تتجه الصين إلى تشديد إجراءاتها المتعلقة بتأشيرات الدخول، في خطوة تمس المسافرين الجزائريين الراغبين في التوجه إلى هذا البلد، خاصة التجار والمستوردين الذين يشكلون نسبة مهمة من المسافرين بين الجزائر والصين.
وبحسب ما نقلته عدة وكالات صينية وأجنبية، فإن السلطات الصينية ستبدأ، اعتبارًا من 15 سبتمبر 2026، تطبيق قواعد جديدة تسمح بفرض حظر على دخول الأراضي الصينية لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات، في حال ثبوت تقديم معلومات كاذبة أو وثائق مزورة ضمن طلب التأشيرة.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه حركة السفر بين الجزائر والصين نموًا ملحوظًا، خصوصًا مع تعزيز الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، إلى جانب تنامي نشاط وكالات السفر والخدمات المرتبطة بالرحلات إلى الصين.
وفي التفاصيل، تستهدف القواعد الجديدة الأشخاص الذين يقدمون طلبات الحصول على التأشيرة من خارج الصين، ومن بينهم المواطنون الجزائريون. ويمكن للسلطات الصينية اتخاذ قرار بالمنع من الدخول إذا تبين وجود مخالفات تتعلق بالهوية أو الغرض من الرحلة أو ظروف الإقامة والسفر.
وبموجب القواعد الحالية، قد تؤدي مثل هذه المخالفات إلى رفض طلب التأشيرة فقط، غير أن النظام الجديد يوسع نطاق العقوبات ليشمل إمكانية منع الشخص من دخول الصين لفترة تصل إلى خمس سنوات.
كما تشمل الإجراءات الجديدة بعض المخالفات التي ارتكبها أجانب داخل الصين في وقت سابق. فقد يواجه الشخص قرارًا بالمنع من الدخول إذا سبق أن أُدين بارتكاب مخالفات جنائية مرتبطة بعرقلة إجراءات مراقبة الحدود، أو عوقب إداريًا بسبب الحصول على وثائق سفر بطريقة احتيالية أو عبور الحدود بصورة غير قانونية.
وفي السياق ذاته، لن تقتصر الإجراءات الجديدة على المسافرين، بل ستشمل أيضًا الأشخاص والجهات التي تقدم خدمات المساعدة في ملفات التأشيرات مقابل المال. إذ تفرض الصين نظامًا جديدًا للتسجيل الإلزامي على هذه الجهات والأفراد.
وسيكون على الوسطاء الجدد تسجيل نشاطهم خلال 15 يومًا من بدء عملهم، بينما تمنح الجهات التي تمارس هذا النشاط حاليًا مهلة تصل إلى 90 يومًا من دخول القواعد الجديدة حيز التنفيذ لتسوية وضعها.
وتحظر القواعد كذلك تقديم معلومات مضللة أو استخدام إعلانات كاذبة أو مساعدة طالبي التأشيرات على تقديم وثائق مزورة أو الحصول بصورة غير قانونية على تأشيرة أو تصريح إقامة.
وعليه، سيكون المسافرون إلى الصين مطالبين بمزيد من الدقة والشفافية عند إعداد ملفات التأشيرة، خصوصًا أن المخالفات التي كانت قد تؤدي سابقًا إلى رفض الطلب فقط قد تصبح مستقبلًا سببًا لمنع صاحبها من دخول الأراضي الصينية لسنوات.
@ آلاء عمري
المصدر:
الإخبارية