فتح تقرير نشره الموقع الفرنسي Africa Intelligence ملف تنامي التعاون بين الجزائر وشركة Air Tractor الأمريكية في مجال الطيران المخصص لمكافحة حرائق الغابات، في ظل توجه الجزائر إلى تعزيز وسائلها الجوية لمواجهة الحرائق وحماية الثروة الغابية والمناطق السكنية.
وفي هذا السياق، أصبحت الطائرات المتخصصة في إخماد الحرائق جزءًا مهمًا من الاستراتيجية الجزائرية للتعامل مع موسم الحرائق، خصوصًا مع اتساع رقعة المناطق الغابية وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع الجبلية بواسطة الوسائل البرية. وتسمح الطائرات المتخصصة بالتدخل السريع وإسقاط كميات كبيرة من المياه مباشرة على بؤر النيران.
وعلى حد تعبير تقرير الصحيفة ذاتها، فإن الشركة الأمريكية قد استفادت من الطلب الجزائري المتزايد على هذا النوع من الطائرات، بعدما اتجهت الجزائر إلى اقتناء وتعزيز قدراتها في مجال مكافحة حرائق الغابات من الجو. ويعكس ذلك، في المقابل، اهتمام السلطات الجزائرية بتطوير منظومة أكثر فعالية للتدخل السريع والحد من انتشار النيران.
من جهة أخرى، تتميز طائرة Air Tractor AT-802 بقدرتها على تنفيذ مهام مكافحة الحرائق في ظروف صعبة، وهي مصممة للعمل على مسافات منخفضة بالقرب من المناطق المتضررة، بما يسمح بتوجيه المياه بدقة نحو النيران. وتبلغ سعة خزانها نحو 3070 لترًا من المياه، وفقًا للبيانات المنشورة من طرف شركة Tassili Travail Aérien الجزائرية.
وفي السياق ذاته، لا تقتصر جهود الجزائر على شراء الطائرات، بل تشمل أيضًا الاستعانة بالطائرات المستأجرة عند الحاجة، وهو خيار يسمح بتعزيز الأسطول خلال فترات ارتفاع خطر الحرائق، دون انتظار عمليات اقتناء طويلة الأمد.
كما تكشف هذه الخطوة عن أهمية الاستثمار في الوسائل الجوية الحديثة، خاصة أن مكافحة حرائق الغابات لم تعد تعتمد على فرق التدخل الأرضية وحدها. فالسرعة في الوصول إلى المناطق المشتعلة أصبحت عاملًا حاسمًا في الحد من الخسائر وحماية السكان والممتلكات والغابات.
وبذلك، تؤكد الجزائر من خلال تعزيز أسطولها الجوي لمكافحة الحرائق توجهها نحو بناء قدرات أكبر لمواجهة الكوارث الطبيعية، والاستفادة من التكنولوجيا والطائرات المتخصصة لحماية بيئتها وثروتها الغابية.
ويشير تقرير Africa Intelligence إلى أن الجزائر أصبحت سوقًا مهمة بالنسبة لشركة Air Tractor الأمريكية في مجال الطائرات المخصصة لمكافحة الحرائق، في وقت تواصل فيه البلاد تطوير إمكاناتها للتعامل مع أحد أكثر التحديات البيئية إلحاحًا خلال فصل الصيف.
المصدر:
الإخبارية