● زرواطي: نريد انتخابات محلية أكثر مصداقية.. والإعلام مطالب بالوقوف على مسافة واحدة من جميع المترشحين
الجزائر الآن – أكدت رئيسة حزب تجمع أمل الجزائر «تاج»، الدكتورة فاطيمة الزهراء زرواطي ، بأن تشكيلتها السياسية قدمت خلال لقائها مع رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، جملة من الاقتراحات المستقاة من الميدان.
بهدف معالجة النقائص في وقتها وتعزيز مصداقية الانتخابات المحلية المقبلة، داعية إلى استقطاب الكفاءات وتوفير مرافقة انتخابية أكثر جدية وشفافية.
● زرواطي: العزوف الانتخابي مرتبط بتراكمات وتجارب سابقة
وأوضحت زرواطي، خلال ندوة صحفية عقدتها بمقر الحزب اليوم عقب اللقاء، أن «تاج» تطرق إلى مختلف النقاط المرتبطة بالتحضير للانتخابات المحلية المقبلة.
مشيرة إلى أن بعض الممارسات والتراكمات السابقة ساهمت في العزوف عن المشاركة الانتخابية.
وأضافت أن الجزائر مقبلة على هذا الموعد في ظروف ليست سهلة، في ظل آثار الحرائق التي مست عدداً من المناطق، خاصة الشرقية منها.
إلى جانب تراكمات الاستحقاقات الانتخابية السابقة، وهو ما يجعل الحاجة أكبر، حسبها، إلى تعبئة حقيقية واستقطاب الكفاءات للمجالس المنتخبة.
● استقطاب الكفاءات أولوية لإنجاح المجالس المحلية
وشددت رئيسة «تاج» على أن الانتخابات المحلية تمثل فرصة لاختيار «خيرة أبناء الشعب» لتولي المسؤوليات المحلية، معتبرة أن نجاح المجالس البلدية والولائية يرتبط أساساً بقدرتها على خدمة المواطن والاستجابة لانشغالاته.
وقالت إن المواطن هو المستفيد الأول من وجود منتخبين قادرين على أن يكونوا «اليد الممدودة والباب الذي يفتح لمعالجة المشاكل»، معتبرة أن المنتخب المحلي مطالب بأن يكون جزءاً من تحسين حياة المواطنين والحفاظ على كرامتهم.
● زرواطي: نحتاج إلى تصحيح الاختلالات في وقتها
وأشادت زرواطي بما وصفته بالصراحة التي طبعت اللقاء مع رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مؤكدة أن النقاش لم يقتصر على الجانب البروتوكولي، وإنما تناول النقاط التي تحتاج إلى تغيير وتصحيح قبل انطلاق العملية الانتخابية.
وأكدت أن «تاج» قدم اقتراحاته في سياق أوسع من المقترحات التي تطرحها مختلف التشكيلات السياسية، بهدف مرافقة الانتخابات المحلية بجدية أكبر، و «بعيداً عن المحاباة والأمور التي مست العمل الانتخابي على مستوى كثير من الولايات».
كما تطرقت إلى مسألة المناصفة، مؤكدة ضرورة تطبيقها بصورة لا تكون مجحفة، مع مراعاة روح القانون وعدم التسبب في ظلم المترشحين أو القوائم.
● لقاءات جهوية لتوحيد المعلومة بين 1541 بلدية
وأشارت زرواطي إلى أن من بين الالتزامات التي أعلنت عنها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تنظيم لقاءات جهوية لفائدة مندوبيها عبر 1541 بلدية.
إلى جانب المندوبين على مستوى 58 ولاية، بما يسمح، حسبها، بتوحيد المعلومة وطريقة تطبيق الإجراءات عبر مختلف مناطق البلاد.
وشددت على ضرورة تفادي أي تفاوت في التعامل مع العملية الانتخابية بين الولايات، قائلة إن «الجزائر واحدة، قانون واحد، قرار واحد»، من العاصمة إلى أقصى الشرق والغرب، بما يضمن المهنية والموضوعية في مختلف مراحل العملية.
● الإعلام مطالب بالوقوف على مسافة واحدة من المترشحين
وفي السياق ذاته، كشفت زرواطي أن اللقاء تناول أيضاً دور وسائل الإعلام في الانتخابات، داعية القنوات العمومية والتلفزيون الجزائري ومختلف وسائل الإعلام إلى التعامل على مسافة واحدة من جميع المترشحين والخطابات والتجمعات والنشاطات الانتخابية.
وحذرت من أن تتحول وسائل الإعلام، خاصة القنوات الإلكترونية، إلى عامل مؤثر في اتجاه معين خلال الحملة الانتخابية.
مؤكدة أن «الصورة» التي يقدمها الإعلام قد تخدم أحياناً جهة على حساب أخرى، حتى دون أن يكون ذلك متعمداً.
وأكدت ضرورة دعم المهنية والموضوعية في التغطية الإعلامية، والاستفادة من كل تجربة انتخابية لتطوير الأداء الإعلامي في الاستحقاقات المقبلة.
● زرواطي تحذر من أخطاء قد تُسقط قوائم انتخابية
كما شددت رئيسة «تاج» على أهمية وصول المعلومة إلى الأحزاب والمترشحين في الوقت المناسب.
محذرة من أن التأخر في معالجة الأخطاء الإجرائية قد يؤدي إلى إسقاط قوائم انتخابية وإهدار جهود كبيرة بذلتها الأحزاب في الميدان.
وقالت إن العملية الانتخابية مرتبطة بآجال قانونية محددة، وإن كل مرحلة تؤسس للمرحلة التي تليها، لتبدأ بعد انقضاء الآجال مرحلة الطعون، وهو ما يجعل معالجة الإشكالات في حينها أمراً ضرورياً.
وأكدت أن الديمقراطية، حسبها، يجب أن تكون محل ترقية وتوسيع، وليس التضييق عليها أو جعل المسار الانتخابي قائماً على تمرير جهة ومنع أخرى.
● زرواطي: خرجنا بشحنة من الأمل
وفي ختام حديثها، أكدت زرواطي أن حزب تجمع أمل الجزائر خرج من اللقاء بشحنة من الأمل، معتبرة أن إنجاح الانتخابات المحلية مسؤولية مشتركة بين السلطة المستقلة للانتخابات والأحزاب السياسية والقوائم والمترشحين والمناضلين.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب تجند الجميع والعمل الميداني، مؤكدة أن الجزائر تحتاج إلى جميع أبنائها داخل المجالس المنتخبة.
وأن الانتخابات المحلية تمثل، بالنسبة إلى حزبها، «فرصة للتغيير والتحسين» وخدمة الوطن وتعزيز المؤسسات.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة