وافق وزير الري، لوناس بوزقزة، على تسجيل عملية لإنجاز تحويل مائي انطلاقًا من سد غريب بولاية عين الدفلى، بهدف تعزيز وتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة خمس بلديات، وذلك خلال زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى الولاية.
وجاء القرار خلال زيارة عمل وتفقد قام بها الوزير، اليوم الإثنين، إلى ولاية عين الدفلى، أين تنقل رفقة والي عين الدفلى إلى سد غريب ببلدية واد الشرفاء، واستمع إلى عرض حول الوضعية التقنية للسد الذي تبلغ الطاقته التخزينية حوالي 280 مليون متر مكعب، ودوره في تعبئة الموارد المائية وتلبية احتياجات الولاية، لاسيما في مجال التزويد بالمياه الصالحة للشرب والسقي الفلاحي.
وبالمناسبة، تم تقديم دراسة حول مشروع تحويل مائي انطلاقا من سد غريب، لفائدة بلديات واد الشرفاء، جندل، بربوش، عين السلطان وعين الأشياخ. حيث أعطى الوزير موافقته على تسجيل العملية، مشددًا على ضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة وتجسيد المشروع ميدانيًا، بالنظر إلى أهميته في تحسين وتأمين الخدمة العمومية للمياه لفائدة سكان البلديات المعنية.
وخلال الزيارة، استمع وزير الري كذلك إلى عرض شامل حول وضعية الخدمة العمومية للمياه بالولاية، حيث تقدر الاحتياجات اليومية بـ181 ألف متر مكعب، مقابل متوسط إنتاج يومي يبلغ 187 ألف متر مكعب، فيما بلغت نسبة الربط بشبكة المياه الصالحة للشرب 98 بالمائة. كما بلغت نسبة الربط بشبكة التطهير 89.87 بالمائة.
وفي مجال الري الفلاحي، تزخر الولاية بمؤهلات هامة، حيث تقدر المساحة الفلاحية الصالحة للاستغلال بـ181.676 هكتارًا، منها 45.066 هكتارًا مسقية، ما يعكس أهمية الموارد المائية في دعم النشاط الفلاحي وتوسيع المساحات المسقية.
وأكد الوزير، في هذا السياق، ضرورة تحسين التحكم في تسيير الخدمة العمومية للمياه، ومحاربة مختلف أشكال ضياع المياه، إلى جانب مواصلة عصرنة التسيير والتحول الرقمي وتجديد الشبكات والقنوات المهترئة. كما شدد على ضرورة استكمال المشاريع قيد الإنجاز ووضع المشاريع المنجزة حيز الاستغلال في أقرب الآجال.
وبطلب من السلطات المحلية، وافق الوزير أيضًا على برنامج استعجالي لتجهيز الولاية بالمضخات والمولدات الكهربائية والمعدات الضرورية، بما يسمح بتحسين استغلال المنشآت والمنجزات المائية ورفع مردوديتها.
وفيما يتعلق بالسقي الفلاحي، دعا الوزير إلى التوجه تدريجيا نحو استعمال المياه المصفاة، بما يساهم في الحفاظ على الموارد المائية وترشيد استغلالها، مؤكدًا في الوقت ذاته ضرورة حماية السدود من التلوث والحفاظ على نوعية المياه، بهدف تحقيق توازن مائي يضمن استمرارية الخدمة وتحسين توزيع المياه وفق الاحتياجات الفعلية للسكان.
المصدر:
الإخبارية