اختفاء 10 عجلات مطاطية من مخزن مؤسسة بترولية تكلّف عوني حراسة الحبس – النهار أونلاين
رفعت مؤسسة وطنية شكوى أمام نياية محكمة دار البيضاء، ضد عوني أمن مكلفين بالحراسة لديها، على خلفية اختفاء 10 عجلات مطاطية من المخزن الذي تستغله الشركة.
وهذا بعدما أثبت محضر الجرد أن الشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المواد البترولية قامت بتفريغ 82 عجلة مطاطية من الحجم الكبير، غير أن الواقع يثبت اختفاء عدد من العجلات في ظروف غامضة.
ولدى فتح تحقيق في القضية، تم توجيه أصابع الاتهام إلى عوني أمن مكلفين بالحراسة لدى الشركة الشاكية، وهما كل من “ب.سعد الدين” و” ش.اعمر”، لتتم متابعتهما بخيانة الأمانة من طرف القاضي المحقق.
وكشفت مجريات المحاكمة، اليوم الاثنين، انطلاقا من تصريحات المتهم الأول “ش.عمر” غير الموقوف، أنه في يوم الوقائع قامت الشركة الوطنية لتسويق وتوزيع المواد البترولية، بإفراغ عدد معتبر من العجلات، تم جلها على متن شاحنة، ولدى مغادرة المركبة قام في اليوم نفسه قبل تسليم المهام لصديقه العون “ب. سعد الدين” بعدّ العجلات فوجد عددها الإجمالي 62، فدوّن ذلك في سِجلّ، ثم غادر مكان عمله، مضيفا أنه في الليلة نفسها اتصل به صديقه العون وأخبره أن العدد الحقيقي للعجلات هو 72 عجلة، فأخبره أنه ربما أخطأ في الحساب.
وأضاف المتهم أنه يعترف بالخطأ الذي ارتكبه، لكنه لا يتحمل مسؤولية اختفاء 10 عجلات مطاطية، بعدما أكدت الشركة البترولية أن العدد الإجمالي لها هو 72 عجلة، وأوضح للمحكمة أنه ليس من مهامه جرد العجلات أو تسجيل عددها، غير أنه قام بعدّها في إطار تسليم المهام لزميله العون في الفترة المسائية قبل مغادرته موقع الشركة، هذه التصريحات المتناقضة جعلت رئيسة المحكمة تؤنّب المتهم لتضارب أقواله التي لم تكن مطابقة مع تلك التي أدلى بها خلال مراحل التحقيق الابتدائي، موضحة للمتهم أن المهام المخوّلة إليه هي جرد العجلات، وتسجيلها في سجل، وهو ما وقع تماما، غير أن الخلل في العدد الحقيقي، وما كان عليه ارتكاب خطأ مثل هذا، محمّلة إياه كامل المسؤولية في ضياع واختفاء 10 عجلات في ظروف لا تزال غاضمة لحد الساعة.
من جهته، صرّح المتهم الثاني “ب. سعد الدين” بأنه بعد تسلّمه المهام في الفترة الليلية من زميله “ش.عمر” قام بعملية جرد للعجلات في إطار مهامه، فوجد العدد المدوّن في السجل ناقصًا بـ10 عجلات عن العدد الذي وجده، فاتصل بزميله “سعد الدين” ثم مسؤوله المباشر وتمّ تدارك الخطأ.
وأوضح المتهم بأن الشركة صرحت بأن العدد الإجمالي للعجلات هو 82 مستغربا هذا، وهو ماجعله يرفض تسديد قيمة العجلات العشر المختفية من جيبه بالتضامن مع زميله، مضيفا أنه بعد انقضاء 3 سنوات تفاجأ بالمتابعة القضائية، التي كلفته حكما غيابيا بفرض عقوبة عام حبسا نافذا بمعية زميله المتهم الثاني بتهمة خيانة الأمانة.
إلى ذلك، تقدمت المؤسسة البترولية بطلبات كتابية للتعويض عن الخسائر التي لحقت بها، جراء الإهمال الذي بدر من العونين المتهمين.
وأمام ما ورد من وقائع، التمس وكيل الجمهورية تسليط عقوبة عام حبسا نافذا و100 ألف دج غرامة مالية نافذة، في حق كل متهم. بينما أحالت القاضية الملف للمداولة للفصل فيه إلى جلسة 12 أكتوبر المقبل.