استراتيجية وطنية لحماية 865 موقعًا من مخاطر الفيضانات
مصدر الصورة
استراتيجية وطنية لحماية 865 موقعًا من مخاطر الفيضانات
الجزائرالٱن _ أكدت المديرة الفرعية للوقاية من مخاطر الفيضانات بوزارة الري، ليندة بن عبد الرحمان.
أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها بعض ولايات الوطن خلال الفترة الأخيرة تسببت في ارتفاع مؤقت لمناسيب المياه، من بينها ولاية إليزي.
دون أن تتحول هذه الوضعية إلى خطر، بفضل تدخل السلطات والمصالح المعنية وتفعيل الإجراءات المدرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الفيضانات.
استراتيجية وطنية لحماية 865 موقعًا من مخاطر الفيضانات
جاءت تصريحات المتحدثة خلال استضافتها، اليوم الأربعاء، في برنامج «ضيف الصباح» عبر القناة الإذاعية الأولى.
حيث استعرضت أبرز الإجراءات التي تعتمدها السلطات للتقليل من آثار الفيضانات ومواجهة النقاط والمناطق المعرضة لهذا الخطر.
أوضحت المسؤولة أن الاستراتيجية الوطنية للوقاية من خطر الفيضانات، التي تمت المصادقة عليها في نوفمبر 2020 وتمتد إلى غاية سنة 2030.
تعتمد على جملة من التدابير، من بينها إحصاء المواقع المعرضة للفيضانات وتحديد مستوى الخطر في كل منطقة، إلى جانب إعداد الآليات والمخططات المناسبة للتدخل والوقاية.
أفادت بأن عملية الإحصاء مكنت من تحديد 865 موقعًا معرضًا بدرجات متفاوتة لخطر الفيضانات.
حيث يتم العمل على دراسة خصوصية كل موقع وتحديد الإجراءات المناسبة لمجابهة الخطر، بالتوازي مع مواصلة إنجاز المنشآت المخصصة للحماية، على غرار السدود.
أشارت إلى أن المعطيات المتوفرة أظهرت تركز عدد من المناطق الأكثر عرضة للفيضانات في شرق وجنوب البلاد، مبرزة ولايات تبسة وعنابة وجيجل والأغواط وسكيكدة ضمن المناطق التي سجلت درجات متفاوتة من التعرض لهذا الخطر.
أضافت أن وزارة الري أحصت بدورها عددًا من النقاط السوداء عبر مختلف مناطق الوطن، وهي المواقع التي تتطلب تدخلات لمعالجة أسباب تعرضها للفيضانات أو التقليل من حدتها.
موضحة أن العمل يتم بالتنسيق مع القطاعات والمصالح المعنية لإعادة تهيئة هذه النقاط ومعالجة الاختلالات المسجلة بها.
أكثر من 500 ألف متر من الأودية خضعت للتنقية
في إطار الإجراءات الاستباقية، أوضحت المسؤولة أن الديوان الوطني للتطهير.
بالتنسيق مع السلطات المحلية، ينفذ برنامجًا سنويًا لتنقية الأودية وتسريح مجاريها، مع تكثيف العمليات في نهاية فصل الصيف استعدادًا لفترتي الخريف والشتاء.
تكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى امتداد شبكة الأودية على المستوى الوطني، والتي تصل إلى نحو 7 آلاف كيلومتر.
تم خلال الثلاثي الجاري تنقية أكثر من 500 ألف متر من هذه المجاري، بهدف تحسين قدرتها على تصريف مياه الأمطار والحد من احتمالات انسدادها.
أرجعت المتحدثة جزءًا كبيرًا من أسباب الفيضانات المسجلة في عدد من المناطق إلى تساقط كميات كبيرة من الأمطار خلال فترة زمنية قصيرة.
الأمر الذي يجعل تصريف المياه وتسربها بصورة طبيعية أكثر صعوبة.
كما يمثل انسداد البالوعات ومجاري تصريف المياه بفعل الأوساخ والشوائب عاملًا إضافيًا في تفاقم الوضع خلال فترات التساقط الغزير.
ما يبرز أهمية عمليات التنقية والصيانة الدورية لشبكات التصريف.
إعادة تأهيل شبكة الصرف ومواكبة التوسع العمراني
بخصوص وضعية شبكة صرف المياه، كشفت المديرة الفرعية للوقاية من مخاطر الفيضانات أن حوالي 70 بالمائة منها يعود إلى فترة قديمة، مشيرة إلى أن عملية إعادة تأهيلها تتم تدريجيًا من خلال استخدام مواد أكثر استدامة وتحسين كفاءة الشبكات.
تشمل عمليات التدخل كذلك توسيع شبكات صرف المياه بما يتلاءم مع التوسع العمراني الذي تعرفه مختلف المناطق، بما يسمح برفع قدرتها على استيعاب وتصريف المياه.
أكدت أن تكامل مختلف الإجراءات الوقائية، إلى جانب تعزيز وعي المواطنين بأهمية المحافظة على مجاري المياه وشبكات التصريف.
من شأنه المساهمة في الحد بدرجة كبيرة من وقوع الفيضانات والتقليل من آثارها ومخاطرها.