آخر الأخبار

نظام داخلي جديد لضبط المدارس يحدد الحقوق والواجبات 

شارك

كشفت وثيقة النظام الداخلي الصادرة عن مؤسسات التربية والتعليم عن مجموعة من الضوابط العامة التي تحدد آليات تسيير الحياة المدرسية، بهدف ضمان السير الحسن والمستقر للنشاطات داخل المؤسسة، وخلق جو ملائم يسوده الانضباط يضمن تحقيق الأهداف التربوية المسطرة.

وأكدت الوثيقة أن النظام الداخلي يرتكز على مبادئ الخدمة العمومية للتربية والتعليم، والقيم الوطنية والدينية والاجتماعية للشعب الجزائري، لاسيما ترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية والأمانة والقدوة المثالية، ونبذ العنف بكل أشكاله الجسدي واللفظي والمعنوي. واعتبرت الوثيقة أن هذا النظام يمثل وثيقة تنظيمية مكتوبة ومقننة وملزمة، تحدد الضوابط السلوكية والتربوية والوقائية، وحقوق وواجبات أفراد الجماعة التربوية، مع إلزام هذه الأخيرة بالاطلاع على أحكامه وتطبيقها.

تنظيم الدخول والخروج ومواقيت الدروس

نصت الوثيقة على أن الباب الرئيس للمؤسسة التعليمية يفتح قبل انطلاق الدروس بخمس عشرة دقيقة ويغلق قبل خمس دقائق من موعد تحية العلم، مشيرة إلى أن إدارة المؤسسة لا تتحمل أي مسؤولية عن التلاميذ خارج أسوارها إلا في الحدود التي تنص عليها التشريعات المعمول بها. وأوضحت أن مدير المؤسسة يمكنه تعديل مواقيت دخول وخروج التلاميذ وإغلاقها في حالات استثنائية، بالتنسيق مع مديرية التربية.

كما شددت الوثيقة على إلزامية رفع وخفض العلم الوطني يومياً مصحوباً بأداء النشيد الوطني، بمشاركة كافة التلاميذ والموظفين تحت إشراف مدير المؤسسة .

ضوابط الاستراحة وحركة التلاميذ داخل المؤسسة

بينت الوثيقة أن حركة التلاميذ في الساحة والأروقة والممرات تخضع لأطر زمنية محددة، وترافقها مراقبة مستمرة من الطاقم الإداري والتربوي وفق جدول حراسة معتمد.

وأشارت إلى أن خروج التلاميذ من الأقسام خلال فترات الاستراحة يكون بإشراف ومرافقة، ما لم تستدع ضرورة ذلك خلافاً لذلك. وحددت الوثيقة مدة الاستراحة بحسب ساعة المؤسسة، مع سهر إدارة المؤسسة على حسن سير وحدة الكشف الصحي ومتابعتها بانتظام.

تأطير النشاطات والنوادي المدرسية

كشفت الوثيقة عن التزام المؤسسة التعليمية بتشجيع إخراط التلاميذ في النوادي العلمية والثقافية والرياضية لتنمية مواهبهم، إضافة إلى تنظيم وتأطير النشاطات الرياضية والثقافية والترفيهية والخرجات البيداغوجية، بالتنسيق مع الأولياء والجهات المختصة وبتنمية المرافق لافتتاحها لصالح التلاميذ، كما نصت على أن الرحلات والخرجات البيداغوجية تخضع لترخيص مسبق وتأمين مسؤول ملزمين.

واجبات التلاميذ في الحياة المدرسية اليومية

فصلت الوثيقة واجبات التلاميذ في احترام قواعد الانضباط والمواظبة، واستظهار بطاقة التلميذ أو دفتر المراسلة عند الدخول إلى المؤسسة التعليمية في مرحلتي التعليم المتوسط والثانوي، وارتداء المئزر المدرسي طوال فترة تواجدهم بالمؤسسة، والالتزام بارتداء لباس نظيف ولائق ومناسب للوسط المدرسي، وأضافت الوثيقة ضرورة إحضار الأدوات والكتب والبدلة الرياضية حسب الجدول الزمني، مع احترام كافة أعضاء الجماعة التربوية.

التزامات صارمة تجاه المخدرات والعنف

شددت الوثيقة على امتناع التلاميذ الكلي عن أشكال العنف والمخاطبة، سواء داخل النظام أو خارجه في نطاق العلاقة بالمؤسسة، وامتناعهم الكلي عن أي شكل من أشكال التدخين وتعاطي أو حيازة المخدرات والمؤثرات العقلية، إلى جانب امتناعهم عن استهلاك أي نوع من أنواع التبغ داخل مؤسسة التربية والتعليم.

حقوق التلاميذ داخل المنظومة التربوية

في المقابل، أقرت الوثيقة للتلاميذ جملة من الحقوق، أبرزها احترام كرامتهم ومكانتهم، والمشاركة في تسيير مؤسسة التربية والتعليم ضمن أطر المجالس والنصوص المنظمة، والمشاركة في مختلف العمليات التكوينية، إضافة إلى حق الإعلام والاتصال، وأضافت الوثيقة أن للتلاميذ حق التعلم واكتساب المعارف والمهارات، والمساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع بما في ذلك ذوو الاحتياجات الخاصة، والاستفادة من الحصص الدراسية وفق البرامج المقررة، والسلامة الجسدية والمعنوية.

واجبات الموظفين والأساتذة تجاه التلاميذ

ألزمت الوثيقة موظفي مؤسسة التربية والتعليم بتطبيق البرامج التعليمية والمواقيت والتوجيهات الرسمية، وتقييم المقاربات البيداغوجية المتبعة في البرامج والحصص، وإصدار وضعيات إدماجية تسمح بالمشاركة الفعلية للتلاميذ، كما فرضت المشاركة في مختلف المجالس الإدارية والحياة المدرسية داخل مؤسسة التربية والتعليم، وإعداد الأساليب التربوية المناسبة للتعامل مع تلاميذ يبدون سلوكاً خارجاً عن المألوف، دون المساس بشخصهم أو كرامتهم.

أحكام صارمة بخصوص الحياد السياسي والديني

نصت الوثيقة على حظر ممارسة أي نشاط سياسي أو حزبي، أو سلوك ذي طابع إيديولوجي داخل مؤسسة التربية والتعليم، مع منع استهلاك التبغ بكل أنواعه داخل مؤسسة التربية والتعليم أو باعتبارها مرفقاً عاماً.

الوقاية الصحية والنظافة والأمن داخل المؤسسة

أوضحت الوثيقة أن مدير المؤسسة التعليمية يشارك، بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية، في إعداد مخططات الوقاية والأمن وتنظيم التدخلات والإسعافات في حالات الكوارث الطبيعية والمخاطر الكبرى. وفي حالة وقوع حوادث أو اضطرابات تهدد أمن الأشخاص والممتلكات، يقوم مدير المؤسسة باتخاذ التدابير الاستعجالية الضرورية بالتنسيق مع المصالح المعنية.

حماية الطفل من كل أشكال الإساءة

كشفت الوثيقة عن التزام مدير المؤسسة التعليمية وأفراد الجماعة التربوية بالتبليغ عن كل وضعية من شأنها المساس بحقوق الطفل أو سلامته، وفقاً لآليات التنسيق المعمول بها، ولا سيما إخطار الهيئة الوطنية لحماية الطفولة عبر الخط الأخضر 1111، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى والحفاظ على السرية.

إجراءات صارمة لمكافحة المخدرات في الوسط المدرسي

كشفت الوثيقة عن إمكانية طلب مدير المؤسسة التعليمية إجراء تحاليل الكشف عن المخدرات والمؤثرات العقلية من طرف أطر المصالح المختصة، وفق المرسوم التنفيذي رقم 26-77 المؤرخ في 25 رجب 1447 الموافق لـ 14 جانفي 2026، محددة شروط وكيفيات الكشف بالمؤسسات التربوية والمتابعة.

وأوضحت أن هذه التحاليل تجرى بالتنسيق مع وحدات الكشف عند ظهور اختلال في السلوك أو اشتباه معقول من طرف الأستاذ أو الإطار الإداري.

ضمانات قانونية عند إجراء الكشف على القصر

فصلت الوثيقة الإجراءات المتبعة بحسب سن التلميذ، حيث يتولى مدير المؤسسة بالنسبة للتلميذ القاصر استدعاء الولي الشرعي وعرض الحالة عليه للتشاور، مع طلب الكفاية والموافقة الواضحة قبل إخضاعه للتحليل، بينما يتولى المدير بالنسبة للتلميذ البالغ سن الرشد المدني طلب موافقته الشخصية مباشرة، وفي حال امتناعه يبلغ ذلك إلى الأسلاك المختصة إقليمياً وفق الآجال المحددة قانوناً.

آثار رفض الخضوع للتحليل

أشارت الوثيقة إلى أنه إذا أظهرت نتائج التحليل تعاطي المخدرات أو رفض الولي أو الوصي الشرعي إخضاع التلميذ القاصر للتحليل، أو رفض التلميذ البالغ سن الرشد ذلك، يعلم كل من الولي أو الوصي الشرعي بمآل الأمر، مع احتفاظ المؤسسة بحق اتخاذ الإجراءات الوقائية والتربوية اللازمة.

تنظيم استعمال وسائل الإعلام والاتصال داخل المؤسسة

كشفت الوثيقة عن منع استعمال الهواتف النقالة داخل الأقسام إلا لأغراض تربوية وبيداغوجية محددة، تحت إشراف الأستاذ المسؤول مباشرة، مع مراعاة ضرورة المحافظة على سلامة الأجهزة المحمولة المحددة.

وأكدت الوثيقة منعاً باتاً على التلاميذ إحضار الهواتف النقالة الخاصة، وأجهزة الاتصال الذكية، ووسائل التصوير والتسجيل داخل قاعات الدراسة والمرافق البيداغوجية.

حظر التصوير والنشر دون ترخيص

شددت الوثيقة على منع أي عملية تصوير أو تسجيل سمعي بصري، أو نشر صور خاصة بالتلاميذ أو الموظفين على شبكات التواصل الاجتماعي أو الأنظمة الرقمية العمومية، دون الحصول على ترخيص رسمي كتابي من مدير التربية.

حقوق وواجبات الأولياء تجاه المؤسسة

أقرت الوثيقة للأولياء جملة من الحقوق أبرزها إعلامهم الدائم بالنظام الداخلي للمؤسسة وباستلامهم نسخة منه، وإعلامهم بجداول التوقيتات والتغييرات التي قد تطرأ عليها، ومتابعة نتائج أبنائهم وسلوكهم واضطراباتهم عبر فضاء الأولياء أو عبر النظام الوطني للمعلومات الوزاري. كما ألزمتهم الوثيقة بالإمضاء على النسخة المحينة من النظام الداخلي المودعة لدى المؤسسة، واحترام مواقيت استقبال الأساتذة والاستجابة لاستدعاءات إدارة المؤسسة.

التصريح الطبي وحالات الحساسية الغذائية

نصت الوثيقة على إلزام الأولياء بالتصريح الكتابي بالوضعية الصحية للتلميذ عند تسجيله، ولا سيما حالات الإصابة بأمراض مزمنة أو الحساسية الغذائية، لتمكين إدارة المؤسسة من اتخاذ التدابير الوقائية الملائمة ولا يمكن للتلميذ استئناف الدراسة قبل تقديم الموافقة الطبية اللازمة في الحالات المعنية.

تسهيل الاندماج المدرسي لذوي الاحتياجات الخاصة

كشفت الوثيقة عن التزام المؤسسة التعليمية بالتكفل بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يعانون من أمراض مزمنة أو إعاقات، من خلال تقديم الرعاية التربوية والبيداغوجية اللازمة، وتسهيل إدماجهم ومراعاة ظروفهم الصحية في أثناء اجتياز الفروض والاختبارات، بناء على تقارير طبية معتمدة، مع الالتزام التام بواجب الحفظ والسرية.

نشر النظام الداخلي داخل المؤسسات

أكدت الوثيقة، في أحكامها الختامية، أن النظام الداخلي يشهر داخل المؤسسة، ويتاح إلكترونياً ضمن حسابات مديري المؤسسات التعليمية ومساعديها، وكذا عبر فضاء الأولياء، بما يضمن تمكين أفراد الجماعة التربوية من الاطلاع الكامل على أحكامه.

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا