احتضنت الجزائر العاصمة، الأربعاء، مؤتمرًا سلّط الضوء على المسيرة النضالية للمجاهد أحمد فرانسيس، أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في الثورة التحريرية وفي وضع الأسس الأولى للاقتصاد الجزائري بعد الاستقلال.
وجاء تنظيم هذا اللقاء، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، عشية إحياء الذكرى الـ68 لإعلان الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، المعروفة اختصارًا باسم GPRA، حيث شكّلت المناسبة فرصة لاستعراض مسيرة أحمد فرانسيس ودوره في إدارة الشؤون المالية خلال الثورة، قبل مساهمته في بناء مؤسسات الدولة الجزائرية المستقلة.
وفي هذا السياق، قدم الأستاذ والباحث في التاريخ عبد الكريم بلخديجة عرضًا حول المسار النضالي لأحمد فرانسيس، المولود سنة 1910 والمتوفى سنة 1968، متوقفًا عند المراحل الأولى من انخراطه في الحركة الوطنية.
يُذكر أن الراحل بدأ نشاطه السياسي خلال فترة دراسته للطب، عندما انضم إلى جمعية الطلبة المسلمين لشمال إفريقيا، التي شكّلت محطة مبكرة في مساره داخل الحركة الوطنية الجزائرية.
كما تطرّق الباحث إلى الدور الذي أدّاه فرانسيس خلال الثورة التحريرية، خاصة مع تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في سبتمبر 1958، حيث أُسندت إليه حقيبة المالية، ليصبح بذلك أول وزير للمالية في الحكومة المؤقتة.
من جهة أخرى، واصل أحمد فرانسيس مسيرته في خدمة الدولة الجزائرية بعد الاستقلال، إذ تولّى حقيبة المالية في أول حكومة للجزائر المستقلة، مساهمًا في المرحلة الأولى من بناء مؤسسات الدولة وتنظيم الاقتصاد الوطني.
وفي مداخلته، استعرض رئيس جمعية مشعل الشهيد، محمد عباد، بدوره جوانب من المسيرة النضالية لأحمد فرانسيس، مشيرًا إلى حضوره ضمن الحركة الوطنية ودوره خلال الثورة التحريرية.
وفي السياق ذاته، أوضح محمد عباد أن اسم أحمد فرانسيس أُطلق على مقر وزارة المالية في الجزائر العاصمة، تكريمًا لمسيرته ودوره، وكذلك تقديرًا لإسهامات أعضاء الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في مسار الثورة وبناء الدولة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن الفعاليات التي تستعيد محطات من تاريخ الثورة التحريرية وشخصياتها، وتسعى إلى إبراز الأدوار التي اضطلع بها قادة الحركة الوطنية والثورة في مواجهة الاستعمار، ثم في مرحلة تأسيس الدولة الجزائرية بعد الاستقلال.
المصدر:
الإخبارية