● الحكومة تسرّع معالجة العقار الاقتصادي لتوفير أوعية جديدة للاستثمار
الجزائر الآن – تكثّف الحكومة جهودها لتسوية وضعية العقار الاقتصادي وتطهيره من العراقيل القانونية والإدارية، في خطوة تستهدف تحرير الأوعية العقارية غير المستغلة وإعادة توجيهها نحو المشاريع الاستثمارية الجادة والمنتجة.
تنفيذًا لتعليمات السلطات العليا للبلاد وتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود.
وتندرج العملية ضمن مسار يرمي إلى ضبط وضعية العقار الاقتصادي على المستوى الوطني، من خلال استكمال عمليات الإحصاء، تحديد الأوعية المتاحة، ومعالجة مختلف الوضعيات العالقة.
بما يسمح بوضع العقار تحت تصرف المستثمرين القادرين على تجسيد مشاريع فعلية تساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل.
● استرجاع العقارات غير المستغلة وإعادة توجيهها
وتشمل الإجراءات المتخذة العمل على حصر العقارات التي لم يتم استغلالها وفق الأهداف والالتزامات المحددة.
مع معالجة وضعياتها القانونية والإدارية، تمهيدًا لاسترجاعها وإعادة إدراجها ضمن الأوعية القابلة للتوجيه نحو الاستثمار.
ويعكس هذا التوجه رغبة السلطات العمومية في الانتقال من التعامل مع العقار الاقتصادي باعتباره مجرد وعاء متاح للمستثمرين، إلى اعتباره أداة فعلية لتنفيذ المشاريع وتحقيق التنمية الاقتصادية المحلية والوطنية.
● تحويل الامتياز إلى تنازل بعد تجسيد المشروع
وفي السياق نفسه، أتاح الإطار القانوني الجديد آليات لتسوية وضعية المستثمرين الذين نجحوا في تجسيد مشاريعهم على الأراضي المستفيدة من الامتياز.
ويكرّس القانون رقم 23-17 المؤرخ في 15 نوفمبر 2023 المتعلق بشروط وكيفيات منح الامتياز على الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والموجهة لإنجاز مشاريع استثمارية، إمكانية تحويل الامتياز إلى تنازل لفائدة صاحب الامتياز.
شريطة الإنجاز الفعلي للمشروع وفق الالتزامات المحددة في دفتر الأعباء، والحصول على شهادة المطابقة ودخول المشروع حيز الاستغلال.
كما تمتد هذه الأحكام إلى بعض الامتيازات الممنوحة قبل دخول القانون حيز التنفيذ، وفق الشروط والكيفيات التي حددها التشريع.
● تسوية وضعيات المستثمرين وفق شروط محددة
وتتطلب معالجة طلبات تحويل الامتياز إلى تنازل استكمال ملف إداري وتقني يثبت مدى احترام المستثمر لالتزاماته، لاسيما عقد الامتياز، شهادة المطابقة، دفتر الأعباء ومحضر معاينة دخول المشروع حيز الاستغلال.
ويُضاف إلى ذلك، بحسب طبيعة النشاط، تقديم رخصة الاستغلال بالنسبة للأنشطة المقننة والمؤسسات المصنفة، إلى جانب الوثائق المرتبطة بالوضعية العقارية والرهن عند الاقتضاء.
وتخضع بعض الأراضي لأحكام خاصة، من بينها الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة الموجهة لإنجاز مشاريع الترقية العقارية المستفيدة من إعانة الدولة.
● وكالة ترقية الاستثمار تتابع مسار المستثمر
وفي هذا الإطار، تضطلع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار بدور أساسي في مرافقة المستثمرين ومتابعة الإجراءات المرتبطة بالعقار الاقتصادي، لاسيما عبر الشبابيك الوحيدة اللامركزية المختصة إقليميًا.
وتسمح هذه الآلية بتقريب الإدارة من المستثمر وتبسيط المسار المرتبط بتجسيد المشاريع، إلى جانب متابعة مدى تقدمها والوقوف على العراقيل التي قد تحول دون دخولها حيز الاستغلال.
كما يندرج دور الوكالة ضمن السياسة الرامية إلى توفير العقار الاقتصادي للمشاريع الاستثمارية الحقيقية، وربط الاستفادة منه بقدرة صاحب المشروع على التجسيد الفعلي واحترام الالتزامات القانونية.
● من تسوية العقار إلى دعم الاستثمار المنتج
وتشير هذه الإجراءات مجتمعة إلى توجه نحو إعادة تنظيم سوق العقار الاقتصادي، من خلال تحسين معرفة الدولة بالأوعية المتاحة، تطهير وضعياتها القانونية.
واسترجاع العقارات التي بقيت خارج الاستغلال، مقابل منح الأولوية للمشاريع القادرة على تحقيق قيمة مضافة.
وبذلك، لم يعد ملف العقار الاقتصادي يقتصر على معالجة وضعيات إدارية عالقة، وإنما أصبح جزءًا من سياسة أوسع تستهدف تحرير العقار وتوجيهه إلى الاستثمار المنتج.
وتسريع إنجاز المشاريع، ودعم التنمية المحلية وخلق مناصب الشغل، بما يعزز جهود تحسين مناخ الاستثمار في الجزائر.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة
مصدر الصورة