آخر الأخبار

النفط الجزائري يجد طريقًا جديدًا إلى السوق الآسيوية

شارك





تتجه الجزائر إلى تعزيز حضورها في السوق النفطية الكورية، مستفيدة من التحول الذي تقوده سول لتنويع مصادر إمداداتها وتقليص الاعتماد على نفط الشرق الأوسط، حيث تم تسجيل ارتفاع في صادرات الخام الجزائري خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 في خطوة تمنح البلاد موطئ قدم إضافيًا في سوق آسيوية استراتيجية، وتفتح آفاقًا أوسع أمام صادراتها النفطية.

وتسعى كوريا الجنوبية نحو إعادة رسم خريطة وارداتها النفطية خلال السنوات المقبلة، حسب تقرير لمنصة “الطاقة”، وذلك في إطار خطة تستهدف تقليص الاعتماد على إمدادات الشرق الأوسط وتنويع قاعدة موردي الخام، وهو توجه يفتح مجالًا أوسع أمام الجزائر لترسيخ حضورها في السوق الكورية الآسيوية.

وتستهدف سول خفض حصة نفط الشرق الأوسط من إجمالي وارداتها من نحو 70 بالمائة خلال عام 2025 إلى 50 بالمائة بحلول 2035، ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز أمن الطاقة وتقليل مخاطر اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وبدأت ملامح هذا التحول تظهر خلال العام الجاري، إذ تراجعت واردات كوريا الجنوبية من نفط الشرق الأوسط خلال شهر ماي بنسبة 32 بالمائة على أساس سنوي، إلى نحو 39.42 مليون برميل، بالتزامن مع توجه المصافي الكورية نحو مصادر جديدة خارج المنطقة.

وفي خضم هذا التحول، برزت الجزائر كأحد موردي الخام من خارج الشرق الأوسط إلى السوق الكورية، بعدما سجلت صادرات النفط الجزائري إلى كوريا الجنوبية ارتفاعًا خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026.

ويعكس هذا التطور تنامي أهمية الموردين القادمين من خارج منطقة الشرق الأوسط خاصة الجزائر بالنسبة إلى المصافي الكورية، التي تبحث عن توسيع قاعدة إمداداتها وتقليل تعرضها للصدمات المفاجئة.

ويمنح ذلك الجزائر فرصة لترسيخ حضورها في السوق الآسيوية، مستفيدة من موقعها كمنتج ومصدر للطاقة، ومن قدرتها على الوصول إلى أسواق بعيدة جغرافيًا، في وقت تتجه فيه الدول المستوردة إلى إعادة تقييم مخاطر سلاسل الإمداد العالمية.

ولا يأتي التحرك الكوري في اتجاه الجزائر بمعزل عن إعادة ترتيب أوسع لخريطة الواردات، إذ تسعى سول في الوقت نفسه إلى تأمين مسارات بديلة لوصول الخام الخليجي، وتوسيع شبكة الموردين، إلى جانب تعزيز مخزوناتها النفطية.

وتكتسب السوق الكورية أهمية خاصة بالنسبة إلى الجزائر في ظل توجه المصافي الآسيوية إلى تنويع مورديها، إذ يمكن لزيادة الصادرات الجزائرية أن تساهم في توسيع قاعدة زبائن النفط الجزائري وتعزيز حضوره في الأسواق الآسيوية.

ومع استمرار كوريا الجنوبية في تنفيذ خطتها حتى 2035، قد تصبح مرونة الإمدادات وتعدد الموردين عاملين أكثر أهمية في قرارات الشراء، بما يمنح المنتجين القادرين على توفير إمدادات مستقرة فرصة لتعزيز مواقعهم في السوق.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا