شددت كندا إجراءات الحصول على تصريح الدراسة بالنسبة للطلبة الأجانب، مع اقتراب الدخول الدراسي لعام 2026، بهدف تشديد الرقابة على الملفات المالية وتقليص حالات الطلبات المشبوهة.
وبحسب ما نشرته وزارة الهجرة الكندية، أصبح على المتقدمين لإجراءات الدراسة إثبات قدرتهم المالية على تغطية تكاليف الإقامة والدراسة طوال فترة وجودهم في البلاد.
وفي هذا السياق، حدَّثت وزارة الهجرة الكندية تعليماتها الموجَّهة إلى موظفي دراسة ملفات تصاريح الدراسة، حيث أصبح بإمكان الموظف المختص التدقيق بشكل أكثر تفصيلًا في قيمة الأموال التي يقدمها الطالب ومصدرها، بدلًا من الاقتصار على تقييم الملفات وفق تصنيفات عامة لمستوى المخاطر.
كما تمنح التعليمات الجديدة موظفي الهجرة صلاحيات أوسع لطلب وثائق مالية أو مهنية إضافية، إذا رأوا أن المعطيات المقدمة لا تكفي لإثبات قدرة الطالب على تمويل إقامته في كندا. ويعني ذلك أن امتلاك مبلغ مالي في الحساب البنكي وحده قد لا يكون كافيًا، إذ يمكن أن يخضع مصدر الأموال أيضًا للتدقيق.
ومن جهة أخرى، أصبحت كشوف الحسابات البنكية المطلوبة تمتد إلى ستة أشهر، بعدما كانت أربعة أشهر في السابق.
ويأتي هذا التغيير في إطار توجه السلطات الكندية إلى إجراء فحص أكثر دقة للوضع المالي للمتقدمين، والتأكد من أن الأموال المصرَّح بها حقيقية ويمكن الاعتماد عليها.
وفي المقابل، انعكست هذه السياسة على أعداد الطلبة الأجانب، إذ أشار التقرير، نقلًا عن بيانات هيئة الإحصاء الكندية، إلى تراجع عدد الطلبة الدوليين في مؤسسات التعليم العالي بنسبة 29 بالمئة.
ويبدو أن كندا تتجه نحو سياسة أكثر تشددًا في استقبال الطلبة الأجانب، مع إعطاء أهمية أكبر للقدرة المالية ومصدر الأموال ومدى قدرة الطالب على تحمل تكاليف إقامته كاملة. وبالنسبة للطلبة الجزائريين الراغبين في الدراسة في كندا، فإن تجهيز ملف مالي واضح ومدعوم بوثائق تثبت مصدر الأموال أصبح عاملًا أكثر أهمية في طلب تصريح الدراسة.
آلاء عمري @
المصدر:
الإخبارية