مساهمة | هل قرأ المدافع عن اليهود ماكتبه المسيرى عن ابن ميمون .. ورضوى عاشور عن دور ال روتشيلد من اليهود الذين نهبوا اسهم قناة السويس .. والعقاد عن تاريخ اليهود القديم والعقيم فى مكتبة الاسكندرية ؟
الجزائرالٱن _ نشرت جريدة ” الشروق المصرية”مؤخرا مقالا يحمل عنوان ” متى ينشأ متحف لليهود فى مصر ” بقلم جورج فهمى” مدير بحوث برنامج التحولات السياسية بمنتدى البدائل العربى ببيروت ” وفى تقديرى انه مقال سطحى ملىء بالمغالطات.
من المؤسف ان بعض الكتاب ومخرجى الاعمال الفنية من المصريين يجسدون نفس المعانى من خلال كتب ومؤلفات تتسم بالسطحية او التطرف فى حب اليهود الى درجة المجاملة الممجوجة تحت شعارات التسامح ، والتى لا تعرض لكافة الجوانب ولا تستند الى واقع تاريخى شامل
بينما يجب عدم التسليم بكل المعلومات المتوارثة أو المنقولة دون أعمال العقل فهناك أمثلة كثيرة تحتاج إلى مراجعة وفكر حتى لو كان بعضها يخدم وجهة نظرنا ..
وأمثلة أخرى يذكرها الصهاينة ويرددها البعض لدينا كأنها مسلمات رغم وضوح عدم مسايرتها للتاريخ وللمنطق.
يقول جورج فهمى فى مقاله فى الشروق: “المتاحف ليست اماكن محايده تعرض قطعا اثرية فحسب .
بل هى تشكل مساحات لتشكيل القمم الاجتماعية والهوية الوطنية ، وكذلك لبناء الذاكره التاريخية
ثم كان سؤاله : لماذا لا يوجد متحف مماثل يروى تاريخ يهود مصر وهو تاريخ غنى بمساهمتهم فى الحياة الثقافية والاقتصادية والدينية
عاش اليهود على ارض مصر لاكثر من 2600 عام قبل اعدادهم فى التناقص الى حد بعيد بعد عام 1952
ففى مصر عاش موسى بن ميمون ، وثمة تعبير متداول بان لم يأت بعد موسى النبى الا موسى بن ميمون
وخلال فترة اسرة محمد على استقبلت مصراعدادا كبيرة ساهموا فى مشروع بناء الدولة المصرية
ولأننا تجاهلنا تاريخ الوجود اليهودى فى مجتمعاتنا واسهامتهم الثقافية والاقتصادية تروج اسرائيل كذبا الى ان اليهود كانوا مضطهدين فى دول المنطقة ، وان لهذا كان انشاء دولة اسرائيل
تجدر الاشارة الى رفض الكثير من يهود مصر للمشروع الصهيونى واحتلال اسرائيل لفلسطين بل وناضل كثير منهم من اجل حقوق الشعب الفلسطينى هذا هو حال الراحل شحاته هارون المصرى اليسارى الذى ناضل ضد اسرائيل”
ونحن نرد على ما اورده الكاتب المذكور
عن ما قدمه اليهود فى التاريخ القديم ، يقول العقاد فى كتابه الرائع “الصهيونية العالمية “ان المقياس الصحيح لنبوغ الصهيونيين فى العلوم والفنون هو تاريخهم القديم
قد كانت فى الاسكندرية مكتبة جمعت مئات الالوف من المجلدات فى الطب والفلك والجغرافية والحكمة والرياضة وسائر العلوم ، وكانت هذه المكتبة الجامعة التى أحترقت فى بعض الحروب عنوانا لثقافة الآمم القديمة من مصريين و يونان ورومان وبابليين .
فكم كتاب كانت فيها من تواليف الصهيونيين الآقدمين ؟ كم أثرا من اثارهم فى علوم الفلك أو الجغرافية أو الهندسة أو الطب أو الفلسفة أو غيرها من ثمرات العقول الانسانية ؟ لا كتاب ! ولا أثر ! ولا ثمرة ..
وهذا هو المقياس الصحيح لتلك العقول وتلك الكفايات .. ( وغنى عن البيان ان المقصود بالصهيونيين القدامى هم اليهود او بنى اسرائيل حيث من مسمياتهم الانتساب لجبل صهيون ).
اضف الى هذا الاكاذيب والادعاءات بنسب اثار فرعونيه لهم حتى لو بنيت قبل تاريخهم بقرون عديده مثل الادعاء ببناء الاهرامات!
بل هم انفسهم اعترفوا بسرقة المصريين قديما .. ففي الإصحاح الثاني عشر : ” فحمل الشعب عجينهم قبل أن يختمر ومعاجينهم مصرورة في ثيابهم علي أكتافهم وفعل بني إسرائيل.
بحسب قول موسي (الجملة الأخيرة والتي تعني إلصاقهم التهمة لسيدنا موسي دليل علي ضلالهم وافتراءاتهم).
طلبوا من المصريين أمتعة فضة وأمتعة ذهب وثياباً وأعطي الرب نعمة للشعب في عيون المصريين حتى أعاروهم فسلبوا المصريين فأرتحل بنوا إسرائيل من “رعمسيس”إلي “سكوت”نحو ست مائة ألف ماش.
فقد استعاروا الذهب والفضة وأغلي الثياب بعد أن تظاهروا بأنهم سيحتفلون بعيد لهم ثم ساروا في طريقهم وهم يعلمون أنهم هاربون ولن يردوها لأصحابها.
نحن نوضح بان تراجع عدد اليهود يرجع الى الهجرة الواسعة لاسباب عديدة تزايدات بعد حرب 1948.
ومنها تعاظم الذات عند كثير منهم فرحا بالمشروع الصهيونى باقامة دولة لهم ، وتزايد ذلك مع ارتكاب بعضهم لاعمال ادت الى نفور الشعب المصرى منهم.
حتى ان مجلس النواب طالب عام 1948 ( اى قبل عبد الناصر والثورة ) بفرض الحراسة على عدد منهم بسبب خيانتهم .
وأقر وزير الزراعة الذى حضر نائبا عن رئيس الوزراء وقتذاك هذه الاجراءت والتى صدرت من الحاكم العسكرى .
تكرر نفور المصريين منهم بعد الثور بسبب ارتكاب بعض الاعمال ارهابية ومنها قضية لافون الشهيرة فى اوائل الخمسينيات والتخطيط لتدمير منشأت امريكية وانجليزية لعمل وقيعة مع مصر .
ثم ضبط اكثر من موقع تجسس خاصة فى حارة اليهود ، ثم قتل الجنود العزل فى حرب 56وغيرها من الآعملا .
ورغم هذا لم يتم طردهم ، بل خرجوا نتيجة شعورهم بالعزلة وهى عزلة فرضوها على أنفسهم بسبب أعمالهم
ان اختزال الحضارة فى دين فكر يتسم بالجمود والاختزال ، وهذا لا يتعارض مع مكانة الاديان وحثها على الفكر والعمل الجاد ، والدين الاسلامى يحث على هذا كله
ورغم هذا فاننا نحن لسنا مع التهوين والتحقير لدرجة محو فكر اليهود تماماً ، ولكننا أيضاً ضد هذه المبالغات التى تحققهم لهم انتصارات بالزيف وتعمق الإحباط لدينا وتتسع الهوة بيننا وهو هدف صهيوني .
ولكن اذا قيل او افترض ان لديهم فكر خاص فان لديهم جينات “الكذب والخبث والمكر وتدبير المكائد ” !. ولكن كل ما يذكروه من علماء فى مجال الابتكار والاختراع –
اذا تصورنا مثلهم ان هذا هو مقياس التقدم الوحيد ونحينا جوانب العلم الاخرى من فكر وفلسفة وغيرها – ليسوا يهودا ، ولا نعرف التحقق من أصول مكتشفين رحلوا من قرون طويلة خاصة أنهم – أى اليهود –
هم مصادر المعلومات والمسيطرين على الإعلام .. ولكن لدينا أمثلة تدلل على تواضع مستوى مفكريهم على عكس ما يروجونه ..
فقد عاش اليهود فى مصر قرون طويلة فلم نر منهم مبدعا ، بل حتى اصحاب الدعاية الكبرى من الترويج بمكانتهم كانوا محل انتقادات لعلماء وباحثين متخصصين ..
فموسى بن ميمون الذين يدعون انه قمة الفكر والمبهور به كاتب المقال فى الشروق ، لم يسمع عنه او يقرأ له ابن رشد الذى عاش فى عصره .. والأديب اليهودى سعديا الفيومى كان بمستوى متواضع للغاية بالنسبة لأى أديب مصرى فى أى عصر ..
فمعبد موسى بن ميمون يرتب بابتزاز اليونسكو بصورة أخرى فى الاسم وليس بمبنى المعبد !.. ففي عام 1985م .
لم تكن إسرائيل عضواً بمنظمة اليونسكو إلا أنها سعت لدطى ” اليونيسكو ” فى باريس حتى أطلق على العام (1985م ) عام ” بن ميمون “.
وحرصت إسرائيل على إقامة مؤتمر بباريس شاركت فيه أمريكا وكندا واسبانيا وتحدث فيه ” آرثر هيرز برج ” نائب رئيس المؤتمر اليهودي العالمي
أما عن حقيقة ابن ميمون الذي أشاد به مندوب مصر فى مؤتمر أو ندوة اليونيسكو بباريس فنستعين بما قاله عنه د.عبد الوهاب المسيرى.
حيث ذكر د.المسيرى فى الموسوعة الصهيونية أن موسى بن ميمون ( 1135- 1204م) كان مفكراً عربياً أعتنق اليهودية ولد فى قرطبة بالأندلس واضطر للهجرة إلى فلسطين .
ولكنه لم يستقر فيها ، بل استقر فى الإسكندرية والفسطاط حيث كان يعمل طبيباً خاصاً لنور الدين على – أكبر أبناء صلاح الدين الأيوبي – وقد ألَفَ ” بن ميمون ” معظم كتبه أثناء إقامته فى القاهرة ..
ويضيف د.المسيرى فى موسوعته : ” ولا ندرى حتى الآن مدى أهمية موسى بن ميمون ومكانته فى الفكر العربي فى عصره ؟! .
فإبن رشد أهم فلاسفة وعلماء عصره لم يسمع عنه، ولم يقرأ أياً من كتبه ؟!. كما لم يسمع أحد عن بن ميمون فى الحوار الفلسفي الذي دار فى عصره !..
لا ندرى أن كان هذا يرجع إلى أن فكر بن ميمون ليس فيه أصالة أم أن الثقافة العربية اليهودية فى الأندلس كانت ثقافة تابعة للحضارة الأم لدرجة كبيرة “؟!
هذا ” ابن ميمون ” الذي يلقى اهتمام إسرائيل ويحاولون فرض أهميته على مصر باعتبار أنه نموذج لروابط الفكر المصري واليهودي ويروج له الكاتب فى الشروق ..
بينما هو مفكر عادى، وقد سبق تعزيز لهذه المكانة ليس من خلال اليونيسكو فحسب، بل أن الرئيس الإسرائيلي السابق اسحق بن نافون أهدى الرئيس السادات عند زيارته لحيفا كتاب ” موسى بن ميمون ” كإشارة إلى عمق الروابط المصرية اليهودية.
هذه حقيقة ابن ميمون المفكر والمعبد واليونيسكو وجوائز الدولة وهو ” يتنطط ” من هذا إلى ذاك، ويطالبوننا ” بالتنطيط ” خلفه بترميم معبده وذكر وترديد سيرته!..
هذه الأمثلة وغيرها عندنا ونعرف أصولها ولذا نرد عليها .. ويمكن بالقياس إيجاد دليلاً على مبالغتهم .. كما انه لا يعقل لإنسان سوىَ أن يخطف الشباب الفلسطينيين لينتزع أعضاء من أجسادهم ويكون قويم الفكر والتقدم فى كل شئ ؟!.
ياليت الكاتب فى الشروق يقرأ الرواية الرائعة “قطعة من أوربا “للراحلة الكبيرة د . رضوى عاشور ليتعرف على دور ال روتشيلد من اليهود الذين نهبوا اسهم القناة ، وماركو اخيرا ..
اذا كانت المساحة فى المجال الصحفى و الفنى فى مصر تترك لتجميل اليهود دون الاحاطة بكل ابعاد المشهد والحقائق التاريخية بما يشوه لصالح تجميل اليهود ..
فلماذا لا تحول باروخ مؤسس فرع المنظمة الصيهيونية فى مصر ، ومورينو شيكوريل مؤسس الفيلق اليهودى بالاسكندرية ، واصحاب رأس المال والتجارة من اليهود حتى اسم بنزايون والذى يعنى اسمه بنى صهيون ؟!
فحقيقة اعمال اليهود فى عصر اسرة محمد على ليست كما يذكرها الكاتب بسطحية
فمع تولى الخديو اسماعيل مقاليد الحكم فى البلاد وسعيه لجذب الاستثمار الاجنبى وفد عدد من اليهود ليضاربوا ويشاركوا فى مجال الاقتصاد لصالحهم خاصة مع المحاكم المختلطه
اما عن تناقص اعداد اليهود ففى حقيقته:
ان المقال أغفل كثير من الحقائق المسجلة تاريخيا ومنها المسجلة بمضابط مجلس الشعب ، علما باننى عشت طفولتى فى الخمسينيات فى حارة اليهود .
بل كان سكنى بالقرب من مسكن”أودش اليهود “وهو مجمع سكنى لليهود البسطاء ، و مدرستى “خان جعفر والان مبنى تغرى بردى الاثرى “قريبة من حارة زويلة أشهر تجمع لسكن اليهود .
بالفعل كانت هناك الفه بين السكان مع ملاحظة انطواء اليهود والانكفاء على الذات ..
ولكن هناك مجريات فى الاحداث لا بد من ذكرها ومنها :
ترجع هجرة اليهود من مصر لاسباب عديدة تزايدات بعد حرب 1948ومنها فرحهم بالمشروع الصهيونى باقامة دولة.
و انضمام قطيع كبير منهم لتأييد المشروع الصهيوني!.. إذ يبدو أنهم شعروا بتعاظم الذات اليهودية وتفضيل انتزاعها من قلب الذات المصرية لصالح مشروع الوطن القومى لليهود فى فلسطين، وأن كان يلاحظ هذا السلوك لعدد من اليهود حتى منذ تأسيس المشروع القومى لليهود عام 1897م.
قد تزايدت الهجرة مع ارتكاب بعضهم لاعمال أدت الى نفور الشعب المصرى منهم .
حتى ان مجلس النواب عام 1948 ( اى قبل عبد الناصر والثورة ) طالب بفرض الحراسة على عدد منهم بسبب خيانتهم ، ويمكن الرجوع الى مضابط مجلس الشعب .
وقد عرضت تفاصيلها وغيرها فى كتابى “الاختراق الصهيونى للآثار المصرية ” .. وان كان تزايد خروجهم وقت الزعيم عبد الناصر ، فقد أدعوا كذبا بطردهم من مصر .
فى حين ان الوثائق والتصريحات الصادرة من قادة اسرائيل اّنذاك تؤكد ان هجرتهم كانت بارادتهم المنفرده ، دون ضغوط .
أما سعيا فى بناء وطنهم المنشود ، أو خوفا من ردود فعل الشعوب العربية على السياسات الصهيونية والمجازر التى أرتكبوها خاصة ضد الفلسطنيين
ومن هذه الوقائع
أصدر اليهود عدد من الصحف وسعوا لتحييد المثقفين أو ضمهم لتأييدهم، واستغلوا سلاح الإعلانات وغيره .
لتحقيق المشروع الاستيطانى فى فلسطين( يمكن الرجوع الى رسالة الدكتوراه لاستاذة الاعلام الدكتورة سهام نصار )
■ استطاع بعض المرابين الإسرائيليين الاستحواذ على أراضى زراعية وامتدت إليها المرافق ( وهو ما ورد باستنكار فى مضبطة مجلس فى ضواحى عدة بلاد كالقاهرة وحلوان والإسكندرية.
واستخدموا وسائلهم المعروفة عنهم فى الحصول على مساعدة بعض المسئولين فى إدماج هذه الأراضى ضمن “كردون”المدن ففتحت فيها الشوارع العامة الشيوخ بتاريخ 14يونيو 1938م).
■ استخدام الشركات والبيوت الإسرائيلية فى مصر للمهاجرين اليهود وتفضيلهم على العاملين المصريين .. كما قامت هذه الشركات بمقاطعة عرض البضائع المصرية فى متاجرها (مضبطة مجلس الشيوخ بذات التاريخ).
■ مع أحداث الحركة الصهيونية فى البلاد العربية هزة للرأى العام دعت جامعة الدول العربية إلى إصدار قرار يلزم البلاد العربية- ومصر من بينها- بإصدار تشريع لمكافحة هذه الحركة ..
ان معظم من هاجروا ترجع أصولهم الى يهود غير مصريين جاءوا الى مصر مع دعوة الخديو اسماعيل للانفتاح فجاءوا كمغامرين ، وعملوا فى الذهب والصرافة وكانوا من المرابيين .
وكانوا يقدمون سلف بضمان الاراضى والعقارات فاذا تعثر المدين استولوا على الرهون ، واسسوا شركات ، وتقربوا من الحكام ، وحصلوا على مراكز ووظائف.
اما عن كذبة الاّثار اليهودية فى مصر البعض صدقها بفعل الآلحاح “قائلا : كم مرة سمعت أحدًا، يقول: “الآثار اليهودية فى مصر “!!.. بقصد المعابد اليهودية ومقتنياتها أو مقتنيات اليهود اللذين عاشوا.
ووصف بعض المقتنيات بأنها “آثار يهودية “لأنها كانت ملكا ليهودى أو اعتبار بعض المبانى “آثارًا يهودية”لأنها بنايات كان يتعبد فيها اليهود، تدليس وتشويه لحقائق التاريخ
وبدلا من مواجهة الأكاذيب الصهيونية بشكل علمى وتفنيد هذه المزاعم، والتأكيد على عدم وجود ما يسمى بــ«الآثار اليهودية»، غالبـًـا ما يرضخ المسئولون المصريون لهذه الضغوط
فالآثار هى نتاج الحضارات، أو بمعنى أوضح الحضارة تعنى دولـــة مستقـلة ومستقرة ينتج عنها آثـار لها معـان إنسانية وقيمة فنية..
الدليـل على ذلك أن المعــابد اليهودية تصنف علميـًـا كآثـار إسلامية أو قبطية أو بالأحرى آثار مصرية شيدت على الطراز الإسلامى أو القبطى.. ولم نعـرف يومـًـا أن هناك طرازًا فنيـًـا يهوديـًـا فى مصـر أو غيرها.
وعبر العصور لم يكن لليهود آثار فى مصر، هناك حضارة قبطية استمرت حتى دخول الإسلام، وكل ما تم إبداعه فى هذه الفترة يعتبر تراثــًـا مصريـًـا قبطيـًـا سواء شارك فيه مسيحيون أو يهود، أو حتى ملحدين.. وهكذا الأمر بعد دخول الإسلام مصر حيث سادت الحضارة الإسلامية.
فالمعابد اليهودية أو الكنائس أو المساجد التى تم بناؤها بعد دخول الإسلام مصر كان الفن الإسلامى هو السائد فيها، وهذا يتضح فى النقوش والأحجبة الموجودة بالعديد من الكنائس.. فـ«الكنيسة المعلقة» و«كنيسة أبوسيفين» و«كنيسة أبوسرجة» كلها ذات طراز معمارى إسلامى، حتى «معبد بن عذرا» كان فى الأصل كنيسة واشتراها اليهود وطرازها إسلامى
وإنشاء إدارة للآثار اليهودية فى وزارة الثقافة أيام فاروق حسنى، كان بالأساس استجابة للمزاعم الصهيونية والضغوط الإسرائيلية.
أما عن سرقة الاثار اليهودية من المعابد ، فتجدر الاشارة الى ان مفاتيح معظم المواقع الاثرية اليهودية مع اليهود أنفسهم ، وهو ما شكى من كثير من رجال الآثار .
كما تجدر الاشارة الى وقائع عجيبة قام بها اليهود أنفسه مثل تأجير معبد “القرائين “بمنطقة الجمالية الى مصنع بلاستيك وهو ما تحرر عنه محضر برقم 250جنح الجمالية عام 2009، كما سبق ان قاموا ببيع “الياهو حزان “بمنطقة اسبورتنج بالاسكندرية
▪ معظم المعابد اليهودية مغلقة ومهملة بفعل اليهود أنفسهم !.
▪ الطائفة اليهودية تمتلك 12 معبداً بعد أن باعت 88 معبداً !
▪ ابتزاز يهودي بإنشاء متحف للآثار الإسرائيلية ( المزعومة ) وراء ” المقايضة ” بالإسراع بترميم المعابد
اما عن فكرة تأسيس متحف تراثي يهودي أو تحويل المعبد الي متحف لأن له قيمة أثرية
ونحن نرد عليه بان نفس الفكرة دعا اليها اليهود من قبل ورفضها علماء الاثار بشدة لانه لا توجد أثار يهودية فى مصر تمثل متحفا للآثار واجتمعت اللجنة الدائمة للاثار ورفضت بالاجماع انشاء متحف للاثار اليهودية الا ان الالحاح تكرر
والعجيب انهم اثاروا نفس الفكرة عام 2009وكان الهدف واضح انه للابتزاز ولترميم المعابد وقد تم ترميمها بالفعل ، وتكرر ألامر فى الشرقية بدعوى الاثار المكتشفة فى منطقة تل بسطة .
ووافق لهم المحافظ وقتذاك رغم تأكيد العلماء الى ان القائم بهذه الاعمال والداعى اليها اليهودى النمساوى “بيتاك “ارتكب كثير من الاخطاء ( أوردتها فى كتابى الاختراق الصهيونى للآثار المصرية ) .
وان هذا من اجل الابتزاز بوجود قصر فرعون موسى فى هذا المكان ، والسعى لعمل “مسمار جحا “جديد على طريقة ابو حصيرة ، وجاءت ثورة يناير لتوقف هذا المتحف المشبوه
تكرر الحديث عن انشاء متحف للآثار الإسرائيلية (المزعومة ) نتيجة ابتزاز أمريكي يهودي سواء من المرور على حارة اليهود وانتقاء سوء حالة المعابد اليهودية .
وهو شئ مخزي ومؤسف ويمثل فى نظر الوطنيين تدخل سافر فى شئون مصر الداخلية وابتزاز وقح
اخيرا . ورغم هذا كله ووصول الامر الى انشاء كيبه من اليهود الذين اقاموا فى مصر للمشاركه مع اليهود فى حرب 1948
نعم ولم يتخلف عن إظهار الاستنكار الشديد بعض يهود مصر والذين أعلنوا تضامنهم فى الدفاع عن عروبة فلسطين .
وحرص بعض اليهود على ضرورة التفرقة بين الصهيونية واليهودية، حيث أعلن حاخام اليهود فى مصر حاييم ناعوم باسم الطائفة أن اليهود المصريين موالون لمصر كما حث اليهود المصريين أن يدافعوا عن بلدهم ضد الصهيونيين (مضبطة مجلس الشيوخ 24يونيو 1938م)
ففى كل الاحوال نعم هناك يهود مصريين ومثلهم فى فلسطين يرفضون ما يقوم به العدو الصهيونى ، ولكن هؤلاء استثناء ، والقاعدة لا تقاس بالاستثناء.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة