يواصل برج جدة في المملكة العربية السعودية صعوده المتسارع، بعدما بلغ مستوى الطابق 110، في أحدث محطة من مشروع هندسي ضخم يطمح إلى تغيير خريطة الأبراج العالمية. ويأتي هذا التقدم في وقت تتسارع فيه أعمال البناء منذ استئناف المشروع، ليقترب البرج تدريجيًا من هدفه النهائي المتمثل في تجاوز ارتفاع ألف متر.
وفي هذا السياق، تشير أحدث صور ومتابعات تقدم الأشغال المنشورة في أوت 2026 إلى وصول البرج إلى الطابق 110، بعدما كان قد بلغ الطابق المئة خلال ربيع العام الجاري. ويؤكد هذا التطور استمرار الوتيرة السريعة التي ميزت أعمال البناء خلال الأشهر الماضية، مع إضافة طوابق جديدة بوتيرة متقاربة.
من جهتها، كانت شركة المملكة القابضة قد أعلنت في عرضها الخاص بتطور المشروع، الصادر في أفريل 2026، أن برج جدة وصل إلى المستوى 99، بارتفاع يقارب 398 مترًا، مع استمرار أعمال الخرسانة والتكسية وتجهيزات الأنظمة الداخلية. وتوضح الشركة أن البرج مصمم ليتجاوز ارتفاعه ألف متر، ما سيجعله مرشحًا لأن يصبح أطول مبنى في العالم عند اكتماله.
وبحسب شركة المملكة القابضة، يتكون التصميم النهائي للبرج من أكثر من 167 طابقًا، بينما تتجاوز مساحته ومرافقه حدود ناطحة سحاب تقليدية، إذ سيضم فندقًا وشققًا ومكاتب ووحدات سكنية فاخرة، إضافة إلى مرصد مرتفع يتيح إطلالات واسعة على مدينة جدة والبحر الأحمر.
وعلى صعيد آخر، يمثل وصول الأشغال إلى الطابق 110 محطة مهمة في مشروع ظل لسنوات متعثرًا قبل استئناف البناء. وكانت شركة المملكة القابضة قد أعلنت في أكتوبر 2024 توقيع اتفاق لاستكمال المشروع بقيمة إجمالية بلغت 7.2 مليار ريال سعودي، مع تحديد مدة تنفيذ قدرها 42 شهرًا.
وبالتزامن مع تقدم البرج، تتجه الأنظار إلى موعد اكتماله وقدرته على انتزاع لقب أطول مبنى في العالم من برج خليفة في دبي. وعند بلوغه أكثر من ألف متر، سيكون برج جدة أول مبنى في التاريخ يتجاوز حاجز الكيلومتر، وفقًا للجهة المالكة والمطورة للمشروع.
في النهاية، لا يمثل وصول برج جدة إلى الطابق 110 مجرد رقم جديد في سجل البناء، بل يعكس عودة مشروع سعودي طموح إلى واجهة المنافسة العالمية في مجال ناطحات السحاب. ومع استمرار صعود الهيكل نحو أكثر من 167 طابقًا وارتفاع يتجاوز ألف متر، تبدو جدة أمام مشروع قد يصبح أحد أبرز المعالم المعمارية في العالم خلال السنوات المقبلة.
المصدر:
الإخبارية