سعداوي يوجّه بتوسيع التوظيف في التربية البدنية ويحسم ملف الاحتياطيين والأساتذة المحتجين
مصدر الصورة
سعداوي يوجّه بتوسيع التوظيف في التربية البدنية ويحسم ملف الاحتياطيين والأساتذة المحتجين
الجزائرالٱن _ وجّه وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد الصغير سعداوي، تعليمات جديدة لاستكمال ضبط التأطير التربوي ومعالجة حالات الشغور المسجلة عبر عدد من الولايات.
مع التأكيد على فتح التوظيف من خارج الولاية في تخصص التربية البدنية والرياضية بالمناطق التي لا تزال تعاني نقصًا في التأطير، بالتزامن مع تشديده على التطبيق الصارم للنصوص المنظمة لاستغلال القوائم الاحتياطية ومعالجة انشغالات الأساتذة الذين نظموا وقفات احتجاجية أمام بعض مديريات التربية.
فتح التوظيف من خارج الولاية لسد العجز
أكد سعداوي، خلال ندوة وطنية مرئية عقدها مساء الخميس 1 أكتوبر 2026 من مقر وزارة التربية بالمرادية، ضرورة استكمال عمليات ضبط التأطير بعد الانتهاء من تنصيب الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف، وذلك عقب عرض وضعية مختلف الولايات أمام الوزير بحضور الإطارات المركزية المعنية.
وجّه الوزير، عقب هذه العروض، بفتح المجال أمام التوظيف من خارج الولاية في مادة التربية البدنية والرياضية بالنسبة للولايات التي لا تزال تسجل عجزًا في تأطير هذه المادة.
بينما ثمّن استكمال عمليات ضبط التأطير في باقي المواد وعلى مستوى مختلف المراحل التعليمية.
احترام القانون في معالجة ملفات التوظيف
شدد وزير التربية على ضرورة مواصلة تطبيق القوانين والتنظيمات المؤطرة لعمليات التوظيف وسد الشغور، مشيدًا بالانضباط الذي أظهرته مديريات التربية في تنفيذ الإجراءات المعتمدة.
أكد سعداوي في السياق ذاته ضرورة عدم التأثر بالمحتويات أو الدعوات المتداولة عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي قد تستهدف التأثير على قرارات بعض مديريات التربية أو التشويش على التطبيق السليم للنصوص القانونية.
القوائم الاحتياطية تحت مجهر الوزارة
خصصت الندوة جانبًا من أشغالها للانشغالات التي يطرحها المترشحون المدرجون ضمن القوائم الاحتياطية، حيث شدد الوزير على ضرورة التطبيق الصارم للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة باستغلال هذه القوائم.
أكد سعداوي أن معالجة مختلف الوضعيات المرتبطة بهذا الملف تتم حصريًا في إطار القانون والتنظيمات المعمول بها، موضحًا للمعنيين أن النصوص القانونية تبقى المرجع المعتمد في دراسة ومعالجة الحالات المطروحة.
توضيحات بشأن الأساتذة المتعاقدين والاحتجاجات
تطرقت الندوة إلى الوقفات الاحتجاجية التي نظمت أمام بعض مديريات التربية، لاسيما من طرف بعض الأساتذة الذين تم تعيينهم خلال السنة الماضية بصفة متعاقدين وانتهت عقودهم، والذين شارك بعضهم في مسابقة التوظيف، إلى جانب المترشحين المدرجين ضمن القوائم الاحتياطية.
أكد الوزير أن الوزارة تتابع الانشغالات التي تعبر عنها هذه الفئات، مع التشديد على أن معالجة الوضعيات المرتبطة بها تتم وفق الأطر القانونية والتنظيمية المحددة، دون الخروج عن النصوص المعمول بها.
التعاقد المؤقت لمعالجة بعض حالات الشغور
أوضح سعداوي أن حالات الشغور التي تقع خارج الحالات المنصوص عليها في التعليمة رقم 01 يمكن، عند الاقتضاء، معالجتها عن طريق التعاقد المؤقت غير القابل للإدماج.
أكد الوزير أن هذا الإجراء يتم بصفة إرادية من طرف المعنيين، بما يسمح بمعالجة بعض حالات الشغور وفق الإطار التنظيمي المحدد.
استكمال مخططات التسيير
تناولت الندوة كذلك وضعية مخططات التسيير على مستوى عدد من الولايات، حيث دعا وزير التربية المديريات المعنية إلى الإسراع في استكمال الإجراءات المرتبطة بهذه المخططات.
شدد سعداوي على احترام الآجال المحددة وتعزيز التنسيق مع الخلية المركزية والهياكل المختصة، بما يضمن استكمال عمليات التأشير والتبليغ في الآجال المطلوبة وانتظام الإجراءات الإدارية المرتبطة بتسيير القطاع.
الوزارة تتابع ضبط التأطير عبر الولايات
تابع وزير التربية خلال اللقاء عروض مديري التربية بشأن الانتهاء من عمليات سد الشغور المسجل في بعض المؤسسات، عقب تنصيب الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف، بحضور ممثلي المديرية المركزية للمستخدمين ومديرية الأنظمة المعلوماتية والمفتشية العامة للتربية الوطنية.
أشاد سعداوي بمستوى تنظيم مسابقة التوظيف، التي وصفها بأنها من أضخم عمليات التوظيف في تاريخ القطاع، مؤكدًا ضرورة مواصلة العمل وفق القانون والمصلحة العليا لقطاع التربية، بما يضمن استقرار التأطير وحسن سير العملية التعليمية.
التأكيد على مواصلة دعم المدرسة العمومية
جدد وزير التربية تثمينه للجهود التي تبذلها إطارات وموظفو القطاع عبر مختلف الولايات لضمان دخول مدرسي مستقر، كما عبّر باسم الأسرة التربوية عن تقديره للدعم والعناية التي يحظى بها قطاع التربية الوطنية من طرف السلطات العليا في البلاد.
أشار سعداوي إلى النتائج التي حققتها الجزائر في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، حيث احتلت المرتبة الثالثة عالميًا من أصل 139 دولة في مؤشر التعليم، والمرتبة الثانية عالميًا في مؤشري الإنفاق على التعليم والتمويل الحكومي للتلميذ في التعليم الثانوي.
أكد الوزير أن هذه النتائج تعكس حجم العناية الموجهة إلى قطاع التربية والتعليم، وتفرض مواصلة تحسين الأداء التربوي والإداري وترشيد استخدام الموارد وتعزيز فعالية التسيير، بما يخدم المدرسة العمومية ويرتقي بجودة الخدمة التربوية.