تواصلت لليوم الثاني على التوالي، في معركة حقيقية ضد النيران، العمليات الجوية المكثفة لإخماد الحرائق التي مست غابة جبل بوطالب أقصى جنوب ولاية سطيف، ببطولة وإسناد مباشر من الجيش الوطني الشعبي.
ومنذ مساء أمس، حلقت طائرتا الإطفاء العملاقتين من نوع “BE200” التابعتين للجيش الوطني الشعبي فوق ألسنة اللهب.
وصبيحة اليوم فقط، نفذتا 08 رميات مائية دقيقة استهدفت البؤر النشطة في أعالي الجبل الوعر. ليرتفع بذلك رصيدهما إلى 10 طلقات مائية منذ انطلاق العملية.
وبالتزامن، واصلت 04 طائرات صغيرة من نوع AT800 تابعة للمديرية العامة للحماية المدنية طلعاتها. حيث سجلت 12 رمية مائية اليوم، لتصل حصيلتها إلى 22 طلقة مائية خلال 48 ساعة.
ليتجاوز بذلك العدد الإجمالي للطلقات الجوية 32 رمية مائية استهدفت تطويق النار في المناطق التي يصعب الوصول إليها براً.
وانطلقت كل الطلعات الجوية من الثكنة الجوية بعين أرنات التي تحولت إلى خلية نحل. حيث تم تأمين الإمداد بالمياه وتعبئة الخزانات بشكل متواصل لضمان استمرارية التدخل.
وتبلغ سعة خزان طائرات BE200 التابعة للجيش الوطني الشعبي 6000 متر مكعب من المياه. فيما تصل سعة خزانات طائرات AT800 التابعة للحماية المدنية إلى 3000 متر مكعب. ما مكن من تنفيذ ضربات مركزة وفعالة على بؤر الحريق.
وتأتي هذه الضربات الجوية دعما للفرق البرية للحماية المدنية ومصالح محافظة الغابات المرابطة بالميدان. والتي تواجه تضاريس جبلية صعبة ومسالك وعرة في ظروف قاسية.
ولا تزال عمليات الإخماد والمراقبة متواصلة إلى غاية هذه اللحظة، بإشراف ميداني مباشر من والي الولاية وقائد القطاع العملياتي العسكري. في تأكيد على أن حماية الثروة الغابية خط أحمر.
وتجدد السلطات المحلية دعوتها للجميع إلى التحلي باليقظة والمسؤولية. والتبليغ الفوري عن أي دخان أو بداية حريق عبر الرقمين الأخضرين 14 و1021.
المصدر:
النهار