حققت جامعة “جيلالي ليابس” بسيدي بلعباس وثبة علمية جديدة في مسار رقمنة التعليم العالي وتثمين مخرجات البحث العلمي، عبر ابتكار تطبيق ذكي رائد يحمل اسم “Smart Lab TP”، وهو منجز تقني محمي ببراءة اختراع دولية، موجه لتطوير وتأمين الأعمال التطبيقية في الأوساط التكوينية والأكاديمية.
وأوضحت خلية الإعلام والاتصال للجامعة أن هذا المشروع، المطور بكفاءات الأرضية التقنية للجامعة، يندرج ضمن التوجه الاستراتيجي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي الهادف إلى ترقية دور الجامعة كمؤسسة منتجة للمعرفة والحلول التكنولوجية القابلة للتصنيع والتسويق، تنفيذا لرؤية القطاع الرامية إلى ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي ودعم الابتكار وحاضنات الأعمال.
ويرتكز تطبيق “Smart Lab TP” على منظومة تقنية متطورة صممت لنقل التجارب المخبرية من النمط الكلاسيكي إلى بيئة رقمية ذكية، مستندا إلى ثلاثة محاور عمل رئيسية.
وتتمثل هذه المحاور في منظومة السلامة المزدوجة المتعلقة بتأمين حماية شاملة للطلبة وتفادي تلف التجهيزات الحساسة عبر الحد من الأخطاء التشغيلية وتطويق مخاطر المناولة الخاطئة للأجهزة والمواد الكيميائية، فضلا عن المرافقة التفاعلية الذكية من خلال إمداد الطالب بإرشادات رقمية فورية تواكب مراحل التجربة خطوة بخطوة لترسيخ مهارات التعلم الذاتي وتقليص عبء المراقبة النمطية على المؤطرين, إلى جانب التقييم الآلي الممنهج القائم على إدراج آليات تدقيق تعتمد على التحليل الميداني للبيانات التشغيلية, ما يتيح قياسا موضوعيا ودقيقا لمستوى استيعاب الطالب وكفاءته العملية.
وفي ما يتعلق بآفاق هذا الإنجاز العلمي، أوضح ذات المصدر أنه يتعدى البعد الأكاديمي كمنجز علمي الصرف ليطرح نفسه كمنتج تكنولوجي جاهز للتسويق، مساهما في تثمين العتاد المخبري وتعزيز جاهزيته عبر قطاعات متعددة تشمل التعليم العالي والبحث العلمي من خلال إعادة تأهيل المخابر الجامعية ورفع معايير السلامة والأداء إلى المقاييس العالمية وكذا التربية الوطنية كونه يقوم على إدماج أدوات الرقمنة التفاعلية في مخابر التعليم الثانوي والمتوسط لإثراء الدروس العملية، إلى جانب التكوين والتعليم المهنيين، بتوفير تدريب المتربصين على التحكم في المعدات والآلات الصناعية الحية وفق معايير أمان محكمة.
ويعكس حصول المشروع على براءة اختراع دولية مكانة جامعة سيدي بلعباس ضمن خريطة المؤسسات الوطنية الداعمة للملكية الفكرية، مكرسا مساهمة الباحثين والطلبة في تسريع نقل التكنولوجيا من المخابر إلى السوق الاقتصادية، وفقا لما أشير إليه.
المصدر:
الإخبارية