تأهب واستنفار شامل استعدادا لمحليات 2026
أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، أن التحضير لمحليات 2026 يندرج ضمن مسار يهدف إلى تعزيز المؤسسات الديمقراطية وترسيخ دولة القانون، مشددا على أهمية توحيد الرؤية وتنسيق الجهود ورفع مستوى الجاهزية لمختلف مراحل العملية الانتخابية، مشددا على تأهب واستنفار شامل استعدادا لمحليات 2026.
وفي كلمته خلال إشرافه ، الأربعاء، على لقاء جهوي مع المنسقين الولائيين للسلطة على مستوى 25 ولاية من وسط وجنوب البلد، في إطار التحضير للمحليات المقبلة، أوضح عروس أن هذا المسار الانتخابي يندرج ضمن جهود ترسيخ دولة القانون وتعزيز المؤسسات الديمقراطية، تجسيدا لحرص رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على بناء مؤسسات قوية وفعالة تحترم الدستور وتلبي تطلعات المواطنين.
وأضاف أن “هذا اللقاء الجهوي يمثل حلقة متقدمة في مسار متكامل يهدف إلى توحيد الرؤية وتنسيق الجهود ورفع مستوى الجاهزية لمختلف مراحل الاستحقاق المقبل”، مشيرا إلى أن السلطة تجاوزت مرحلة التحضير النظري لتنتقل بخطى متسارعة نحو العمل الميداني المكثف، وهو ما يستوجب أعلى درجات اليقظة وسرعة معالجة الانشغالات وانسجام الإجراءات.
وأبرز رئيس السلطة أهمية تعزيز الحضور الميداني للمنسقين على مستوى الولايات والبلديات، باعتبارهم الحلقة الأساسية في متابعة العملية الانتخابية عن قرب، مشددا على ضرورة تبني ثقافة الاستباق في رصد الصعوبات ومعالجتها في وقتها، مثمنا مستوى التنسيق القائم مع وزارة الداخلية وسلك العدالة، إضافة إلى الدور المحوري لوسائل الإعلام في مرافقة المسار الانتخابي ونقل المعلومة بكل مهنية ومسؤولية، مذكرا بأن المرجعية الموحدة لعمل الجميع هي القانون، كما دعا إلى الالتزام الصارم بأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات والتحلي الدائم بالحياد والاستقلالية والموضوعية.
وذكر المسؤول ذاته، بأن صون الصوت الانتخابي واحترام الإرادة الحرة للناخب يظل الغاية الأساسية النبيلة التي ينبغي أن تتكاتف حولها جهود كافة الفاعلين، لضمان إجراء الانتخابات في كنف الشفافية والنزاهة.
من جهته، أكد المدير العام للعمليات الانتخابية بالسلطة، فريد شتيمة، أن مختلف مراحل التحضير للاستحقاق المحلي بلغت مستويات متقدمة، موضحا أن مرحلة الاعتراضات الإدارية المتعلقة بالمراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية انتهت، فيما دخلت العملية مرحلة الطعون القضائية، مشيرا إلى أن القوائم التي لم تسجل بشأنها اعتراضات أصبحت نهائية.
وأضاف أن السلطة تتابع الإجراءات المتعلقة بالطعون أمام الجهات القضائية المختصة، قبل استكمال المسار الخاص بضبط القوائم النهائية للمترشحين، مشددا على ضرورة إعادة طبع القوائم الانتخابية الخاصة بالبلديات والولايات، ومراجعتها بدقة بعد تسليمها من المنسقين الولائيين إلى المنسقين البلديين.
وأوضح شتيمة أن عدد أماكن الإشهار سيحدد وفقا لعدد قوائم المترشحين المودعة، كما شدد على أهمية إنجاز وثيقةB.A.T ـ Bon à tirer بالتنسيق مع ممثلي القوائم وإرسالها عبر المنصة، حتى تتمكن السلطة من مباشرة عملية الطبع في الآجال المطلوبة، خاصة ما تعلق بأوراق التصويت ومختلف المحاضر الانتخابية.
وأكد شتيمة أهمية التكوين الجيد لرؤساء وأعضاء مكاتب التصويت، خاصة في ما يتعلق بتحرير محاضر الفرز والإحصاء وتوزيع الأصوات، كما دعا إلى اختيار رؤساء مكاتب التصويت من ذوي المستوى المناسب والاستفادة من الأشخاص الذين راكموا خبرة سابقة في تأطير العمليات الانتخابية.
ونبه المدير العام للعمليات الانتخابية إلى ضرورة الاستعداد لاحتمال حلول الظلام مبكرا يوم الاقتراع خاصة خلال مرحلة الفرز.
من جهته، شدد عضو مجلس السلطة المستقلة المكلف بالرقمنة، كمال عرابة، على ضرورة الالتزام الصارم بقواعد الولوج إلى المنصات الرقمية، مؤكدا أن الحسابات المخصصة لمختلف المتدخلين شخصية ومرتبطة برقم التعريف الوطني ولا يجوز استعمالها من طرف الغير.