آخر الأخبار

الجزائريون يضربون أروع أمثلة التضامن مع ضحايا الحرائق

شارك

تتواصل عبر عدد من ولايات الجزائر حملة تضامن واسعة مع العائلات المتضررة من حرائق الغابات التي مسّت خلال الساعات الأخيرة ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو، أين أظهر الجزائريون مرة أخرى قوة روح التكافل والتآزر في أوقات الأزمات والمحن.

وفي هذا السياق، تحرك المواطنون والجمعيات والمتطوعون في مختلف مناطق البلاد لجمع المساعدات وتوجيهها نحو المناطق المنكوبة، بهدف مساعدة العائلات التي فقدت ممتلكاتها أو اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب تمدد النيران. وشملت المساعدات المياه والمواد الغذائية وحليب الأطفال ومواد النظافة والأدوية والأفرشة، إلى جانب تجهيزات ومستلزمات طبية.

وانطلقت منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة شاحنات محملة بالمواد الأساسية باتجاه جيجل وبجاية، في وقت تستعد فيه قوافل أخرى للتوجه إلى المناطق المتضررة، بينما تواصلت الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لجمع المزيد من التبرعات.

وفي صورة أخرى تجسد عمق التضامن الشعبي، لم تقتصر المبادرات على الجمعيات والمنظمات، بل انخرط مواطنون بشكل فردي في عمليات الإغاثة، كما فتحت بعض العائلات منازلها لاستقبال الأشخاص الذين فقدوا مساكنهم أو اضطروا إلى الفرار من النيران. وفي العلمة، تم تجميع كميات معتبرة من المساعدات على مستوى المحطة البرية قبل إرسالها إلى المناطق المتضررة.

كما امتد التضامن إلى أعوان الحماية المدنية وفرق مكافحة الحرائق، حيث تداول الجزائريون صورًا ومقاطع تظهر مواطنين يقدمون المياه والمرطبات والأغذية لعناصر الإنقاذ، فضلًا عن مساعدتهم ميدانيًا خلال عمليات التدخل. وشارك عدد من المتعاملين الاقتصاديين بدورهم في هذه الجهود من خلال تقديم مساهمات لدعم المتضررين.

ومن جهة أخرى، لم يقتصر التكفل بالضحايا على المساعدات المادية، إذ سخرت وزارة التضامن الوطني خلايا جوارية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للعائلات المتضررة والأشخاص الذين تم إجلاؤهم، بالتنسيق مع السلطات المحلية ومصالح الحماية المدنية.

وفي جيجل، جرى نشر عدة خلايا جوارية عبر عدد من البلديات، مع تعزيزها بفرق قادمة من سطيف وبرج بوعريريج. كما استفادت بجاية من جهاز دعم يضم تسع خلايا جوارية، فيما تم نشر فرق مماثلة في ميلة وتيزي وزو لمرافقة السكان وإجراء عمليات الإجلاء الوقائي.

وهكذا، تؤكد هذه الهبة الشعبية الواسعة أن التضامن في الجزائر ليس مجرد شعار، بل سلوك راسخ يظهر في أصعب الظروف. فمن المواطن البسيط إلى الجمعيات والمتطوعين والمؤسسات الاقتصادية، توحد الجزائريون للوقوف إلى جانب المتضررين ومساندة فرق الإنقاذ في مواجهة هذه الكارثة.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا