●تغطية خاصة |السفير الفرنسي: المنتجات الفلاحية الجزائرية تملك إمكانات كبيرة للوصول إلى السوق الأوروبية
الجزائر الآن – أكد السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، أن المنتجات الفلاحية الجزائرية تملك إمكانات كبيرة للولوج إلى السوق الأوروبية، مشيراً إلى وجود طلب قوي على المنتجات الجزائرية، ولاسيما خاصة في أوساط الجالية المرتبطة بمختلف مناطق الوطن.
ومبرزاً أهمية التوأمة الجزائرية الأوروبية في تبادل الخبرات ودعم الانتقال نحو فلاحة أكثر مسؤولية وارتباطاً بالمعايير البيولوجية.
وجاء ذلك خلال كلمته بمناسبة افتتاح الندوة الخاصة بمشروع التوأمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي حول دعم الإطار التنظيمي للفلاحة البيولوجية وعلامة الجودة الفلاحية.
المنعقدة بقاعة المحاضرات بالغرفة الوطنية للفلاحة، بحضور مسؤولين وممثلين عن قطاع الفلاحة وخبراء ومنتجين.
●إمكانات كبيرة لدى المنتجين الجزائريين
وأشاد روماتيه بما وقف عليه من تنوع في المنتجات الفلاحية الجزائرية، مؤكداً أن لقاءه بالمنتجين المشاركين في التظاهرة أظهر، حسبه. وجود إمكانات كبيرة يمكن تطويرها من خلال العمل المشترك بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وبمساهمة فرنسا وإيطاليا.
وشدد على أن التعاون في هذا المجال لا يقوم على تقديم الدروس للجانب الجزائري، مؤكداً أن لكل طرف خبراته وتجربته التي يمكن تقاسمها
وأن الجزائر بدورها تملك الكثير مما يمكن أن تقدمه، خصوصاً فيما يتعلق بالحفاظ على التقاليد والأساليب الفلاحية المرتبطة بالأرض.
●تجربة فرنسية في الانتقال إلى الفلاحة البيولوجية
واستعرض السفير الفرنسي تجربة منطقة في جنوب غرب فرنسا، قال إنها شهدت خلال السنوات الـ15 إلى 20 الماضية انتقال عدد كبير من المنتجين إلى الفلاحة البيولوجية.
وأوضح أن المنطقة تنتج عدة محاصيل، من بينها الهليون والكيوي والفول السوداني والذرة، إلى جانب تربية البط، مشيراً إلى أن أغلب هذه المنتجات، باستثناء الذرة، انتقلت إلى نمط الإنتاج البيولوجي.
وأكد أن هذه التجربة أفرزت تراكمات مهمة من الخبرة والمعرفة، إلى جانب تنامي طلب المستهلكين على المنتجات البيولوجية.
معتبراً أن تقاسم هذه التجربة مع المنتجين الجزائريين يمكن أن يساعد على توضيح ما نجح وما واجه صعوبات خلال مسار الانتقال من الفلاحة المكثفة إلى الفلاحة البيولوجية.
●تبادل الخبرات بدل نقل تجربة واحدة
وأشار روماتيه إلى أن التعاون لا يسير في اتجاه واحد، مؤكداً أن المنتجين الفرنسيين يمكنهم أيضاً الاستفادة من التجارب والممارسات الموجودة في الجزائر، لا سيما تلك المرتبطة باحترام المعارف والتقاليد المحلية.
مصدر الصورة
●طلب قوي على المنتجات الجزائرية في فرنسا
وفي هذا السياق، تحدث السفير الفرنسي عن وجود طلب قوي على المنتجات الجزائرية في فرنسا، مستشهداً بما شاهده في سوق «رونجيس» بباريس، أحد أكبر أسواق المنتجات الطازجة في أوروبا.
وأشار إلى مثال تمور دقلة نور من بسكرة، موضحاً أن وجود جالية مهمة من أبناء بسكرة في فرنسا لا يقابله، حسب ما لاحظه، توفر كافٍ لهذا المنتج في السوق الفرنسية.
كما لفت إلى المنتجات القادمة من منطقة القبائل، قائلاً إن وجود عدد كبير من أفراد الجالية الجزائرية في فرنسا يمثل فرصة إضافية لتسويق المنتجات المحلية، خاصة الزعفران وزيوت المنطقة.
●الوسم وتنظيم الشعب يفتحان أسواقاً جديدة
وأكد روماتيه أن تطوير منظومة الوسم وإعادة هيكلة وتنظيم الشعب الفلاحية يمكن أن يساهما في تحويل هذا الطلب إلى فرص اقتصادية فعلية، بما يسمح للمنتجات الجزائرية ذات الجودة بالوصول إلى أسواق جديدة خارج الجزائر.
وأضاف أن السوق الأوروبية يمكن أن تشكل منفذاً مهماً أمام المنتجات الجزائرية، خصوصاً مع توفر منتجات ذات خصوصية مرتبطة بمناطق إنتاجها وتقاليدها المحلية.
●تعاون فرنسي إيطالي أوروبي لدعم المشروع
وفي ختام كلمته، جدد السفير الفرنسي استعداد بلاده للعمل إلى جانب إيطاليا والاتحاد الأوروبي والجزائر لتبادل الخبرات في مجال التحول نحو فلاحة أكثر مسؤولية وأكثر اعتماداً على أساليب الإنتاج البيولوجي.
كما أشاد بمشاركة ممثلي وزارة الفلاحة الفرنسية في المشروع، للمساهمة في تقاسم التجارب والخبرات مع نظرائهم الجزائريين والإيطاليين.
معرباً عن ارتياحه لمسار المشروع وحماس الجانب الفرنسي للمساهمة في إنجاحه.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة