الجزائر أمام فرصة جديدة لإنتاج الهيدروجين
“يُكلف نصف دولار للكيلوغرام”..
4 دول عربية قد تستفيد من إنتاج الهيدروجين في آبار النفط القديمةhttps://t.co/5of1fLsgrE#الدول_العربية #الهيدروجين #النفط
— الطاقة (@Attaqa2) September 27, 2026
تبرز الجزائر ضمن الدول العربية المرشحة للاستفادة من تقنية جديدة تتيح إنتاج الهيدروجين من آبار النفط المستنفدة، عبر استغلال الهيدروكربونات المتبقية في باطن الأرض، حيث يمنح هذا التوجه فرصة لإعادة توظيف الأصول النفطية القائمة ودعم مسار تطوير الهيدروجين في الجزائر.
وقد تفتح تقنية حديثة لإنتاج الهيدروجين من آبار النفط المستنفدة، حسب تقرير لمنصة “الطاقة”، آفاقًا جديدة أمام عدد من الدول العربية المنتجة للمحروقات، في ظل مؤشرات على إمكانية الجمع بين خفض تكاليف الإنتاج وتقليص الانبعاثات، مع إعادة توظيف البنية التحتية النفطية القائمة.
وتعتمد التقنية، التي تعمل على تطويرها شركتا وود (Wood) وإكليبس إنرجي (Eclipse Energy)، على تحويل المكامن النفطية القديمة إلى ما يشبه “مفاعلات حيوية”، من خلال الاستفادة من الهيدروكربونات المتبقية في باطن الأرض وإنتاج الهيدروجين عبر تفاعلات حيوية تدعمها الكائنات الدقيقة.
وأظهرت نتائج تقييم فني واقتصادي أجرته شركة «وود» لتقنية رينوفا ستراتا (Renova Strata) إمكانية إنتاج الهيدروجين بتكلفة مستوية تقدر بنحو 0.56 دولارًا للكيلوغرام، وهي أقل من الهدف المعلن للتقنية عند 0.70 دولار للكيلوغرام.
ولا تقتصر المؤشرات الإيجابية على الجانب الاقتصادي، إذ قدرت البصمة الكربونية للعملية بنحو 0.076 كيلوغرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوغرام من الهيدروجين، وفق النتائج التي أوردها التقرير.
وتقوم الفكرة على حقن الآبار القديمة بالمغذيات والكائنات الدقيقة، التي تتغذى على الهيدروكربونات المتبقية وتساعد على تحليلها وتحويلها إلى غازات، من بينها الهيدروجين، بدلًا من التخلي عن هذه الآبار بعد انتهاء عمرها الإنتاجي.
وبحسب التقديرات تبرز السعودية والجزائر ومصر ضمن الدول العربية المنتجة للنفط التي يمكنها الاستفادة من هذه التقنية، بالنظر إلى امتلاكها أصولًا نفطية قائمة واهتمامها بتطوير قطاع الهيدروجين من خلال استراتيجيات وطنية أو مشروعات قائمة.
وتمنح هذه المقاربة فرصة لإعادة استخدام جزء من البنية التحتية النفطية بدل إنشاء منظومات جديدة بالكامل، مع إمكانية تحويل بعض المكامن المستنفدة إلى مواقع لإنتاج الهيدروجين منخفض الكربون.
وفي حال أثبتت التقنية جدواها على نطاق تجاري، فقد تمثل آبار النفط القديمة موردًا إضافيًا لإنتاج الهيدروجين، وتجمع بين الاستفادة من الموارد الهيدروكربونية المتبقية وتطوير حلول جديدة ضمن مسار خفض الانبعاثات.
وتأتي هذه التطورات بعد تعاون “وود” و”إكليبس إنرجي” لتطوير وتسويق التقنية عالميًا، في خطوة تستهدف نقلها من مرحلة الاختبارات والتقييمات إلى مشروعات قابلة للتطبيق التجاري.