في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

مدير وحدة الأبحاث في منصة “الطاقة” لـ”الجزائر الآن” : ممر الهيدروجين يعزز مكانة الجزائر كمركز إقليمي لتصدير الطاقة نحو أوروبا

الجزائرالٱن _ في تصريح لصحيفة “الجزائر الآن” الإلكترونية، يرى أحمد شوقي، مدير وحدة الأبحاث في منصة “الطاقة المتخصصة” ومقرها واشنطن، أن “إعلان الجزائر بشأن ممر الهيدروجين الجنوبي خطوة إستراتيجية مهمة”.

موضحًا أنها كذلك “ليس فقط في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة وتنويع الاقتصاد، بل أيضًا في تعزيز مكانة الجزائر بصفتها مركزًا إقليميًا لتصدير الطاقة بين إفريقيا وأوروبا”

وبحسب الخبير، فإن “هذا الإعلان الذي يضم 3 دول أوروبية وهي إيطاليا والنمسا وألمانيا، إلى جانب الجزائر وتونس”، هو ما “يبرز ثقة الأسواق الأوروبية في الجزائر لتكون نقطة انطلاق لهذا المشروع العملاق الذي يمتد لنحو 3 آلاف كيلومتر”

حجر الأساس لهدف 2030

أما من الجانب الأوروبي، فيقول شوقي: “وبالنسبة لأوروبا، يمثل ممر الهيدروجين الجنوبي لنقل 4 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنويًا حجر الأساس للوفاء بمستهدف الاتحاد الأوروبي الخاص باستيراد 10 ملايين طن سنويًا من الهيدروجين بحلول 2030”

وفي سياق متصل، يشير إلى أن “هذا المشروع” “يتكامل” مع “مشروع تحالف الجزائر-أوروبا للهيدروجين”.

وهو، كما يقول، “الذي يستهدف تطوير إنتاج الهيدروجين الأخضر في الجزائر وتوفير كميات منه للسوق الأوروبية، ومن المنتظر صدور نتائج دراسة الجدوى الخاص به خلال عام 2027”

طلب موثوق طويل الأجل

ويرى الخبير الطاقوي أن “الجزائر تمتلك مقومات قوية لتكون أحد أهم المنتجين والمصدرين للهيدروجين الأخضر خلال السنوات المقبلة، بدعم من التعاون مع الاتحاد الأوروبي”.

مضيفًا أن “هذا يوفر بالطبع طلبًا موثوقًا طويل الأجل على الهيدروجين، لتتجاوز الجزائر بذلك عقبة وجود مشترين للهيدروجين، والتي تواجه الكثير من الدول المطورة لهذه المشروعات”

أربع مزايا رئيسة

ثم ينتقل شوقي إلى تعداد ما يراه نقاط قوة الجزائر، قائلًا: “وهناك 4 مزايا رئيسة للجزائر في مشروع ممر الهيدروجين إلى أوروبا”:

أولًا، الموارد المتجددة. يتحدث عن “إمكانات الطاقة المتجددة الهائلة، التي تصل إلى 1.15 تيراواط للطاقة الشمسية فقط وفق بعض التقديرات”، لأن “الجزائر تقع في الطرف الشمالي من حزام موارد الطاقة الشمسية والرياح في الصحراء الكبرى”.

وهي “إمكانات تؤهلها لتصدير الهيدروجين الأخضر الذي ينتج باستعمال التحليل الكهربائي المعتمد على المصادر المتجددة”

ثانيًا، البنية التحتية. يقول شوقي، إن للجزائر “البنية التحتية الراسخة لتصدير الغاز تشمل خطوط أنابيب تربطها بإيطاليا وإسبانيا”.

و”قد توفر الخطوط الحالية أساسًا لنقل الهيدروجين بعد تحديثها وتكييفها لتناسب نقل هذا الوقود الأخضر، أو بإمكان الجزائر بالتعاون مع الشركات الأوروبية إنشاء خطوط أنابيب جديدة مخصصة”.

ويضيف في هذا الشأن: “يمكن لخبرة سوناطراك الطويلة سواء التعامل مع الأسواق الأوروبية أو في تصدير الغاز أن تطور منظومة قوية لنقل الهيدروجين”.

ثالثًا، الموقع الجغرافي. يلفت الخبير الطاقوي إلى “الموقع الجغرافي المتميز للجزائر على الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، ما يجعلها قريبة جدًا من إيطاليا، ومن ثم تكون نقطة رئيسية لربط الهيدروجين في أفريقيا بالأسواق الأوروبية”

رابعًا، الإستراتيجية الوطنية. ويختم مدير مركز وحدة الأبحاث في منصة “الطاقة” المتخصصة في حديثه لـ”الجزائر الآن”، بالقول إن “لدى الجزائر بالفعل إستراتيجية خاصة بالهيدروجين تستهدف من خلالها إنتاج مليون طن سنويًا من الهيدروجين بحلول 2030.

ولديها بالفعل حاليًا 5 مخصصة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، أبرزها مشروع سوناطراك بالتعاون مع إيني الإيطالية”.