احتضن القطب الجامعي “سيدي عبد الله” بالجزائر العاصمة، جلسة حوارية رفيعة المستوى تحت عنوان: «الشباب والمقاولاتية: المنظومة والآفاق المستقبلية»، تم التأكيد خلالها على أن الشباب شركاء أساسيون في بناء اقتصاد قائم على الابتكار والمبادرة وخلق القيمة، وأن الاستثمار في أفكارهم وقدراتهم يمثل استثمارًا في مستقبل الجزائر.
جاء ذلك في إطار فعاليات المخيم الوطني الصيفي للمقاولاتية لفائدة شباب الولايات الحدودية، المنظم من طرف وزارة الشباب، بالشراكة مع وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، وبمساهمة المجلس الأعلى للشباب والديوان الوطني للخدمات الجامعية.
وشهدت الجلسة، التي أدارها “ذويب إسماعيل” مدير فرعي بالوزارة، نقاشًا ثريًا وتفاعلًا مميزًا مع الشباب، بمشاركة كل من “لعموري حسين”، ممثل المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (NESDA)، و”إيمان ميسوم”، المديرة العامة للمقاول الذاتي بالنيابة، و”محمد موساوي”، مستشار وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، إلى جانب “سرقمة سميرة”، مسيرة مؤسسة مصغرة ناجحة.
وتناولت الجلسة واقع المقاولاتية في الجزائر وآفاق تطوير منظومتها، لاسيما في ظل التوجه الجديد نحو تشجيع المشاريع ذات القيمة المضافة، وتعزيز آليات الدعم والتمويل والمرافقة، بما يمكّن الشباب من الانتقال من مرحلة الفكرة إلى تجسيد مشاريع ومؤسسات قابلة للنمو والاستدامة.
كما تم التطرق إلى بطاقة المقاول الذاتي، وآليات الاستفادة منها، والامتيازات والتسهيلات التي توفرها، بما يساهم في تسهيل ولوج الشباب إلى عالم النشاط الاقتصادي، وتعزيز روح المبادرة والاستقلالية المهنية.
وفي محور آخر، ركزت المناقشات على أهمية الابتكار باعتباره رافعة للنمو الاقتصادي وخلق الثروة ومناصب الشغل، إلى جانب ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية بمرافقة الشباب، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة لأصحاب الأفكار والمشاريع، ويشجعهم على المبادرة وتحويل أفكارهم إلى مشاريع ملموسة.
ومن واقع التجربة الميدانية، قدمت “سرقمة سميرة” نموذجًا ملهمًا من خلال استعراض مسار تأسيس مؤسستها المصغرة، وأبرز الأدوات والعوامل التي ساهمت في الانتقال من مجرد فكرة إلى مشروع ناجح، مؤكدة أن الطموح والمثابرة وحسن استغلال فرص المرافقة يمكن أن تصنع الفارق في مسار صاحب المشروع.
وشكلت هذه الجلسة فضاءً للحوار وتبادل الخبرات والتجارب، بما ينسجم مع أهداف المخيم الوطني الصيفي للمقاولاتية، الرامية إلى ترسيخ ثقافة المقاولاتية وروح المبادرة والابتكار لدى الشباب، وتمكينهم من المعارف والمهارات اللازمة لخوض غمار المقاولاتية وتجسيد مشاريعهم.
وأكدت الجلسة أن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من برامج وآليات دعم المقاولاتية، بل هم شركاء أساسيون في بناء اقتصاد قائم على الابتكار والمبادرة وخلق القيمة، وأن الاستثمار في أفكارهم وقدراتهم يمثل استثمارًا في مستقبل الجزائر.
المصدر:
الإخبارية