أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو، الخميس، بالجزائر، على أشغال يوم دراسي حول “الصحة المناخية… وقاية ومجابهة”، وهذا بحضور وزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان ورئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي البروفيسور كمال صنهاجي والهيئات الأممية الوطنية والأممية ذات الصلة.
وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة بأن التغيرات المناخية لم تعد قضية بيئية بحتة، بل أصبحت تحديا مركبا يمس بشكل مباشر الأمن الصحي للمواطن، ويستدعي بالضرورة تضافر الجهود لتبني مقاربة الوقاية والاستباق ثم التكيّف وبناء القدرة على الصمود وفقا لآليات المخطط الوطني للتكيف مع المناخ.
ونوهت الوزيرة بالتزام الجزائر مواصلة تطوير منظومة وطنية للرصد والإنذار المبكر بالمخاطر المناخية لاسيما الصحية، تماشيا والتزاماتها الدولية في إطار تنفيذ اتفاق باريس وأهداف التنمية المستدامة.
وشهد هذا اليوم الدراسي مشاركة ممثلين عن وزارة الصحة، وزارة الري، وزارة الدفاع الوطني والوكالة الوطنية للأمن الصحي، إلى جانب خبراء ومختصين في المجال.
وقد تم تنظيم هذا اليوم الدراسي تزامنا مع تسارع وتيرة التغيرات المناخية وآثارها المتزايدة على البيئة والصحة، حيث شكل مناسبة لتسليط الضوء على العلاقة بين المعطيات المناخية والبيئية والمؤشرات الصحية، ومناقشة سبل الوقاية من المخاطر والأمراض المرتبطة بالمناخ وتعزيز قدرات الاستجابة والتكيف معها.
واختتم اللقاء بصياغة توصيات تتمحور حول أهمية تعزيز تبادل المعطيات القطاعية لاسيما قطاعي البيئة والصحة ومرافقة الوكالة الوطنية للأمن الصحي عبر إدماج البعد الصحي ضمن مشروع المنصة الوطنية للرصد المسبق والإنذار المبكر للتغيرات المناخية التي تم إعدادها بالتنسيق مع المحافظة السامية للرقمنة ومشاركة قطاعية، فضلا عن الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في مجالات الرصد والإنذار المبكر والتكيف المناخي.
وفي نهاية اللقاء تم إطلاق الدليل التوعوي للصحة المناخية والمتضمن إرشادات حول هذه الظواهر المناخية وتأثيراتها الصحية تعزيزا للسلوكيات الوقائية وطرق التكيف معها.
المصدر:
الإخبارية