آخر الأخبار

أطفال الجالية الوطنية بالخارج في ضيافة مجلس الأمة.. زيارة تحمل رسائل وطنية ودبلوماسية

شارك
بواسطة بلقور محمد
مصدر الصورة
الكاتب: بلقور محمد

● أطفال الجالية الوطنية بالخارج في ضيافة مجلس الأمة.. زيارة تحمل رسائل وطنية ودبلوماسية

الجزائر الآن – في إطار حرص رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على تعزيز صلة أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج بوطنهم الأم.

استقبل أعضاء مجلس الأمة، يتقدمهم نائب رئيس المجلس صالح رقيق، بالنيابة عن رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري، اليوم الاثنين، أطفال الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، في زيارة حملت أبعاداً وطنية وتربوية ومؤسساتية.

وفتحت أمام الجيل الجديد من أبناء الجزائر نافذة مباشرة على إحدى أهم مؤسسات الدولة.

وضمت الفعالية 136 طفلاً، جرى تقسيمهم إلى فوجين، بما أتاح تنظيم برنامج الزيارة في ظروف ملائمة، وشمل أطفالاً قدموا من عدد من بلدان الإقامة بالخارج، إلى جانب أبناء الجنوب الكبير.

في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز الارتباط بالوطن والتعريف بمؤسساته وتاريخه.

● استقبال رسمي في أجواء وطنية

وجرى الاستقبال في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بالانتماء إلى الجزائر، حيث تم توزيع الأعلام الوطنية والأوشحة التي تحمل ألوان الراية الوطنية على الأطفال، في مشهد رمزي عكس حضور الهوية الوطنية بقوة في هذه المناسبة.

كما تفاعل الأطفال مع الشعارات الوطنية، وسط أجواء من الفرح والحماس، بما جعل الاستقبال مناسبة للتعبير عن حب الوطن وتعزيز الصلة العاطفية والثقافية بالجزائر.

مصدر الصورة

● المكتبة التشريعية أولى محطات الزيارة

وانطلقت الزيارة الميدانية من مكتبة مجلس الأمة، حيث جرى تقسيم الأطفال إلى فوجين لتنظيم الجولة، مع تقديم شروحات حول الرصيد الوثائقي والمعرفي للمؤسسة.

وقد شكلت المكتبة التشريعية محطة تعليمية للأطفال، أتاحت لهم التعرف على جانب من العمل المعرفي والتوثيقي للمجلس، قبل الانتقال إلى قاعة الجلسات، حيث تلقوا شروحات حول طبيعة المؤسسة ودورها.

● من المكتبة إلى قاعة الجلسات.. اكتشاف المؤسسة التشريعية

وتوجت الجولة بزيارة قاعة الجلسات بمجلس الأمة، أين تم تقديم شروحات وافية للأطفال حول الدور التشريعي والمؤسساتي والرقابي للمجلس، وآليات عمله ومكانته ضمن مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، نشّط مدير التشريع بمجلس الأمة محمد بركة محاضرة لفائدة الأطفال الحاضرين من أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.

مصدر الصورة

تناول خلالها نشاط مجلس الأمة وأدواره التشريعية والمؤسساتية والرقابية، مقدماً لهم تبسيطاً لمهام المؤسسة وآليات عملها في إطار المنظومة المؤسساتية للدولة.

وقد أضفت هذه المحطة بعداً تثقيفياً على الزيارة، من خلال تقريب الأطفال من الحياة المؤسساتية في الجزائر، وتمكينهم من اكتشاف مؤسسة من مؤسسات الجمهورية بصورة مباشرة، بدل الاكتفاء بالتعرف إليها عبر الكتب أو الوسائط الرقمية.

مصدر الصورة

● صالح رقيق: الجزائر تظل القلب النابض لكل جزائري

وفي كلمة ترحيبية له بالنيابةعنرئيسمجلسالأمة، رحب نائب رئيس مجلس الأمة صالح رقيق بأبناء الجالية الجزائرية القادمين من المملكة العربية السعودية وأوروبا، إلى جانب أبناء الجنوب الكبير، مؤكداً أن زيارتهم تعكس تعلقهم بالجزائر وحبهم لوطنهم.

وشدد على أن الجزائر، مهما بعدت المسافات ومهما اختلفت بلدان الإقامة، ستظل «القلب النابض لكل جزائري»، متمنياً للأطفال إقامة طيبة ومريحة بين أبناء شعبهم وفي وطنهم الأصلي.

● حبيب دواقي: أنتم سفراء بلادكم في الخارج

من جهته، أكد رئيس لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والتضامن الوطني بمجلس الأمة، البروفيسور حبيب دواقي، أن أبناء الجالية هم «سفراء بلادهم في الخارج»، داعياً إياهم إلى الحفاظ على أصولهم وتاريخ الجزائر وهويتها.

واستحضر دواقي تجربته الشخصية كجزائري عاش 27 سنة في فرنسا وتلقى تكوينه هناك، قبل أن يعود إلى الجزائر ويواصل مساره الأكاديمي والمهني في مجال الطب.

ثم يلتحق بمجلس الأمة، مؤكداً أن تجربته تعكس إمكانية الجمع بين النجاح في الخارج وخدمة الوطن.

● دادة محمد دريسي: الزيارة تندرج ضمن برنامج سنوي لفائدة أبناء الجالية

وفي تصريح لـ «الجزائر الآن»، أوضح الأمين العام لمجلس الأمة دادة محمد دريسي أن زيارة أبناء الجالية القادمين من أوروبا وألمانيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية، إلى جانب أبناء الجنوب الكبير من عين صالح.

تندرج ضمن البرنامج المسطر من طرف وزارة الشباب والرياضة كل سنة لفائدة أبناء الجالية في الخارج وأبناء الوطن في الداخل.

وأكد دريسي أن الزيارة تأتي تحت توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وتشجيع رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري.

ومشيراً وفي ذات الخصوص إلى أنها تندرج ضمن النشاطات الثقافية والعلمية لمجلس الأمة التي تسمح لشرائح المجتمع في الداخل والخارج بالتعرف على المؤسسة التشريعية ونشاطاتها ومهامها.

مصدر الصورة

● ممثل أطفال الجالية بألمانيا: هؤلاء الأطفال هم الجيل الصاعد

وفي تصريح لـ «الجزائر الآن»، أكد ممثل أطفال الجالية الوطنية المقيمة بألمانيا، محجوب علي بعلي، أن الزيارة شكلت فرصة مهمة لتعزيز ارتباط الأطفال بوطنهم، لاسيما أن عدداً منهم يزور الجزائر لأول مرة.

وأوضح أن الأطفال اكتشفوا عدداً من المعالم والمواقع، من بينها مقام الشهيد والمتحف، معبراً عن سعادته بما عاشوه من تجربة.

وأكد بعلي أن هؤلاء الأطفال «هم الجيل الصاعد»، مشدداً على أهمية الاستثمار فيهم وتعريفهم بتاريخ الجزائر ومؤسساتها، معتبراً أن أحدهم قد يصبح مستقبلاً رئيساً للبرلمان أو عضواً في مجلس الأمة.

● من البوندستاغ الألماني إلى مجلس الأمة

وبخصوص الزيارة إلى المؤسسة التشريعية، أوضح ممثل أطفال الجالية بألمانيا أنه تم شرح الفرق للأطفال بين البرلمان ومجلس الأمة، وربط ذلك بما يعرفونه في ألمانيا من خلال «البوندستاغ».

وأكد أن الأطفال تفاعلوا بشكل كبير مع الزيارة، وأبدوا فرحاً واضحاً وهم يكتشفون المؤسسة ومرافقها، مشيراً إلى أن المعاينة المباشرة للمؤسسات الجزائرية أكثر تأثيراً من تلقي المعلومات عنها من بعيد.

● ممثل القنصلية الجزائرية بجدة: 25 طفلاً من المدينة المنورة يكتشفون الجزائر

ومن المملكة العربية السعودية، أكد كمال يسيني، ممثل القنصلية العامة الجزائرية بجدة، لـ«الجزائر الآن»، أن الوفد القادم من المدينة المنورة ضم 25 طفلاً، في أول تجربة من هذا النوع بالنسبة لهم.

وقال المتحدث إن الأطفال عاشوا فرحة كبيرة خلال وجودهم في الجزائر، واكتشفوا جمالها ومناطقها، لاسيما ولاية بجاية، حيث أعجبوا بالبحر والطبيعة والمساحات الخضراء.

ووجه المتحدث شكراً لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على هذه المبادرة، كما ثمن جهود القنصل العام الجزائري بجدة محمد الحبيب زهانة في إنجاح مشاركة الوفد.

● محمد أمين ساحلي: أبناء الجالية غالون على قلوبنا وعلى الجزائر

من جهته، أكد رئيس كتلة أعضاء مجلس الأمة غير المنتمين إلى كتل حزبية، السيناتور محمد أمين ساحلي، أن استقبال أبناء الجالية داخل مجلس الأمة يمثل مناسبة للافتخار بهم وبانتمائهم إلى الجزائر.

وأوضح ساحلي، في تصريح لـ«الجزائر الآن»، أن الوفود المشاركة قدمت من ألمانيا وفرنسا والمملكة العربية السعودية، إلى جانب أبناء الجنوب الكبير من ولاية عين صالح، مؤكداً أن هؤلاء الأطفال «غاليون على قلوبنا وغاليون على الجزائر».

وأشار إلى أن تزامن الزيارة مع إحياء الجزائر للذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام، أضفى عليها بعداً وطنياً ورمزياً، مؤكداً أن الدولة الجزائرية تولي اهتماماً كبيراً بأبناء الجالية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

● ساحلي: الزيارة تعزز الدبلوماسية البرلمانية

وبخصوص البعد الدبلوماسي للزيارة، أكد السيناتور محمد أمين ساحلي أن هذه المبادرة تكتسي أهمية كبيرة في إطار تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، مشيراً إلى عمل مجلس الأمة على تفعيل لجان الصداقة البرلمانية مع ألمانيا ومختلف الدول.

وأوضح أن هذه الآليات تساهم في تعزيز العلاقات بين الجزائر وشركائها وفتح قنوات إضافية للتواصل والتعاون، بما يعزز دور المؤسسة التشريعية في دعم العلاقات الخارجية للجزائر.

● تكريم أطفال الجالية وتتويج الزيارة برسالة تقدير

وقد توجت فعاليات الزيارة بتكريم أطفال الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، في لفتة رمزية حملت معاني التقدير والترحيب والاعتزاز بانتمائهم إلى الجزائر.

وجاء التكريم ليختتم برنامجاً جمع بين الاستقبال الرسمي، والجانب التثقيفي والمؤسساتي، والتواصل المباشر مع أعضاء مجلس الأمة، ليترك لدى الأطفال ذكرى مرتبطة بوطنهم ومؤسساته، ويمنح الزيارة بعداً إنسانياً ووطنياً يتجاوز حدود المناسبة.

● الاستثمار في أبناء الجالية استثمار في مستقبل الجزائر

في المحصلة، شكل استقبال 136 طفلاً من أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج داخل مجلس الأمة أكثر من مجرد محطة ضمن برنامج صيفي.

فقد جمع بين التربية الوطنية والتعريف بالمؤسسات وصناعة الذاكرة والانفتاح على أجيال جديدة من الجزائريين الذين يعيشون خارج الوطن.

ومن المكتبة إلى قاعة الجلسات، ومن حمل الراية الوطنية إلى الاستماع إلى كلمات أعضاء مجلس الأمة، وصولاً إلى المحاضرة التي نشطها مدير التشريع محمد بركة والتكريم.

عاش الأطفال تجربة متكاملة تجعل الجزائر بالنسبة إليهم أكثر من بلد الأصل؛ إنها وطن يمكن اكتشافه والاقتراب من مؤسساته وصناعة ذكريات شخصية مرتبطة به.

وتحمل هذه المبادرة، في بعدها الاستراتيجي، رسالة واضحة مفادها أن أبناء الجالية يمثلون رصيداً وطنياً متجدداً، وأن تعزيز ارتباطهم بالجزائر هو استثمار في قوة الهوية الوطنية وفي جسور التواصل الثقافي والإنساني والدبلوماسي مع العالم.

فالطفل الذي يكتشف وطنه اليوم قد يكون غداً طبيباً أو مهندساً أو برلمانياً أو مسؤولاً أو كفاءة فاعلة في المجتمع الذي يعيش فيه، والأهم أنه يحمل معه ذاكرة جزائرية حية؛ وهو ما يجعل العناية بهذه الأجيال رهاناً طويل المدى على مستقبل الجزائر وحضورها في الخارج.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا