آخر الأخبار

باريس تؤوي 253 مهاجرًا بعد إجلائهم من الشوارع!

شارك

أعلنت بلدية باريس نقل 253 شخصًا، معظمهم من المهاجرين، إلى مراكز إيواء مؤقتة بعد قضائهم فترة في العراء أمام مقر بلدية باريس الوسطى، في ظل موجة الحر وأزمة متفاقمة تتعلق بالسكن الطارئ في العاصمة الفرنسية.

وبحسب ما نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية نقلًا عن وكالة الصحافة الفرنسية، فقد جرى إيواء جميع الأشخاص الذين كانوا يقيمون أمام مبنى البلدية داخل قاعات رياضية تابعة لمدينة باريس، على أن يستمر هذا الإجراء إلى حين توفير السلطات الحكومية حلًّا أكثر استدامة لهم.

وكانت هذه المجموعة قد وصلت إلى المكان بعد إخلاء مخيم أقيم خلال شهر جويلية الماضي داخل موقع تابع لخدمة المساعدة الاجتماعية الطارئة في باريس، في الدائرة الثالثة عشرة، حيث كان مئات الأشخاص يعيشون في ظروف صعبة. وقد أثار نقلهم إلى الشارع انتقادات واسعة من الجمعيات التي تعمل في مجال مساعدة المهاجرين والمشردين.

وفي هذا السياق، أوضحت “لوموند” أن المخيم المقام قرب حي ماريه السياحي كان يضم نحو 400 شخص، بينهم أجانب يقيمون بصورة قانونية وآخرون لا يملكون أوراق إقامة، قبل أن تبدأ عمليات الإخلاء ونقل عدد منهم إلى أماكن مختلفة.

من جهتها، رحبت منظمة أطباء بلا حدود بالخطوة، معتبرةً أنها تمثل انفراجةً للعائلات التي تدهورت أوضاعها الصحية بسبب العيش في الشارع. وقالت المتحدثة باسم المنظمة، ميريل سوتي، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، إن فرق المنظمة نفذت سبع تدخلات منذ منتصف جويلية لمتابعة أوضاع الأشخاص الموجودين في المخيمات.

وفي المقابل، أشارت جمعية “أوتوبيا 56” إلى أن نحو 50 شخصًا لا يزالون من دون حل للسكن، ما يعني أنهم قد يجدون أنفسهم مجددًا في الشارع، فيما تعمل الجمعية على البحث عن أماكن لدى متطوعين.

وعلى الجانب الرسمي، أكد رئيس بلدية باريس، إيمانويل غريغوار، أنه رفض إعادة العائلات والأطفال إلى الشارع من دون توفير مأوى، معلنًا تعبئة إمكانات المدينة لاستقبال 253 شخصًا. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن توفير السكن الطارئ يقع ضمن مسؤولية الدولة، محذرًا من أن باريس لا تستطيع تحمل هذه المهمة إلى أجل غير محدد، خصوصًا بعد تقليص 300 مكان مخصص للإيواء.

وتعيد هذه الأزمة إلى الواجهة الجدل المتواصل في فرنسا حول أوضاع المهاجرين والمشردين، ومدى قدرة السلطات على توفير مأوى لائق لهم، خصوصًا خلال فترات الحر الشديد التي تجعل البقاء في الشارع أكثر خطورة على الفئات الهشة.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا