واصلت الجزائر العاصمة تصدُّرها قائمة الوجهات الدولية الأكثر حجزًا للرحلات الجوية انطلاقًا من فرنسا خلال شهر جويلية 2026، فيما يبرز استمرار قوة حركة السفر بين البلدين، خصوصًا مع كثافة تنقُّل أفراد الجالية الجزائرية خلال موسم العطلة الصيفية.
ويشير موقع Air Journal، نقلًا عن البارومتر الشهري الصادر عن منظمي الرحلات الفرنسيين «بورصة الأسفار» و«بورصة الرحلات الجوية»، إلى أن الجزائر حافظت على موقعها في صدارة الوجهات الخاصة بالرحلات الجوية المباشرة، المعروفة باسم الرحلات المنفردة، أي تذاكر الطيران التي تُباع دون إقامة أو برنامج سياحي متكامل.
وفي هذا السياق، أظهرت بيانات شهر جويلية استقرارًا لافتًا في الطلب على الرحلات المتجهة إلى الجزائر، حيث لم يتجاوز التراجع نسبة واحد بالمئة مقارنة بالفترة السابقة، مدفوعًا بدرجة كبيرة بالتنقلات المنتظمة للجالية الجزائرية المقيمة في فرنسا.
من جهة أخرى، جاءت جزيرة لا ريونيون في المرتبة الثانية ضمن الوجهات الأكثر حجزًا، غير أن الطلب عليها سجل تراجعًا حادًّا بلغ 65 بالمئة. كما شهدت غوادلوب انخفاضًا أكبر، بعدما تراجعت الحجوزات نحوها بنسبة 72 بالمئة خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، سجلت العاصمة التونسية تونس أداءً مغايرًا، بعدما كانت الوجهة الوحيدة في قائمة الترتيب التي حققت نموًّا في الطلب. فقد ارتفعت الحجوزات نحو تونس بنسبة 13 بالمئة، مستفيدة من قربها الجغرافي من فرنسا ومن جاذبية الرحلات القصيرة خلال موسم الصيف.
وعلى صعيد آخر، تكشف هذه الأرقام عن استمرار الحضور القوي للجزائر في سوق السفر الجوي الفرنسي، رغم المنافسة التي تفرضها الوجهات السياحية الأخرى. كما تؤكد أن الروابط العائلية والاجتماعية بين الجزائر وفرنسا تظل عاملًا رئيسيًّا في حركة السفر بين البلدين.
وبحسب المصدر نفسه، فإن استمرار الجزائر في صدارة الوجهات الأكثر حجزًا خلال جويلية يبرز حجم الإقبال على السفر إليها، خاصة في فترة الصيف التي تشهد عادةً ارتفاعًا كبيرًا في عودة أفراد الجالية الجزائرية إلى أرض الوطن.
وتعكس هذه النتائج مكانة الجزائر كوجهة رئيسية للمسافرين من فرنسا، وتؤكد أن الرحلات الجوية بين البلدين ما تزال تحظى بطلب قوي، مدعومة باستمرار حركة الجالية الجزائرية وارتباطها العائلي بالوطن.
المصدر:
الإخبارية