المواطن هو المستفيد الأول من التنظيم الإداري
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، الأحد، على مراسم تنصيب بن بابا علي عبد الكريم، واليا لولاية العريشة، وذلك تنفيذاً للحركة الجزئية في سلك الولاة والولاة المنتدبين والأمناء العامين التي أقرها رئيس الجمهورية مؤخرا، وفي إطار مسار وطني متكامل لإعادة تنظيم الإقليم وترسيخ اللامركزية كخيار استراتيجي يعزز فعالية الدولة ويقربها أكثر من المواطن.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد سعيود أن ترقية العريشة إلى ولاية كاملة الصلاحيات إلى جانب ترقية مغنية إلى ولاية منتدبة، تجسد السياسة الرشيدة للدولة الجزائرية وتوجهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز التنمية وتقريب الإدارة من المواطن، مشيراً إلى أن المستفيد الأول من هذا التنظيم الإداري هو المواطن، من خلال تعزيز الإمكانات وتحسين الخدمات ودفع الاستثمار.
وتقدم سعيود إلى كافة ساكنة ولاية العريشة بالتهاني والتبريكات بمناسبة هذه الترقية، مؤكدا أن هذا القرار سيشكل قفزة نوعية في المجال التنموي وفي تسيير الشأن العام، بما يسمح لولاية العريشة بالارتقاء، بإذن الله، إلى مصف المدن الكبرى.
كما أوضح، أن الولاية الجديدة ستستفيد من إمكانات وميزانية خاصة بها، بما يسمح بالتكفل بالاحتياجات التنموية وترقية الاستثمار والخدمات، مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد مواصلة إنجاز مختلف الهياكل لاسيما الحي الإداري، إلى جانب التكفل بالأشغال الاستعجالية والضرورية لانطلاق الولاية في أداء مهامها كاملة.
وشدد الوزير، على أن الترابط الاجتماعي والمجتمعي بين أبناء العريشة وتلمسان ومغنية سيبقى قائما، وأن التنظيم الإداري الجديد لا يمس هذا الترابط، بل يهدف إلى تحقيق مكسب تنموي أكبر للمنطقة، مؤكداً ثقته في السلطات المحلية والمنتخبين وأبناء المنطقة ومختلف مؤسسات الدولة لرفع التحدي وتحقيق الأهداف المنشودة.
كما ثمن الوزير جهود الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، موجهاً تحية تقدير لأعيان ومشايخ المنطقة، ومثمنا في ختام تصريحه مرافقة أسرة الإعلام لمختلف مراحل العمل والتنمية عبر ربوع الوطن.
وأكد الوزير حرص الدولة في إطار السياسة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، على إعطاء عناية خاصة لهذه المناطق، من خلال تعزيز الهياكل الإدارية والأمنية والخدماتية، بما يسمح بتحسين ظروف معيشة المواطنين، وضمان سرعة التدخل ومعالجة الانشغالات التنموية والاجتماعية، فضلًا عن دعم الاستقرار وحماية النسيج الاجتماعي بالمناطق الحدودية.
كما أن ترقية العريشة تأتي استجابة لمتطلبات التنمية المحلية التي ظلت تشكل انشغالًا حقيقيًا لسكان المنطقة، بالنظر إلى اتساع الإقليم وبعده الجغرافي عن مقر الولاية الأم سابقًا، وهو ما كان يفرض تحديات مرتبطة بالتسيير الإداري ومتابعة المشاريع والخدمات العمومية.
وفي هذا الإطار، ستعمل الدولة على مرافقة هذه الولاية الفتية عبر برامج تنموية موجهة تشمل دعم البنية التحتية وتحسين شبكات الطرقات، وتعزيز التزويد بالمياه والطاقة، وتطوير المرافق الصحية والتربوية والإدارية، بما يسمح بتحسين الإطار المعيشي للمواطن وخلق ديناميكية اقتصادية جديدة بالمنطقة لاسيما بعد استلام المنطقة الصناعية التي تتربع على مساحة 300 هكتار موزعة على 318 قطعة أرضية موجهة للاستثمار.