تواصل المواهب الجزائرية الشابة تسجيل حضورها في المحافل الثقافية الدولية، وهذه المرة من خلال عازفة العود الصغيرة إنجي علال، البالغة من العمر 13 عامًا، والتي مثلت الجزائر في العاصمة الروسية موسكو، حيث شاركت في الدورة الخامسة من المنتدى الثقافي الدولي للأطفال.
وجاءت مشاركة إنجي علال في هذا الموعد الثقافي الدولي بعد تتويجها في مسابقة «براعم الثقافة»، التي نظمتها وزارة الثقافة والفنون الجزائرية، وهو ما فتح أمامها فرصة جديدة لإبراز موهبتها خارج البلاد.
واعتلت العازفة الجزائرية اليافعة، في موسكو، خشبة المسرح إلى جانب مواهب أطفال وشباب قدموا من عدة دول، وقد اختارت العود للتعريف بجانب من ثراء التراث الموسيقي الجزائري. وقدمت مقطوعات تعكس تنوع الموسيقى الجزائرية، من الموسيقى العربية الأندلسية إلى الموسيقى الوهرانية والشعبي.
من جهة أخرى، تكشف مسيرتها عن تجربة فنية بدأت في سن مبكرة، إذ شرعت إنجي في تعلم العود عندما كانت في السادسة من عمرها، وتلقت تكوينها لدى الفنان وليد حكيم والمايسترو خليل بابا أحمد. ومنذ عام 2024، تواصل تطوير مهاراتها تحت إشراف عازف العود الفلسطيني أحمد الخطيب في المعهد الدولي لموسيقى العالم بمدينة أوباني الفرنسية.
كما استفادت الفنانة الصغيرة من دورات تدريبية متخصصة ولقاءات فنية مع عدد من الأسماء المعروفة في مجال العود، من بينهم المؤلف البلجيكي تريستان دريسنز، والعازف التركي يوردال توكجان، إلى جانب عازف العود المصري مصطفى سعيد.
ولم يقتصر حضور إنجي على التدريب، فقد خاضت أيضًا تجربة الوقوف أمام الجمهور، سواء بصفتها عازفة منفردة أو ضمن فرق موسيقية، وسبق لها أن قدمت عروضها أمام أكثر من 1500 متفرج، في تجربة تعكس تطور حضورها الفني رغم صغر سنها.
وإلى جانب الموسيقى، تهتم إنجي بالفنون البصرية وتمارس رياضة التنس، حيث تمكنت عام 2025 من التأهل إلى المرحلة النهائية للبطولة الوطنية للتنس لفئة أقل من 12 سنة.
وهكذا، جاءت مشاركتها في موسكو لتضيف محطة جديدة إلى مسيرة فنية واعدة، حملت خلالها العازفة الجزائرية الشابة نغمات العود إلى جمهور دولي، وقدمت صورة عن تنوع الموسيقى الجزائرية وقدرة المواهب الصغيرة على تمثيل بلدها في المحافل الثقافية العالمية.
@ آلاء عمري
المصدر:
الإخبارية