آخر الأخبار

تغطية خاصة |السفير الأوروبي بالجزائر: الفلاحة البيولوجية تفتح آفاقاً واسعة أمام المنتجات الجزائرية في السوق الأوروبية

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

●تغطية خاصة |السفير الأوروبي بالجزائر: الفلاحة البيولوجية تفتح آفاقاً واسعة أمام المنتجات الجزائرية في السوق الأوروبية

الجزائر الآن – أكد السفير الأوروبي بالجزائر، دييغو ميادو، أن مشروع التوأمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي حول دعم الإطار التنظيمي للفلاحة البيولوجية وعلامة الجودة الفلاحية.

من شأنه مرافقة الجزائر في تطوير هذا المجال وتعزيز فرص المنتجات الفلاحية الجزائرية في الوصول إلى السوق الأوروبية.

مصدر الصورة

مشدداً على أن الفلاحة البيولوجية لا تقتصر على وضع علامات أو استيفاء مجموعة من الشروط، وإنما تمثل تحولاً يشمل مختلف مكونات المنظومة الفلاحية.

وجاء ذلك خلال كلمته بقاعة المحاضرات بالغرفة الوطنية للفلاحة، بمناسبة انعقاد فعاليات مشروع التوأمة الجزائرية الأوروبية.

بحضور ممثلي السلطات الجزائرية والأوروبية، وسفيرتي إيطاليا وفرنسا، وممثلي قطاع الفلاحة، إلى جانب عدد من المنتجين والفاعلين في الميدان.

●التوأمة تجمع الخبرات الجزائرية والأوروبية

وأشاد ميادو بأهمية مشروع التوأمة، باعتباره آلية تجمع بين الخبرات الأوروبية والجزائرية، ولا سيما المختصين والفاعلين الميدانيين والسلطات العمومية، مع الاستفادة من الخبرة المتراكمة في إيطاليا وفرنسا في المجال الفلاحي.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يأمل في مرافقة المسار الذي شرعت فيه الجزائر لتطوير الفلاحة البيولوجية.

معتبراً أن هذا التعاون يتيح تبادل الخبرات والممارسات بين مختلف المتدخلين، بما يساعد على بناء منظومة أكثر تنظيماً وفعالية.

مصدر الصورة

10 بالمائة من الأراضي الأوروبية مخصصة للفلاحة البيولوجية

وفي هذا السياق، أشار السفير الأوروبي إلى أن الفلاحة البيولوجية لا تزال تمثل تحدياً حتى داخل أوروبا، موضحاً أن نحو 10 بالمائة فقط من الأراضي الزراعية الأوروبية مخصصة حالياً لهذا النوع من الفلاحة، بينما يستهدف الاتحاد الأوروبي رفع النسبة إلى 25 بالمائة في آفاق سنة 2030.

وأكد أن الانتقال إلى الفلاحة البيولوجية يتطلب جهداً حقيقياً والتزاماً مستمراً، بالنظر إلى الشروط والإجراءات المرتبطة بها، غير أنه في المقابل يوفر قيمة مضافة معتبرة للمنتجات وللمزارعين.

●الجزائر تملك قاعدة فلاحية قريبة من الطبيعة

وأبرز ميادو أن الجزائر تنطلق من قاعدة مهمة تتمثل في وجود تقاليد فلاحية مرتبطة بالأرض وبطرق الإنتاج الطبيعية.

معتبراً أن عدداً من المنتجين الجزائريين يمارسون، من الناحية العملية، أساليب قريبة من الفلاحة البيولوجية حتى وإن لم تكن منتجاتهم حاملة رسمياً لهذه الصفة.

وشدد على ضرورة إشراك المنتجين بشكل كامل في هذا المسار، وفتح حوار معهم لمساعدتهم على الانخراط في المنظومة الجديدة.

مؤكداً أن تثمين هذا النوع من المنتجات ينبغي أن ينعكس اقتصادياً على أصحابها ويضمن مردودية حقيقية للاستثمار في الفلاحة البيولوجية.

مصدر الصورة

●تنظيم العلامات وتعزيز مصداقية المنتجات

ولفت السفير الأوروبي إلى وجود عدد من العلامات والمبادرات المتعلقة بالمنتجات البيولوجية في الجزائر، مشيراً إلى ما شاهده خلال جولته بين أجنحة العارضين من تنوع في المنتجات والمبادرات.

وأوضح أن مشروع التوأمة يمكن أن يساهم في تحقيق قدر أكبر من الانسجام والمصداقية، من خلال وضع إطار واضح للمعايير والإجراءات والضوابط الخاصة بالمنتجات البيولوجية وعلامات الجودة.

وأكد في هذا الإطار أهمية دور السلطات العمومية، وخاصة وزارة الفلاحة، في وضع الإجراءات ودفاتر الشروط اللازمة، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتفتيش وضمان قابلية تطبيق القواعد على مختلف المنتجين.

●المستهلك شريك أساسي في تطوير الفلاحة البيولوجية

كما شدد ميادو على أهمية المستهلك في إنجاح هذا المسار، موضحاً أن تطوير سوق المنتجات البيولوجية لا يعتمد فقط على المنتج والسلطات، وإنما يتطلب أيضاً وعياً لدى المستهلك بقيمة هذه المنتجات وبالجهد المبذول في إنتاجها.

وأشار إلى أن تجربة أوروبا أظهرت أهمية توعية المستهلك بقيمة المنتجات البيولوجية، سواء من الناحية الصحية أو الاقتصادية، حتى يصبح الطلب عليها عاملاً محفزاً للمنتجين على مواصلة الاستثمار في هذا المجال.

مصدر الصورة

●السوق الأوروبية مفتوحة أمام المنتجات الجزائرية

وفي الجانب المتعلق بالتصدير، أكد السفير الأوروبي أن تطوير منظومة الفلاحة البيولوجية وعلامات الجودة يمكن أن يفتح فرصاً جديدة أمام المنتجات الفلاحية الجزائرية في السوق الأوروبية.

وقال إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والجزائر تستهدف تعزيز الاندماج الاقتصادي، مشيراً إلى أن تطوير سلاسل إنتاج مشتركة وفتح فرص التصدير نحو أوروبا يشكلان جزءاً من هذا المسار.

وأوضح أن السوق الأوروبية تقوم على قواعد ومعايير محددة، غير أن احترام هذه القواعد يتيح للمنتجات التي تستوفي الشروط الاستفادة من إمكانات تجارية واسعة.

معتبراً أن المنتجات الجزائرية يمكن أن تقدم قيمة جديدة للسوق الأوروبية بالنظر إلى تنوعها وخصوصيتها.

واختتم السفير الأوروبي بالتأكيد على أن الفلاحة البيولوجية وعلامات الجودة يمكن أن تشكل مجالاً جديداً للتعاون بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.

وأن تطوير هذا المسار من شأنه فتح فرص إضافية أمام المنتجات الفلاحية الجزائرية للوصول إلى المستهلك الأوروبي.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا