أجرى الرئيس تبون، لقاءه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، بثته القنوات الوطنية سهرة السبت، تطرق خلالها إلى عدة ملفات هامة وطنية وإقليمية دولية.

أسديت تعليماتي بشأن الأسعار وسترون النتائج بداية من الغد

وقال الرئيس تبون، إن غلاء الأسعار بسبب المضاربة أمر غير مقبول وهو يذكرنا بمحاولات قديمة حدثت قبل سنوات.

وأكد رئيس الجمهورية أنه من الخطأ القول بأن غلاء الأسعار لم يحدث من قبل وطيلة 60 سنة، مضيفا في السياق ذاته “صحيح أن انتاج بعض المواد الفلاحية انخفض هذا الموسم بسبب الحرائق لكن هذا لا يبرر الغلاء”.

وأوضح رئيس الجمهورية أن “التحريات الجارية تفيد بأن غلاء الأسعار الحالية لا يقف وراءه الفلاحون”، وأكد أن “غلاء الأسعار سببه الجشع والرغبة في الربح السريع”، كاشفا بأنه أسدى أوامر وتعليمات للحكومة بشأن الأسعار “وسترون النتائج بداية من الغد”، حسب قوله.

القدرة الشرائية والتصدي للمضاربة يشكلان أولوية

من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية، التزامه بقرار رفع الأجور خلال سنة 2027، مؤكدا أن تخصيص تلك الزيادات سيكون ضمن ميزانية السنة المقبلة.

وجدد في هذا السياق، التزامه بقرار رفع الأجور، مذكرا بأنه كان قد أكد أن “صب تلك الزيادات سيكون ابتداء من سنة 2027 “، وهو القرار الذي لا يزال ملتزما ومتمسكا به.

وأضاف رئيس الجمهورية بالقول “التزمت باستكمال 53 بالمائة من الزيادات في الأجور، وأكرر التزامي بذلك”، مشيرا إلى أنه وفي حال سمحت الظروف، سيتم تنفيذ ذلك على دفعة واحدة، وفي حال العكس، سيتم تجسيد هذا القرار على دفعتين.

ودائما في الشق الاجتماعي، شدد رئيس الجمهورية على أن القدرة الشرائية والتصدي للمضاربة يشكلان أولوية، انطلاقا من كون المواطن أساس التنمية.

وتطرق في هذا الصدد إلى ارتفاع أسعار بعض المواد، معتبرا أن التفسير الوحيد لهذه الظاهرة التي لمسها المواطن هو “الجشع لدى من يغتنمون الفرص”، والذين وصفهم بـ “الطفيليين”.

الجزائر دولة مسؤولة تبحث عن الاستقرار والسلم

قال رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إن الجزائر دولة مسؤولية تبحث عن الاستقرار والسلم، ولن يُسَجَل علينا أي تهور فيما يتعلق بسوق النفط.

وأكد الرئيس، خلال الإعلامي الدوري مع الصحافة الوطنية، أن الجزائر تحاول تخفيف وطأة الأحداث وتأثيرها على أسواق الطاقة.

وأضاف الرئيس أن الجزائر دولة تبحث عن الاستقرار والسلم، وهذا ما جعل كثير من الدول العظمى تحترمنا.

نسبة النمو السنوي للاقتصاد الوطني ستتراوح بين 4.01 و4.02 بالمائة

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن نسبة النمو السنوي للاقتصاد الجزائري ستتراوح بين 4.01 و4.02 بالمائ، مدفوعة في ذلك بالأسس الصلبة التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني.

وأوضح رئيس الجمهورية في لقائه الإعلامي، أن نسبة النمو ستفوق 3.8 بالمائة التي يتوقعها صندوق النقد الدولي للسنة الجارية في تقريره الأخير، مضيفا أنه “حسب الدراسات التي قمنا بها, فإن نسبة النمو ستكون ما بين 4.01 و4.02 بالمائة”.

الجزائر أصبحت تتطلب الاستفادة من خبرة أبنائها في الخارج

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن مسيرة التنمية في الجزائر وصلت إلى مستوى أصبح يتطلب الاستفادة من خبرة نخبتها وكفاءاتها العلمية المقيمة في الخارج.

وقال الرئيس تبون إن تأسيس المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج هو “فكرة قديمة وتم تحقيقها بهدف ضمان مواكبة الاقتصاد الوطني ومسيرة التنمية الوطنية للتطور الذي تشهده البحوث العلمية في العالم”، مشيرا إلى أن “مسيرة التنمية في الجزائر وصلت إلى مستوى يتطلب الاستفادة من خبرة نخبتها وكفاءاتها العلمية المقيمة في الخارج”.

وأضاف أن الواقع يثبت أن الكفاءات التي تركت بصماتها في مختلف الأبحاث العلمية وأسهمت في التصدي للمشاكل الاقتصادية عالميا، هم جزائريون، وبالتالي فإن “الجزائر أولى بهم”.

نجاح ابرقمنه في الجزائر جعل منها سلاحا قويا ضد الفساد

من جهة أخرى، أبرز رئيس الجمهورية، تراجع الفساد في الجزائر بشكل كبير بفضل نجاح عملية الرقمنة التي أصبحت سلاحا قويا في مكافحة هذه الظاهرة وفي كشف الممارسات غير القانونية.

وأوضح أن ظاهرة الفساد في الجزائر “تقلصت بشكل كبير ولم تعد ظاهرة عامة” نتيجة إدراج الرقمنة التي سمحت بالكشف عن مختلف التجاوزات والممارسات غير القانونية.

كما أشار إلى أن الرقمنة مكنت من “فضح التلاعبات في مختلف المجالات”، على غرار تلك التي شابت إجراء الاستفادة من حق صرف العملة الصعبة الذي كفلته الدولة.

وشدد رئيس الجمهورية على أنه “من المفروض أن تكون ظاهرة الفساد منعدمة”، متوعدا بالعقاب أولئك الذين “يعتقدون أنهم أكثر ذكاء من الذين تم توقيفهم بسبب هذا النوع من الممارسات”.

كما تطرق إلى بعض الأسباب التي تقف وراء ممارسة بعض الأشخاص لأعمال الفساد، لافتا إلى أن عددا منهم “يتم دفعهم إلى ذلك بغرض إضعاف الدولة وعرقلتها عن الوصول إلى أهدافها، من خلال القيام بممارسات غير قانونية, من بينها المساس باحتياطي الصرف”، ليشدد على أن الدولة ستظل بالمرصاد للتصدي لهذه الممارسات.

مشروع أنبوب الغاز سيستفيد منه بالدرجة الأولى نيجيريا والنيجر

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء هو مشروع إفريقي يربط القارة بأوروبا.

وقال خلال اللقاء خلال الإعلامي الدوري مع الصحافة الوطنية، إن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء سيستفيد منه بالدرجة الأولى الإخوة في نيجيريا والنيجر.

وتابع الرئيس تبون بهذا الخصوص أن أي مشروع آخر صُمم ليكون بديلا لمشروع أنبوب الغاز لن ينجح لاعتبارات منطقية

وإختتم رئيس الجمهورية قائلا: لو مر مشروع أنبوب الغاز عبر 14 دولة عبور وكل طرف يأخذ حصته ماذا سيتبقى من غاز لتصديره إلى أوروبا.

من جهة أخرى، كشف رئيس الجمهورية أن الاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي يكون عبر التنمية وليس بالعسكرة.

وقال الرئيس تبون، خلال لقاءه مع الصحافة الوطنية، إن: “هذا الموقف عبّرنا عنه مرارا وتكرار وحتى أمام أصدقائنا الأوروبيين”.

وبخصوص دولة النيجر، أوضح الرئيس بالقول “دعمنا للنيجر كان في عدة أوجه تنمويا وطاقويا وحتى عسكريا”.

وتابع قائلا إن “هناك جهات تمادت في تصرفاتها، وحاولت استفزازنا بعد زيارة رئيس حكومة النيجر بتدبير انقلاب عسكري في نيامي”.

وأضاف “وقفنا إلى جانب النيجر عسكريا للدفاع عن أصدقائنا وعن مصالحنا المشتركة”.

أما بالنسبة لعلاقة الجزائر مع دولة مالي، قال الرئيس تبون: “في علاقتنا مع مالي نحن أقرب إلى بعضنا البعض أكثر مما يتصوره أي طرف”.

وأضاف “فيما يتعلق بالمعضلة المالية كنا مجرد وسطاء ولا نتدخل في الشأن الداخلي لمالي”، مردفا “الرئيس المالي يعرف أننا لا نتدخل في الشأن الداخلي لبلاده وإن طلب مساعدتنا لتسود لغة العقل نحن في الخدمة”.

وأضاف رئيس الجمهورية: “نحن مع مالي قلبا وقالبا لمحاربة فلول الإرهاب الناشطة في الساحل”.