آخر الأخبار

ظاهرة نادرة.. الشمس تبدل أقطابها وتثير قلق العلماء! - الإخبارية

شارك

تستعد الشمس خلال صيف 2026 للدخول في دورة مغناطيسية جديدة تشهد انقلابًا في أقطابها، وهي ظاهرة طبيعية أثارت اهتمام الباحثين حول العالم، وتتكرر كل 11 عامًا وتشكل جزءًا أساسيًا من النشاط الدوري للنجم الذي يمنح الأرض الضوء والحرارة.

ووفقًا لما أورده موقع BFM TV نقلًا عن المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية (CNES)، فإن هذه المرحلة تعد من أبرز التحولات التي يراقبها علماء الفلك عن كثب.

وفي هذا السياق، أوضح الخبراء أن القطب الشمالي للشمس سيتحول إلى القطب الجنوبي، بينما يتحول الجنوبي إلى الشمالي، نتيجة تغيرات معقدة في المجال المغناطيسي للشمس. ويحدث ذلك لأن الشمس ليست جسمًا صلبًا، بل تتكون من غازات مشحونة كهربائيًا تدور باستمرار، ما يؤدي إلى توليد مجال مغناطيسي يتغير تدريجيًا حتى يصل إلى مرحلة الانقلاب.

ومن جهة أخرى، ترافق هذه الدورة زيادة في النشاط الشمسي، حيث تصبح الانفجارات الشمسية أكثر تكرارًا، وتندفع كميات هائلة من البلازما إلى الفضاء، كما تظهر بقع داكنة على سطح الشمس نتيجة النشاط المغناطيسي المكثف. ويشير المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية إلى أن هذا النشاط يبلغ ذروته قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجيًا مع تقدم الدورة الشمسية.

وفي المقابل، لا تقتصر أهمية هذه الظاهرة على الجانب الفلكي فقط، بل تمتد آثارها إلى كوكب الأرض. فالعواصف الشمسية القوية قد تؤثر في الأقمار الصناعية وأنظمة الاتصالات وشبكات الكهرباء، كما يمكن أن تسبب اضطرابات في بعض الأجهزة الإلكترونية وأنظمة الملاحة، وهو ما يجعل متابعة النشاط الشمسي أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة للوكالات الفضائية ومراكز مراقبة الطقس الفضائي.

وفي الإطار نفسه، يعمل العلماء على مراقبة الشمس بشكل مستمر من أجل رصد أي انفجارات أو انبعاثات قد تتجه نحو الأرض. ورغم أن التنبؤ بموعد حدوث العواصف الشمسية لا يزال أمرًا غير ممكن بدقة، فإن التقنيات الحديثة تسمح باكتشافها بعد وقوعها وتحديد ما إذا كانت ستصل إلى كوكبنا، مما يمنح الجهات المختصة وقتًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البنية التحتية الفضائية والإلكترونية.

في النهاية، تبدو هذه الظاهرة الفلكية حتى الآن أقل عنفًا مقارنة ببعض الدورات السابقة، وهو ما يبعث على قدر من الاطمئنان. ومع ذلك، يؤكد العلماء أن مراقبة الشمس ستظل أولوية علمية، نظرًا للدور الكبير الذي يلعبه نشاطها في التأثير على التكنولوجيا الحديثة والاتصالات الفضائية، إلى جانب مساهمته في فهم طبيعة هذا النجم الذي حافظ على استمرارية الحياة على الأرض منذ أكثر من 4.5 مليارات سنة.

@ آلاء عمري

الإخبارية المصدر: الإخبارية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا