يتساءل كثيرون عما إذا كان ابتلاع بذور العنب آمنًا، خصوصًا عند تناول العنب الذي يحتوي على البذور. وعلى عكس الاعتقاد الشائع، يمكن لمعظم الأشخاص تناول هذه البذور دون مخاطر كبيرة، كما أنها تحتوي على عدد من العناصر والمركبات النباتية المفيدة.

وبحسب ما نشرته مجلة Verywell Health ، أوضحت اختصاصية التغذية الأمريكية إيمي براونشتاين أن بذور العنب تحتوي على البروتينات والألياف ومركبات البوليفينول، وهي مركبات نباتية ترتبط بخصائص مضادة للأكسدة.

وفي هذا السياق، تساعد البوليفينولات على حماية الخلايا من الأضرار التي يمكن أن تسببها الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة ينتجها الجسم بشكل طبيعي. لذلك، فإن تناول البذور كاملة مع حبات العنب يعد آمنًا بشكل عام بالنسبة إلى معظم الأشخاص.

ومع ذلك، تشير الخبيرة إلى أن تناول البذور قد لا يكون مناسبًا للجميع. فالقوام الصلب للبذور وشكلها يمكن أن يزيدا من خطر الاختناق لدى بعض الأشخاص، كما أن مذاقها المر قليلًا قد يجعل تناولها غير محبب.

من جهة أخرى، ظهرت في بعض الدراسات مخاوف بشأن احتمال وجود آثار لمبيدات حشرية ومعادن في عينات من هذه البذور. لكن دراسة نشرت عام 2024 في مجلة Food Chemistry خلصت إلى أن مستويات بقايا المبيدات التي تم رصدها كانت منخفضة وأقل من الحدود التنظيمية المسموح بها.

وبحسب النتائج التي نقلتها المجلة، فإن التعرض لهذه المواد لا يصبح مصدر قلق كبير عند تناول كمية عادية من هذه البذور، إذ يتطلب الأمر استهلاكًا كبيرًا حتى يرتفع مستوى التعرض.

لكن الفرق المهم يكمن في مستخلص هذه البذور الموجود في بعض المكملات الغذائية. فهذا النوع يكون أكثر تركيزًا بكثير من الكميات الموجودة بشكل طبيعي في حبة العنب، وبالتالي لا يمكن اعتباره مماثلًا لمجرد ابتلاع البذور أثناء تناول الفاكهة.

وتنصح اختصاصية التغذية باستشارة الطبيب أو المختص قبل استخدام مكملات مستخلص البذور المأخوذة من العنب، للتأكد من ملاءمتها للحالة الصحية والأدوية التي يتناولها الشخص.

وبالتالي، فإن ابتلاع عدد قليل من هذه البذور أثناء تناول الفاكهة لا يبدو مشكلة بالنسبة إلى معظم الأشخاص، لكن تناول المكملات المركزة يحتاج إلى قدر أكبر من الحذر والاستشارة الطبية.

@ آلاء عمري