومواكبة العصر والحفاظ على ثوابت الوطن.