أبدت الجزائر استعدادها لمرافقة السنغال في تنفيذ استراتيجيتها “الغاز من أجل الكهرباء”، وذلك من خلال تسخير خبرة مؤسساتها الوطنية وإطاراتها تحت تصرف الجانب السنغالي لتطوير وتعزيز نظامه الكهربائي، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو توسيع التعاون الطاقوي وتعزيز الشراكة جنوب-جنوب.

وجاء ذلك على هامش توقيع مذكرة تفاهم، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، بين المجمع العمومي سونلغاز وشركة الكهرباء السنغالية “سينيليك”، لتأطير التعاون بين المؤسستين وتبادل الخبرات والتجارب في المجال الطاقوي.

وأكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، أن الجزائر مستعدة لمرافقة السنغال في تنفيذ استراتيجية «الغاز من أجل الكهرباء» الرامية إلى تثمين الموارد الغازية للبلاد في إنتاج الكهرباء، مشددا على أن المؤسسات الجزائرية ستضع خبراتها على امتداد سلسلة القيمة الطاقوية تحت تصرف الجانب السنغالي.

وقال عجال إن هذا التعاون يندرج ضمن رؤية تقوم على الشراكة الصادقة والمستدامة والتضامن والمصلحة المشتركة، مؤكدا استعداد الجزائر للعمل مع السنغال في المجال الطاقوي، بما يساهم في مواجهة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة وتطوير المنظومة الكهربائية السنغالية.

وفي هذا الإطار، تم التوقيع على مذكرة التفاهم بين سونلغاز وسينيليك من طرف المدير العام بالنيابة للمجمع الجزائري، نبيل كافي، والمدير العام للشركة السنغالية، غاي توبي، تحت إشراف الوزيرين الجزائري والسنغالي للطاقة، وبحضور سفير السنغال لدى الجزائر وعدد من إطارات القطاع.

من جهته، أشاد وزير الطاقة والبترول السنغالي، الحاجي عبد الرحمن ديوف، بالخبرة الجزائرية في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء وتسيير المؤسسات الطاقوية، مؤكدا أن بلاده تسعى إلى الاستفادة من التجربة الجزائرية في هذا المجال.

وكشف الوزير السنغالي عن التحضير لإبرام اتفاقية تعاون بين حكومتي البلدين في مجال الطاقة شهر ديسمبر المقبل بداكار، في خطوة مرتقبة لتوسيع الإطار المؤسساتي للتعاون الطاقوي بين الجزائر والسنغال.

ويأتي هذا التقارب في إطار مواصلة المحادثات التي انطلقت شهر أوت الماضي، وتعزيز العلاقات الثنائية من خلال فتح آفاق جديدة للتعاون في قطاع استراتيجي، بما يدعم التكامل الإفريقي والتعاون جنوب-جنوب.

ومن المقرر أن يقوم الوفد السنغالي بجولة في عدد من المنشآت الطاقوية الجزائرية، للاطلاع على التجربة التي راكمتها المؤسسات الوطنية في مختلف مجالات القطاع.