آخر الأخبار

تدابير وتوجيهات جديدة لتأطير الدخول المدرسي 2026 ـ 2027

شارك

وجه المدير العام للتعليم بوزارة التربية الوطنية، بتفويض من وزير القطاع، منشورا إطاريا يحمل الرقم 465/2026 مؤرخا في 14 سبتمبر 2026، موجها إلى مديري التربية عبر الولايات، يحدد جملة من التدابير التنظيمية والإدارية والبيداغوجية الواجب اتخاذها على مستوى مديريات التربية ومؤسسات التعليم العمومية والخاصة، بهدف ضمان انطلاقة مدرسية محكمة واستقبال التلاميذ في أحسن الظروف خلال الموسم الدراسي 2026-2027.

ضمان الحق في التمدرس وتهيئة ظروف الدخول

ومن بين التدابير، أكد المنشور على ضرورة تطبيق الإجراءات الواردة في المنشور رقم 435 المؤرخ في 18 أوت 2026 المتعلق بالتسجيل في أقسام التربية التحضيرية للمولودين بين أول جانفي و31 ديسمبر 2021، والتسجيل الاستثنائي في السنة الأولى ابتدائي للمولودين بين أول جانفي و31 مارس 2021.

وشدد على ضمان الحق في التمدرس الإجباري طبقا للقانون التوجيهي للتربية الوطنية، مع الحرص على تسجيل جميع الأطفال البالغين ست سنوات كاملة، ومنع فصل أو شطب أي تلميذ لم يستوف السن القانونية بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب إلزام الأولياء الذين تخلوا عن أبنائهم بإعادتهم إلى مقاعد الدراسة.

ضبط الخريطة التربوية وتحضير الدخول التنظيمي

دعا المنشور إلى استكمال تحضير الدخول المدرسي عبر ضبط تعداد التلاميذ والأفواج التربوية حسب خصوصية كل مرحلة تعليمية، وتنظيم عمليات التسجيل وإعادة التسجيل والتحويلات، مع إعادة إدماج تلاميذ مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي. كما ألزم مديري المؤسسات باعتماد النظام الداخلي الموحد ونشره في الأماكن المخصصة للإعلانات، وتفعيل جمعيات أولياء التلاميذ.

تعزيز الإرشاد والتوجيه المدرسي والمهني

نص المنشور على الالتزام بأحكام المنشور رقم 463 المؤرخ في 13 سبتمبر 2026 الخاص بإعادة التوجيه في التعليم الثانوي العام والتكنولوجي في إطار الجسور، والعمل بالمشروع الشخصي للتلميذ، وتعزيز منهجية التوجيه التدريجي نحو شعب السنة الثانية ثانوي عبر مقابلات ودراسة انسجام الرغبات مع النتائج. كما حدد المنشور أجل نهاية جويلية 2027 لتسوية جميع الوضعيات المتعلقة بالطعون وإعادة التوجيه ، مع تنظيم الأسبوع الوطني للإعلام والتوجيه مرتين خلال السنة الدراسية.

تمدرس الفئات الخاصة وتكافؤ الفرص والتعليم المكيف

أكد المنشور على اعتماد الحقيبة الخاصة لمرافقة التلاميذ ذوي اضطراب طيف التوحد في التعليم الابتدائي، وتوسيع التكفل البيداغوجي بهذه الفئة بالتنسيق مع قطاع التضامن الوطني. ودعا إلى فتح قسم خاص بالتلاميذ الصم في ثانوية واحدة على الأقل بكل ولاية، وتوسيع شبكة الأقسام المفتوحة بالمستشفيات ومراكز العلاج لفائدة التلاميذ المقيمين لفترات طويلة، مع ضمان الدعم التربوي والنفسي اللازم لهم.

الجانب البيداغوجي عبر مراحل التعليم

خصص المنشور محورا لمراجعة التنظيم البيداغوجي للسنة الثالثة ابتدائي واعتماد الهيكلة الجديدة لمواد ومواقيت السنة الرابعة ابتدائي، ومعالجة صعوبات التعلم المشخصة في السنتين الثالثة والخامسة.

وبالنسبة للتعليم المتوسط، دعا إلى تزويد المؤسسات بالدليل الديداكتيكي لتعليم اللغة الإنجليزية للسنة الثانية متوسط، وتطبيق منهاج جديد لهذه المادة. كما شدد على مواصلة تعزيز تدريس اللغة الأمازيغية والمعلوماتية والتربية الفنية بشقيها التشكيلي والموسيقي عبر مختلف المراحل التعليمية.

التقييم البيداغوجي وترسيخ النزاهة

أوصى المنشور بتنظيم التقويم التشخيصي لفائدة جميع التلاميذ خلال الأسبوع الأول من الدخول المدرسي لرصد الصعوبات وإعداد برامج الدعم والمعالجة. ودعا إلى تطوير منظومة التقييم البيداغوجي في مرحلة التعليم الابتدائي بما ينسجم مع المناهج الجديدة، واستثمار نتائج التقويمات الفصلية والامتحانات الوطنية في دراسات تحليلية. كما شدد على تكثيف الحملات التحسيسية للوقاية من الغش وتوظيف الحلول الرقمية لضمان مصداقية الامتحانات الرسمية.

الموارد البشرية والتأطير الإداري والبيداغوجي

تناول المنشور ضبط الحركة التنقلية للموظفين خارج الإدارة المستخدمة، والتكفل بخريجي المدارس العليا للأساتذة وفق الاحتياج البيداغوجي الحقيقي، وتعيين الناجحين في مسابقات التوظيف والامتحانات المهنية بصفة متربصين قبل استكمال التكوين. كما دعا إلى ضمان التأطير الإداري والبيداغوجي الأمثل ومعالجة حالات العجز والفائض في المستخدمين قبل الدخول المدرسي.

الهياكل والمنشآت والتجهيزات المدرسية

دعا المنشور إلى إعداد المخطط السنوي للاستثمار لسنة 2027 على أساس معطيات الخريطة المدرسية، ومواصلة إجراءات إنشاء المؤسسات التعليمية والهياكل الداعمة لاسيما المدارس الابتدائية. كما شدد على إعطاء الأولوية لأشغال صيانة المؤسسات والمرافق الملحقة بها كالمطاعم المدرسية ووحدات الكشف والمتابعة، ومعالجة الضغط على الهياكل التربوية عبر إحصاء دقيق للمناطق المكتظة.

الموارد المالية وضمان توفر الكتاب المدرسي

نص المنشور على ضمان توفير الكتاب المدرسي بجميع المؤسسات وفق الاحتياجات الفعلية، والمحافظة على النسخة الثانية منه واسترجاعها نهاية السنة الدراسية. كما دعا إلى ضمان استفادة التلاميذ المستحقين من المنحة المدرسية الخاصة، وتفعيل خدمة البيع الإلكتروني للكتب عبر المنصة الرقمية للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية.

الرقمنة والتحول الرقمي

أكد المنشور على تحيين قواعد البيانات الوطنية المتعلقة بهياكل المؤسسات التعليمية والتلاميذ والموظفين، ورقمنة التمدرس والتنظيم البيداغوجي وإسناد الأفواج التربوية للأساتذة عبر النظام المعلوماتي. ودعا إلى تعميم استعمال رموز الاستجابة السريعة QR Code في تسجيل حضور وغياب التلاميذ، وتعزيز منظومة الأمن المعلوماتي والسيبراني لحماية البنية التحتية الرقمية.

الخدمات المدرسية ودعم التمدرس والصحة المدرسية

دعا المنشور إلى إعداد وتحيين مخطط النقل المدرسي بالتنسيق مع الجماعات المحلية، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان فتح المطاعم المدرسية والداخليات منذ اليوم الأول للدخول. كما شدد على الالتزام بالبروتوكول الوطني للنظافة والأمن الصحي في الوسط المدرسي، وتنظيم الأسبوع الوطني للصحة المدرسية، وضمان جاهزية وحدات الكشف والمتابعة الطبية، إلى جانب تكثيف حملات التوعية من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية.

التميز الدراسي والأنشطة التربوية والثقافية

أعلن المنشور عن توسيع أولمبياد المواد التعليمية ليشمل جميع التخصصات، وضمان مشاركة جميع الثانويات في مسابقة “بين الثانويات”، وتنظيم النسخة الثانية من المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي، وإطلاق مسابقة وطنية جديدة للمسرح المدرسي ابتداء من الموسم الدراسي الحالي. كما دعا إلى تفعيل النوادي الثقافية والعلمية والمكتبات المدرسية وتشجيع المطالعة الحرة.

الرياضة المدرسية

شدد المنشور على تفعيل الجمعيات الرياضية المدرسية وتجديد هياكلها القانونية، وتوسيع إنشاء النوادي الرياضية بمختلف المؤسسات، واستحداث نوادي مدرسية للشطرنج. كما دعا إلى إعداد المخطط العام لإطلاق الموسم الرياضي المدرسي ابتداء من الأسبوع الأول من سبتمبر 2026، وضمان مشاركة المؤسسات في المنافسات الوطنية والجهوية والدولية ابتداء من ديسمبر 2026.

التكوين وتحسين الكفاءات المهنية

خصص المنشور محوره الأخير لمواصلة تنفيذ البرامج الوطنية لتكوين الأساتذة والإطارات في الكفاءات البيداغوجية الشفهية وطرائق تعليم اللغات، وتكوين المستخدمين في مجال الرقمنة والأمن السيبراني، وتكوين مديري المؤسسات في القيادة التربوية وحل النزاعات. كما دعا إلى إعداد المخطط الولائي للتكوين لسنة 2027 استنادا إلى دراسة دقيقة للاحتياجات التكوينية.

دعوة إلى الالتزام الصارم بالمنشور

اختتم المدير العام للتعليم منشوره بالتأكيد على ضرورة الالتزام الصارم والدقيق بمختلف التوجيهات والتدابير الواردة فيه، والعمل على تجسيدها ميدانيا في الآجال المحددة، مع ضمان التنسيق المستمر والفعال بين مختلف المصالح والهياكل والمتدخلين. كما دعا كافة أفراد الجماعة التربوية إلى مواصلة الانخراط الفعال والمسؤول، وتعزيز التواصل مع أولياء التلاميذ والشركاء الاجتماعيين، لضمان استقبال التلاميذ في ظروف تنظيمية وبيداغوجية ونفسية ملائمة منذ اليوم الأول للدراسة.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا