سجلت حركة الطيران العالمية خلال شهر جويلية الماضي أعلى مستوى لها على الإطلاق بالنسبة إلى هذا الشهر، رغم أن وتيرة النمو بقيت محدودة مقارنة بالعام السابق، في مؤشر على استمرار تعافي قطاع النقل الجوي خلال موسم السفر الصيفي.
وبحسب ما أورده موقع «لو فيغارو» الفرنسي، نقلًا عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي، ارتفعت حركة الطيران العالمية بنسبة 0.2 بالمئة خلال جويلية 2026 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، الذي كان بدوره من أفضل الأشهر من حيث مستويات السفر الجوي.
وفي السياق ذاته، أوضحت كبيرة الاقتصاديين في الاتحاد الدولي للنقل الجوي، ماري أوينز تومسن، أن موسم الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية قدم نتائج إيجابية بشكل عام لقطاع النقل الجوي، رغم استمرار ارتفاع أسعار الوقود وحالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية.
وعلى صعيد حركة السفر بين المناطق، ساهمت الرحلات الجوية بين آسيا وأوروبا بشكل كبير في تحقيق هذا النمو، بعدما ارتفعت بنسبة 12.1 بالمئة على أساس سنوي. كما سجلت الرحلات الداخلية في الصين زيادة بلغت 5.3 بالمئة خلال الفترة نفسها.
في المقابل، شهدت الرحلات الجوية عبر المحيط الأطلسي تراجعًا بنسبة 2.2 بالمئة، رغم تنظيم كأس العالم لكرة القدم خلال هذا الصيف، وهو ما انعكس بشكل خاص على أداء شركات الطيران في أمريكا الشمالية.
ومن جهة أخرى، أظهرت شركات الطيران في أمريكا اللاتينية أداءً قويًّا، مع ارتفاع حركة النقل لديها بنسبة 6.1 بالمئة، بينما ارتفعت لدى الشركات الأفريقية بنسبة 5.2 بالمئة، والأوروبية بنسبة 3.1 بالمئة، وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1 بالمئة.
أما شركات الطيران في منطقة الخليج، فقد واجهت ظروفًا أكثر صعوبة، إذ تراجعت حركة النقل لديها بنحو 10 بالمئة، متأثرة باستمرار الحرب والتوترات في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت ماري أوينز تومسن أن النمو العالمي المسجل في يوليو تحقق رغم انخفاض حركة الطيران لدى شركات أمريكا الشمالية والشرق الأوسط.
وتشير المعطيات أيضًا إلى أن نمو الطاقة الاستيعابية لشركات الطيران مرشح للاستمرار خلال الأشهر المقبلة، مع توقع ارتفاع المقاعد المتاحة لكل كيلومتر بنسبة 1.9 بالمئة في أوت و2.9 بالمئة في سبتمبر، ما قد يدفع حركة الطيران العالمية إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة.
@ آلاء عمري
المصدر:
الإخبارية