شدد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، على أهمية ترسيخ ثقافة الديمقراطية التشاركية في التسيير المحلي، من خلال فتح الأبواب أمام الجميع لمختلف الآراء، مؤكداً أن الاختلاف في الرأي لا يحول دون الحوار، وأن تصحيح الأخطاء في مراحلها الأولى يسهم في تفادي تراكمها وتحولها إلى عوائق أمام التنمية، مبرزا أن إنجاح التنظيم الإداري الجديد يستوجب تضافر جهود الجميع.

جاء ذلك في كلمة للوزير بمناسبة إشرافه، الثلاثاء، على تنصيب والي عين وسارة، مؤكدا أن الارتقاء بهذه الأخيرة إلى ولاية كاملة الصلاحيات، مكسب يندرج في إطار مسار الدولة الرامي إلى تعزيز التنمية وتقريب الإدارة من المواطن، وأن الإصغاء إلى انشغالات المواطنين وطلباتهم ومقترحاتهم يشكل أساساً للعمل العمومي وأن أبواب المسؤولين يجب أن تبقى مفتوحة أمام الجميع.

وأوضح الوزير أن ترقية عين وسارة إلى ولاية كاملة الصلاحيات تندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطن، وتقليص المسافات والمجال الجغرافي للولايات، بما يسمح بتعزيز التكفل بانشغالات المواطنين ودفع عجلة التنمية بمختلف مناطق الوطن.

وأبرز أن التنظيم الإداري الجديد لولاية الجلفة، من خلال إنشاء ولايتي عين وسارة ومسعد إلى جانب الولاية الأم، من شأنه تعزيز القدرات الإدارية والتنفيذية، وتوفير هياكل ومصالح وميزانيات مستقلة، بما يتيح توجيه إمكانات أكبر نحو التنمية المحلية والاستجابة لتطلعات المواطنين.

واعتبر الوزير إنشاء ولاية عين وسارة مكسباً تاريخياً للمنطقة ومحطة هامة في مسار تعزيز التنظيم الإداري وتقريب الإدارة من المواطن، مهنئاً ساكنتها بهذا المكسب، وداعياً إلى المحافظة عليه وحسن استغلال الإمكانات المتاحة للنهوض بالمنطقة.

وأكد أن إنجاح هذا التنظيم الإداري الجديد يستوجب تضافر جهود الجميع والعمل بروح جماعية من أجل الصالح العام، مع التحلي بالإيجابية في التعامل مع المسؤولين المحليين، وتثمين ما هو إيجابي بما يخدم مسار التنمية.

وفي هذا السياق، أكد الوزير أن التنمية تُبنى بسواعد الرجال والنساء وبالإخلاص في العمل والتفاني في أداء المهام وحب الوطن، وترسيخ قيم الأخوة والتعايش والتعاون في كنف الأمن والأمان، داعيا إلى توجيه الأفكار والطاقات نحو خدمة الوطن، مؤكداً أن بناء المدن والقرى وتجسيد المشاريع التنموية يتطلبان العمل الجاد والمخلص، باعتباره السبيل إلى تحسين الأوضاع وتحقيق التنمية المنشودة.