أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، مساء الأحد، أنه تم توفير جميع الظروف اللازمة لاستقبال ما يقارب 12 مليون تلميذ بالأطوار التعليمية الثلاثة (الابتدائي والمتوسط والثانوي)، وذلك بمناسبة الدخول المدرسي 2026-2027.
وقال سعداوي ، لدى نزوله ضيفا على التلفزيون الجزائري، إنه تم “توفير جميع الظروف اللازمة والمؤسسات التربوية جاهزة لاستقبال قرابة 12 مليون تلميذ في بيئة ايجابية مناسبة بما في ذلك بالولايات المتضررة من الحرائق”، مذكرا بالجهود الكبيرة التي بذلت، تنفيذا للتعليمات الصارمة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، التي سمحت بإعادة ترميم وتأهيل المؤسسات التربوية المتضررة في وقت قياسي وقبل الدخول المدرسي الجديد.
كما كشف الوزير أن القطاع يتوفر على 30.591 مؤسسة تربوية وهي جاهزة تؤدي وظيفتها، منها قرابة 300 مؤسسة جديدة أنشئت لمسايرة التوسع العمراني، مبرزا أن هذه المؤسسات “مكنت من التحكم في أعداد التلاميذ”.
وبالمناسبة، كشف سعداوي أنه تم توزيع 80 مليون كتاب ووضعها في نقاط البيع بأكثر من 700 مؤسسة تربوية، وأفاد أن “30 مليون كتاب يمنح مجانا للتلاميذ المعوزين وتلاميذ السنة الأولى ابتدائي”، مع “توفير الكتب بالبراي لفائدة تلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يزاولون تعليمهم في مؤسسات القطاع ومؤسسات قطاع التضامن الوطني وكذا القطاع الخاص”.
وأبرز أن التمدرس “يتم في ظروف محترمة جدا والدولة بذلت في هذا الإطار جهودا كبيرة، وسنواصل تجويد ظروف التمدرس في كافة الولايات خاصة في المناطق التي كانت بالأمس مناطق ظل”، مؤكدا في هذا السياق أن “رئيس الجمهورية حريص على أن يكون الأداء راق في القطاع، تنفيذا لالتزاماته بجعل المدرسة الجزائرية مؤسسة للإيقاظ الفكري والعلمي وصانعة للنخب ومكونة لإطارات المستقبل”.
وفيما يخص جديد هذه السنة، أفاد الوزير ان انطلاق الموسم الدراسي الجديد سيرافق بمجموعة من العمليات منها تعزيز التأطير لضمان الاستقرار وتسيير المؤسسات التربوية بفعالية، مبرزا أن “كل جهود القطاع موجهة للجانب البيداغوجي والعمل بكل الوسائل لتحسين ظروف التمدرس من اجل تحقيق تحصيل علمي وتربوي وبيداغوجي جيد للتلاميذ”.
وسينطلق الموسم الدراسي الجديد -حسب سعداوي- بأسبوع الصحة المدرسية الذي يتضمن مجموعة من الورشات والدروس يقدمها أطباء ومختصون لبعث رسالة مفادها أن صحة التلاميذ مهمة جدا، مشددا على ضرورة مرافقة الأولياء لجهود القطاع في هذا الإطار.
وبعد أن نوه ب”طالنتائج الجيدة جدا وحالة الاستقرار التي حققها القطاع خلال الموسم الفارط، عبر عن أمله في أن يكون الموسم الجديد هو “الآخر موسما مستقرا وأحسن من سابقيه من حيث النتائج”، مشيرا إلى أن عملية فتح النوادي العلمية وتنظيم مختلف المسابقات العلمية كأولمبياد الرياضيات والذكاء الاصطناعي “أظهرت للعالم أن المنظومة التربوية بالجزائر تسير نحو الأفضل”.
وذكر الوزير أن 64 ألف أستاذ ناجح في مسابقة التوظيف الأخيرة سيتم تنصيبهم الاثنين بمناسبة الدخول المدرسي.
وبعد أن أشاد بمرافقة الأولياء “الإيجابية” لقطاع التربية الوطنية، لفت الوزير إلى “الجهود الكبيرة التي بذلت لحماية التلاميذ، على غرار البرامج المشتركة مع وزارة الشباب والكشافة الإسلامية الجزائرية”، وأوضح أنه تم وضع النظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية من أجل “انضباط أكبر وتصور موحد لكيفية تسييرها”.
وأبرز في هذا الإطار أهمية مواصلة العمل والتنسيق مع المؤسسات الأمنية لحماية المؤسسات التربوية ومحيطها من آفة المخدرات، مضيفا أن النظام الموحد يوفر “فرصة للاعتناء بصحة التلميذ”.
وبخصوص الرقمنة، لفت الوزير إلى أن قطاع التربية الوطنية “عرف قفزة نوعية وهي مهمة جدا”، بالإضافة إلى ربطه بالبوابة الوطنية للخدمات الرقمية، مذكرا أنه يتم حاليا العمل على “رقمنة الدفتر البيداغوجي والدفتر الصحي” للتلميذ، كما أشار إلى أن عمليات الربط البيني للقطاع مع قطاعات الداخلية والجماعات المحلية والتعليم العالي وكذا التكوين المهني سمح “بتوفير المعلومات اللازمة في حينها”.
المصدر:
الإخبارية