آخر الأخبار

تغطية خاصة |الغرفة الوطنية للفلاحة تطلق التوأمة الجزائرية الأوروبية لتثمين المنتجات الوطنية وفتح آفاق جديدة أمام التصدير

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●تغطية خاصة |الغرفة الوطنية للفلاحة تطلق التوأمة الجزائرية الأوروبية لتثمين المنتجات الوطنية وفتح آفاق جديدة أمام التصدير

الجزائر الآن – نظمت الغرفة الوطنية للفلاحة، اليوم الأربعاء، بمقرها، لقاء إطلاق مشروع التوأمة المؤسساتية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، الممول من الاتحاد الأوروبي.

بمشاركة خبرات وإدارات من الجزائر وإيطاليا وفرنسا، في خطوة تستهدف تعزيز الإطار التنظيمي للفلاحة البيولوجية وتطوير منظومة علامات الجودة الفلاحية.

بما يرفع من قيمة المنتج الوطني ويدعم قدرته على الوصول إلى الأسواق الخارجية، ولا سيما الأوروبية.

وجاء اللقاء تحت الرعاية السامية لوزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ضمن مشروع يحمل الرمز DZ 22 NDICI AG 01 25، ويمتد على 24 شهرا بميزانية قدرها مليون يورو.

ويرتكز على خمسة مجالات للتدخل، تشمل تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي للفلاحة البيولوجية، وتعزيز منظومة المراقبة والتصديق ووضع العلامات.

ومرافقة الفاعلين في القطاعات المستهدفة، وإعداد خمسة دفاتر شروط لعلامة الجودة الفلاحية، إلى جانب تطوير أدوات الاتصال والتحسيس.

مصدر الصورة

● حنبلي: التوأمة الجزائرية الأوروبية ستعزز الفلاحة البيولوجية وتثمن المنتجات المحلية ذات الجودة

وفي ذات السياق فقد أكد محمد يزيد حنبلي، رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، اليوم الأربعاء، أن مشروع التوأمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي يكتسي أهمية استراتيجية لتطوير القطاع الفلاحي.

لاسيما من خلال دعم الفلاحة البيولوجية وتعزيز منظومة علامات الجودة الفلاحية.

وأوضح حنبلي، خلال اللقاء الخاص بإطلاق مشروع التوأمة الجزائرية الأوروبية، أن هذه الشراكة لا تقتصر على الجانب التقني.

وإنما تفتح المجال أمام تعاون عملي يمكن أن تكون له آثار ملموسة على القطاعين الفلاحيين الجزائري والأوروبي.

●الجزائر شريك استراتيجي ومستقر في المنطقة

وأشار رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة إلى أهمية الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، بالنظر إلى موقع الجزائر في حوض البحر الأبيض المتوسط، مبرزاً أنها تمثل شريكاً استراتيجياً ومستقراً بالنسبة لأوروبا.

كما لفت إلى أهمية الجزائر بالنسبة للاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، إلى جانب ما تزخر به من منتجات محلية ذات جودة عالية، معتبراً أن هذه المقومات تشكل أرضية مناسبة لتعزيز التعاون بين الجانبين.

مصدر الصورة

●شراكة قائمة على تبادل الخبرات والمنافع

وأكد حنبلي أن الهدف هو أن تتجسد الشراكة على أرض الواقع وأن تحقق أثراً إيجابياً على الجانبين، من خلال الاستفادة المتبادلة وتبادل الخبرات والمعارف في المجال الفلاحي.

وفي هذا السياق، أبرز ما تتمتع به الجزائر من منتجات فلاحية ومحلية ذات جودة، فضلاً عن الخبرة المتوارثة لدى المنتجين الجزائريين في تثمين المنتجات المحلية .

والحفاظ على طرق إنتاجها التقليدية، مشيراً إلى أن هذه الخصوصيات تمنح التعاون الجزائري الأوروبي فرصاً واسعة للتطور.

●الغرفة الوطنية للفلاحة ترحب بالشراكة الجزائرية الأوروبية

مصدر الصورة

ورحب رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة بالوفود الدبلوماسية والخبراء المشاركين في هذا اللقاء، مشيراً إلى أن ممثلي الدول الأوروبية اطلعوا، قبل انطلاق أشغال اللقاء.

على نماذج من منتجات المنتجين الجزائريين المنتمين إلى مناطق مختلفة من التراب الوطني.

وأكد حنبلي، باسم إطارات الغرفة الوطنية للفلاحة والفلاحين والأسرة الفلاحية، ترحيبه بضيوف الجزائر والمشاركين في هذا اليوم المخصص لتعزيز التعاون الجزائري الأوروبي في مجالي الفلاحة البيولوجية وعلامات الجودة الفلاحية.

● التوأمة تجمع الخبرات الجزائرية والإيطالية والفرنسية

ويقوم المشروع على تعاون مؤسساتي بين الإدارات العمومية النظيرة، بمشاركة وزارة الفلاحة الجزائرية ونظيرتيها الإيطالية والفرنسية.

إلى جانب مؤسسة EUTALIA، مع إشراك المعاهد التقنية وغرف الفلاحة والمنظمات المهنية والمنتجين والمتعاملين الاقتصاديين.

ويستهدف هذا التعاون وضع أسس منظومة وطنية أكثر وضوحا للفلاحة البيولوجية، وتطوير أدوات عملية تسمح بمرافقة المنتجين وتحديد معايير الجودة الخاصة بالمنتجات.

بما يتلاءم مع السياق الجزائري ويستفيد في الوقت نفسه من الخبرات الأوروبية.

● الفلاحة البيولوجية وعلامات الجودة في صلب المشروع

مصدر الصورة

ويرتكز المشروع على مسارين متكاملين، يتعلق الأول بإرساء إطار قانوني ومؤسساتي عملي للفلاحة البيولوجية، فيما يخص المسار الثاني تعزيز منظومة العلامات والجودة.

من خلال مرافقة خمسة قطاعات تجريبية في تحديد خصوصيات منتجاتها ووضع معايير الجودة وإعداد دفاتر شروط تشاركية تعرض لاحقا على اللجنة الوطنية المختصة بالعلامات.

ويمنح هذا المسار أهمية خاصة للمنتجات المرتبطة بمناطق إنتاج محددة، باعتبار أن خصوصياتها وطريقة إنتاجها يمكن أن تشكل عناصر أساسية في تثمينها والتعريف بها لدى المستهلكين والأسواق الخارجية.

● رئيس غرفة بسكرة: تثمين المنتج المحلي أصبح ضرورة

وفي تصريح لـ «الجزائر الآن»، أكد جماري مسعود، رئيس الغرفة الفلاحية لولاية بسكرة، أن تطوير المنتجات الفلاحية الجزائرية يتطلب الانتقال إلى مرحلة تثمينها وإبراز خصوصياتها.

خاصة أن الجزائر تتوفر على منتجات ذات شهرة واسعة، وفي مقدمتها دقلة نور التي تحظى بمؤشر جغرافي.

وأوضح أن مشروع التوأمة يمثل فرصة لمرافقة المنتجين في مسار التثمين، لاسيما بالنسبة للتمور والخضر ومشتقات المنتجات الفلاحية

مؤكدا أن عددا من المناطق الجزائرية تتوفر على ظروف طبيعية تساعد على تطوير إنتاج ذي خصائص مميزة، مع ضرورة احترام المعايير المحددة للفلاحة البيولوجية والاستجابة لشروط الجودة والتصديق.

● المنتجات المحلية أمام فرصة أكبر للوصول إلى الأسواق الخارجية

وأشار رئيس الغرفة الفلاحية لبسكرة إلى أن التصدير يمثل أحد الآفاق المهمة أمام المنتجات الجزائرية، مذكرا بأن الجزائر تصدر بالفعل التمور وبعض المنتجات الفلاحية.

فيما تفرض الأسواق الخارجية، وخاصة الأوروبية، متطلبات ومعايير دقيقة يتعين على المنتجين الاستجابة لها.

ويرى أن التوأمة يمكن أن تساهم في تعزيز قدرات المنتجين على فهم هذه المتطلبات والاستعداد لها، بما يسمح بتحويل الجودة المحلية إلى قيمة اقتصادية قابلة للتسويق خارجيا.

● الأمن الغذائي يسبق التوسع في التصدير

وأكد المتحدث أن تطوير الصادرات يجب أن يسير بالتوازي مع تعزيز الإنتاج الوطني وتوفير الاحتياجات الغذائية للسوق المحلية، معتبرا أن تحقيق الأمن الغذائي يمثل أولوية قبل التوسع في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أهمية الأراضي والقدرات الإنتاجية التي تتوفر عليها الجزائر، مؤكدا أن دعم النشاط الفلاحي ينبغي أن يواصل مرافقة المنتجين وتحفيزهم على رفع الإنتاج وتحسين جودته.

● الفلفل المحلي يطالب بمسار لتثمين المنتج

ومن ولاية باتنة، طرح بوري عياش، فلاح من أولاد عمار بولاية بريكة المنتدبة، دائرة الجزار، أهمية إدراج المنتجات المحلية ذات الخصوصية ضمن مسار علامات الجودة.

مشيرا في تصريح لـ «الجزائر الآن» إلى أن فلفل أولاد عمار يعد من المنتجات المعروفة محليا، معربا عن أمله في أن يستفيد من مسار رسمي للتسجيل والتثمين بما يسمح بالتعريف به وتسويقه في الأسواق الأوروبية.

وأكد أن تطوير هذا المنتج يحتاج، إلى جانب الاعتراف بجودته وخصوصيته، إلى مزيد من المرافقة والتجهيزات.

خاصة تلك المرتبطة بالتحويل الصناعي، حتى لا يبقى الفلاح مرتبطا بتسويق المنتوج في صورته الأولية فقط.

● التحويل الصناعي يرفع قيمة الفلفل

وأوضح الفلاح أن نقص بعض الآلات والتجهيزات يمثل أحد التحديات التي تواجه المنتجين، خاصة في مجال تحويل الفلفل إلى مشتقات غذائية، داعيا إلى تعزيز المرافقة في هذا الجانب وربط المنتجين بوحدات التحويل.

وأشار إلى أن شعبة الفلفل في المنطقة بدأت تعرف حركية أكبر، بعدما كانت بحاجة إلى مزيد من التنظيم والتنسيق، معتبرا أن تطوير هذه الشعبة سيساعد المنتجين على تحسين تموقع منتوجهم في السوق الوطنية.

● ربط الفلاح بالمحول الصناعي يظل تحديا

وطرح المتحدث أيضا إشكالية ضعف التواصل بين المنتجين والمحولين الصناعيين، موضحا أن عددا من الفلاحين لا يزالون يفتقرون إلى المعلومات الكافية حول الوحدات التي يمكنها استقبال منتجاتهم وتحويلها.

وأضاف أن تنظيم العلاقات التجارية وإبرام اتفاقيات بين المنتجين والمحولين من شأنه أن يوفر منافذ أكثر استقرارا للمنتجات، ويقلل من مخاطر بقاء المحاصيل دون تسويق.

● زيت الزيتون يواجه بدوره صعوبات في التسويق

كما أثار الفلاح إشكالية تسويق زيت الزيتون في المنطقة، مشيرا إلى وجود منتجين يجدون صعوبة في تصريف كميات من الزيت رغم تحملهم تكاليف الإنتاج المرتبطة باليد العاملة والأدوية والطاقة وغيرها.

وأكد أن استمرار هذه الوضعية يمكن أن يؤثر على قدرة الفلاح على مواصلة الاستثمار، داعيا إلى توفير قنوات تسويق أكثر فعالية تستوعب الإنتاج وتضمن للمنتج مردودا اقتصاديا يسمح له بالاستمرار.

● الطاقة والتجهيزات من انشغالات المنتجين

وشدد المتحدث على أهمية توفير الكهرباء للمستثمرات الفلاحية، مشيرا إلى أن بعض المنتجين لا يزالون يعتمدون على مجموعات التوليد بالمازوت لتأمين احتياجاتهم، وهو ما يرفع تكاليف الإنتاج.

واعتبر أن توفير التجهيزات والطاقة، إلى جانب تحسين التسويق والتحويل، يمثل حلقة أساسية في بناء منظومة متكاملة تمكن الفلاح من الانتقال من الإنتاج إلى التثمين والتسويق.

● التفاح الجبلي يدخل على خط التثمين والمنتج البيولوجي

وفي جناح آخر من المعرض، عرض المستثمر مراد زوبير، مستثمر ببلدية عين العصافير بدائرة تازولت في ولاية باتنة، تجربة تمتد منذ سنة 1995 في مجال زراعة التفاح.

مؤكدا في تصريح لـ «الجزائر الآن» أن المستثمرات المحلية طورت على مدار السنوات عددا من أصناف التفاح، من بينها «غولدن ديليشيس» و «ستار كريمسون» و «ريد تشيف» و «رويال غالا» و «غالا غالاكسي».

وأوضح أن هذه الأصناف تنتج في منطقة جبل بوعريف بعين العصافير، وأن مشاركته في المعرض بالعاصمة تهدف إلى تقديم المنتوج والتعريف به أمام مختلف الفاعلين.

● 20 هكتارا من التفاح وتجربة للانتقال إلى الإنتاج البيولوجي

وكشف المستثمر أن مستثمرته تمتد على مساحة 20 هكتارا مخصصة للتفاح، مشيرا إلى أن النشاط يواجه تحديات مرتبطة بالمياه واليد العاملة والتجهيزات، خاصة أن طبيعة المنطقة الجبلية تتطلب معدات مناسبة للعمل الزراعي.

وفي سياق توجهه نحو الفلاحة البيولوجية، أوضح أنه شرع في تجربة إنتاج جزء من التفاح بطريقة بيولوجية.

بالتعاون مع شركة متخصصة، بعد أن كان الإنتاج يعتمد على المسار التقليدي، مؤكدا رغبته في توسيع هذه التجربة تدريجيا.

وأضاف أن الهدف هو الانتقال من الإنتاج التقليدي إلى إنتاج بيولوجي أكثر ملاءمة لمتطلبات الجودة والصحة.

معتبرا أن نجاح هذا المسار يتطلب أيضا رفع وعي الفلاحين بأهمية تقليل الاعتماد على المدخلات الكيميائية والالتزام بالمعايير المعتمدة في الإنتاج البيولوجي.

● المستثمرون يرون في المنتج الجزائري قدرة على المنافسة

وبخصوص مشروع التوأمة، أكد المستثمر أن استمرار العمل والمثابرة يمثلان، من وجهة نظره، أساس تطوير الإنتاج وتحسين مردودية المستثمرات، مشيرا إلى أن الجزائر تتوفر حاليا على أصناف متعددة من التفاح ومنتجات فلاحية متنوعة.

وقال إن الإنتاج الجزائري قادر على المنافسة من حيث الجودة، معتبرا أن التحدي يتمثل في مواصلة العمل وتحسين طرق الإنتاج والتثمين حتى يصبح المنتج أكثر قدرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أنه يتابع تصريحات وخبرات أوروبية حول تطور زراعة التفاح في الجزائر، معتبرا أن وجود منتج محلي قادر على المنافسة يفتح المجال أمام توسيع حضوره في الأسواق الخارجية.

● دعم الدولة شمل آبار السقي والمسالك الجبلية

وبشأن ظروف الاستثمار، أوضح أن مستثمرته استفادت من عدد من أشكال الدعم، من بينها عمليات الحفر والسقي، إلى جانب تهيئة المسالك والطرق المؤدية إلى المستثمرات الجبلية.

وأكد أن توفير هذه المرافق يساعد المنتجين على استغلال الأراضي وتحسين ظروف العمل، معتبرا أن مسؤولية مواصلة تطوير الإنتاج تقع أيضا على عاتق الفلاح نفسه من خلال العمل والاستثمار وتحسين المردودية.

● نحال من غرداية: التوأمة الجزائرية الأوروبية تفتح آفاقاً لتصدير العسل والمنتجات النحلية

أكد حطارة جابر، نحال عن تجمع «تنميرت» بولاية غرداية، أن مشروع التوأمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي يمكن أن يشكل فرصة مهمة لتطوير شعبة تربية النحل، من خلال تبادل الخبرات والتجارب وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين الجزائريين.

●تبادل الخبرات لتطوير تربية النحل

وأوضح حطارة “للجزائر الآن” على هامش اللقاء المتخصص حول مشروع التوأمة الجزائرية الأوروبية.

أن هذه المبادرة من شأنها أن تساهم في إنعاش شعبة تربية النحل، لاسيما عبر الاستفادة من التجارب والخبرات في مجال تربية النحل، إلى جانب الأدوية والمواد الأساسية المرتبطة بهذه النشاطات.

وأعرب عن أمله في أن تكون هذه الشراكة «فاتحة خير» على الفلاحين، خاصة مربي النحل والمنتجين المرتبطين بمختلف مستلزمات خلية النحل.

●مشكل التسويق يعيق النحالين

وأشار المتحدث إلى أن التسويق لا يزال من أبرز الانشغالات التي تواجه النحالين الجزائريين، معتبراً أن المبادرات التي ترافق المنتجين وتوفر لهم التأطير اللازم يمكن أن تساعدهم على تجاوز هذه العقبة والانتقال إلى مرحلة تصدير منتجاتهم.

وأكد أن الجزائر تتوفر على منتجات نحلية متنوعة، على غرار العسل وحبوب الطلع والغذاء الملكي وغيرها، مبرزاً خصوصية العسل الجزائري.

خاصة من حيث انخفاض نسبة الرطوبة، وهو ما يمنحه، حسبه، خصائص جودة يمكن أن تفتح أمامه فرصاً في الأسواق الخارجية.

●مرافقة المنتجين للحصول على شهادات الجودة

وشدد حطارة على ضرورة مرافقة النحالين والفلاحين من طرف القطاعات والهيئات المختصة، خاصة أن جزءاً من الصعوبات، حسبه، يرتبط بعدم معرفة المنتجين بالإجراءات والخطوات المطلوبة لتسويق منتجاتهم في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن هذه المرافقة ينبغي أن تشمل مختلف مراحل التصدير، بما فيها التعريف بإجراءات المطابقة والجودة والتعليب والتسويق، بما يسمح للمنتج الجزائري بالوصول إلى الأسواق الأوروبية والعالمية وفق المتطلبات المعمول بها.

●تقريب الإدارة من الفلاح

وثمّن النحال المبادرات التي تساهم في تقريب السلطات من الفلاحين والمنتجين، معتبراً أن التواصل المباشر معهم يسمح بالتعرف على انشغالاتهم وتزويدهم بالمعلومات والخبرات التي يحتاجونها لتطوير نشاطهم.

وختم حطارة بالتأكيد على أهمية العمل المشترك بين الفلاحين والسلطات الجزائرية في إطار التوأمة مع الاتحاد الأوروبي.

معرباً عن أمله في أن تساهم هذه الشراكة في انتعاش المنتجات الجزائرية وتعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية والعالمية.

● منتج من غرداية: شهادات الجودة الدولية أكبر عائق أمام دخول المنتجات الجزائرية للأسواق العالمية

أكد باكير دودو، منتج ومحوّل للمنتجات الفلاحية من ولاية غرداية، أن الحصول على شهادات الجودة الدولية يمثل أحد أبرز العوائق التي تواجه المنتجين الجزائريين الراغبين في دخول الأسواق العالمية. داعياً إلى إنشاء مخابر معتمدة داخل الجزائر لتسهيل عمليات التحليل والمطابقة وخفض تكاليف التصدير.

●تثمين المنتجات الفلاحية وفتح أسواق جديدة

وأوضح دودو “للجزائر الآن” على هامش اللقاء المتخصص حول تطوير المنتجات البيولوجية والفلاحية في إطار مشروع التوأمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.

أن مشاركته رفقة غرفة الفلاحة لولاية غرداية تهدف إلى البحث عن سبل تثمين المنتجات الجزائرية ورفع قيمتها.

بما يسمح بولوجها إلى الأسواق الدولية وفتح بدائل جديدة للتصدير وجلب العملة الصعبة.

وأشار إلى مشاركة عدد من المنتجين من الولايات الفلاحية، لاسيما المنتجة للتمور، إلى جانب منتجي العسل والفطر وزيت الزيتون والزعفران ومحولي التمور.

مؤكداً أهمية العمل على إيجاد حلول لمشكل تكدس المنتجات الفلاحية، وخاصة التمور التي تعرف تراكم كميات منها في غرف التبريد.

●تحويل التمور لمواجهة مشكل التكدس

وشدد المتحدث على ضرورة توسيع عمليات تحويل المنتجات الفلاحية وتثمينها، خاصة التمور، بما يسمح بتحويل الفائض إلى منتجات ذات قيمة مضافة وفتح منافذ جديدة أمامها في الأسواق.

وثمّن في هذا السياق مرافقة غرفة الفلاحة لولاية غرداية للمنتجين، معرباً عن أمله في أن تساهم الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في إيجاد حلول عملية لمختلف الانشغالات التي تواجه الفلاحين والمحولين.

●شهادات الجودة تفتح أبواب الأسواق الدولية

وقال دودو إن علامات الجودة والشهادات الدولية، على غرار «ISO» وغيرها من أنظمة المطابقة والوسم، تمنح قيمة إضافية للمنتجات الجزائرية وتفتح أمامها المجال للوصول إلى الأسواق العالمية.

وأوضح أن عدداً من الفلاحين الجزائريين يعملون على إنتاج محاصيل موجهة للاستهلاك البشري وفق ممارسات تقلل من استخدام الإضافات والمواد الكيميائية.

غير أن غياب الإمكانيات المحلية الكافية لإجراء التحاليل والحصول على الشهادات المطلوبة يمثل عائقاً أمام تسويق هذه المنتجات خارجياً.

●دعوة لإنشاء مخابر معتمدة داخل الجزائر

ودعا المنتج إلى إنشاء مراكز ومخابر تحليل معتمدة داخل التراب الوطني، تكون قريبة من الفلاح والمنتج والمحول، مشيراً إلى أن إجراء التحاليل خارج الجزائر يفرض تكاليف مرتفعة بالعملة الصعبة.

وأضاف أن بعض الإجراءات تتطلب كذلك استقدام مراقبين وخبراء ومهندسين لتقييم المنتجات، وما يترتب عن ذلك من تكاليف السفر والإقامة.

معتبراً أن توفير هذه الخدمات داخل الجزائر من شأنه تخفيف الأعباء عن المنتجين وتسهيل حصولهم على شهادات الجودة والمطابقة.

●تكثيف مشاركة المنتجين في الصالونات والأسواق الأوروبية

وأكد دودو وجود إرادة سياسية لمرافقة الفلاح والمنتج، داعياً إلى تعزيز التقارب بين المنتجين والجهات المعنية من أجل تحويل هذه الإرادة إلى حلول عملية، وفي مقدمتها توفير المخابر الدولية المعتمدة داخل الجزائر.

كما ثمّن مرافقة الدولة الجزائرية للمنتجين في المشاركة بالصالونات والتظاهرات الاقتصادية الكبرى في الأسواق الأوروبية، داعياً إلى تكثيف هذه العملية وإشراك أكبر عدد ممكن من المنتجين الفعليين.

●التسويق وتحويل المنتجات يفتحان المجال أمام الشباب

وأشار المتحدث إلى أن صعوبات التسويق وعدم تثمين المنتجات دفعت عدداً من المنتجين إلى التخلي عن النشاط.

مؤكداً أن توفير منافذ تسويقية حقيقية من شأنه تشجيع الفلاحين، خصوصاً الشباب، على الاستثمار في القطاع.

وختم دودو بالتأكيد على أن الجزائر تتوفر على إمكانيات بشرية ومنتجات وقدرات كبيرة، معتبراً أن تعزيز التثمين والتحويل والتسويق والتصدير .

يمكن أن يساهم في بناء قاعدة زراعية وتحويلية أقوى، داعياً إلى مواصلة العمل المشترك بين الدولة والفلاحين والمنتجين للوصول إلى نتائج ملموسة.

● معرض المنتجات يبرز تنوع الإنتاج الجزائري

وتعززت أشغال اللقاء بمعرض للمنتجات الفلاحية القادمة من عدة مناطق، حيث عرضت الغرف الفلاحية والمنتجون عينات من المنتجات المحلية، في صورة تعكس التنوع الكبير الذي يميز الإنتاج الوطني.

وشكل المعرض فضاء للتعريف بالمنتجات وربط المنتجين بالفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، إلى جانب إبراز إمكانات يمكن أن تدخل مستقبلا ضمن مسارات الجودة والتصديق والعلامات.

ومن بين المنتجات المعروضة، برز تفاح منطقة حيدوسة، الذي قدمته الغرفة الفلاحية للمنطقة ضمن المنتجات ذات الجودة التي تعكس خصوصية الإنتاج المحلي.

● خمسة دفاتر شروط لتطوير علامة الجودة الفلاحية

ويعمل المشروع على مرافقة الفاعلين في خمسة قطاعات تجريبية لإعداد دفاتر شروط تحدد الخصائص والمعايير المرتبطة بكل منتج، على أن تشكل هذه الوثائق أساسا لتطوير علامات الجودة وتعزيز ثقة المستهلك.

كما يتضمن المشروع إعداد أدوات للاتصال والتحسيس، من بينها الإطار الوطني والهوية الرسمية للعلامة وبوابة وطنية للمعلومات، بما يسمح بتوفير مرجعية واضحة للمنتجين والمتعاملين والمستهلكين.

● مليون يورو و24 شهرا لتنفيذ مشروع التوأمة

ويمتد مشروع التوأمة على 24 شهرا بميزانية تبلغ مليون يورو، ويجمع بين الإدارات والخبرات الجزائرية والإيطالية والفرنسية.

مع إشراك المؤسسات التقنية والغرف الفلاحية والمنظمات المهنية والمنتجين والمتعاملين الاقتصاديين.

ولا تقتصر أهداف المشروع على الجانب التنظيمي، بل تمتد إلى بناء منظومة متكاملة للجودة والمراقبة والتصديق، ومرافقة المنتجين في الانتقال نحو أنماط إنتاج تستجيب للمعايير المطلوبة، بما فيها الفلاحة البيولوجية.

● من الإنتاج إلى السوق.. رهان المرحلة المقبلة

وتكشف التصريحات التي استقتها «الجزائر الآن» من الفلاحين والمستثمرين المشاركين في اللقاء أن التحدي المطروح لا يتعلق بقدرة الجزائر على الإنتاج فقط.

وإنما بقدرتها على تحويل هذا الإنتاج إلى قيمة اقتصادية مستدامة، عبر الجودة والعلامات والتحويل والتوضيب والتسويق.

فالفلفل المحلي في أولاد عمار، وزيت الزيتون، والتفاح المنتج في مناطق باتنة الجبلية، إلى جانب التمور والخضر والعسل والمنتجات النحلية والزعفران والفطر وغيرها من المنتجات.

تعكس تنوعا يمكن أن يشكل قاعدة لتوسيع حضور المنتج الجزائري، شريطة استكمال حلقات السلسلة من الحقل إلى السوق.

وتبرز تصريحات المنتجين أن العقبات لا تتوقف عند الإنتاج، بل تمتد إلى التحليل والمطابقة والحصول على شهادات الجودة والتصديق.

فضلا عن التحويل والتوضيب والتسويق والطاقة والتجهيزات وربط المنتجين بالمحولين، وهي حلقات مترابطة يتوقف عليها مدى قدرة المنتج على الانتقال من السوق المحلية إلى الأسواق الخارجية.

● التوأمة ترسم مسارا جديدا لتعزيز حضور المنتج الوطني

ويكتسي الحدث الفلاحي الذي احتضنته الغرفة الوطنية للفلاحة أهمية تتجاوز إطلاق مشروع تعاون مؤسساتي.

باعتباره يجمع في فضاء واحد بين الإدارات والخبرات والمنتجين والغرف الفلاحية والمتعاملين حول رهانات الجودة والتثمين والتصدير.

وفي هذا المسار، تبرز أهمية التوأمة في نقل الخبرة وتكييفها مع خصوصيات الإنتاج الجزائري، مع بناء إطار يسمح للمنتجات المحلية بالانتقال من مجرد الوفرة والإنتاج إلى الاعتراف بالجودة والهوية والقيمة المضافة.

فالمنتج الجزائري، كما عكسته النماذج المعروضة والتجارب التي قدمها الفلاحون والمستثمرون، لا تنقصه فقط القدرة على الإنتاج.

وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة ترافقه من مرحلة الإنتاج إلى غاية الوصول إلى المستهلك، مرورا بالجودة والتصديق والتحويل والتوضيب والتسويق.

وبين دقلة نور وفلفل أولاد عمار والتفاح الجبلي والعسل وزيت الزيتون والزعفران والفطر وغيرها من المنتجات.

تبرز أمام الجزائر مجموعة واسعة من الإمكانات التي يمكن أن تدخل ضمن مسارات التثمين وعلامات الجودة.

في وقت يفتح فيه مشروع التوأمة المجال أمام الاستفادة من الخبرات الأوروبية وتكييفها مع خصوصيات المنتج الوطني.

ويبقى الرهان المقبل مرتبطا بقدرة مختلف المتدخلين على تحويل هذه الإمكانات إلى مسارات عملية، تجعل الجودة والهوية والقيمة المضافة عناصر حاضرة في المنتج الجزائري، وتمنح الفلاح والمستثمر والمحول أدوات أفضل للوصول إلى الأسواق الوطنية والخارجية.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا