باشرت السلطات المحلية عبر مختلف ولايات الوطن، عقد اجتماعات تقييمية استباقية تحسبا لموسم الخريف، فيما رفعت مصالح الديوان الوطني للتطهير درجات التأهب اتخذت عدة تدابير لمواجهة أخطار أولى أمطار الخريف وما قد تسببه من فيضانات، خاصة في حالة هطول أمطار غزيرة.
وتم التركيز خلال الاجتماعات على ضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لمنع وقوع أي اضطرابات ناجمة عن الأمطار الموسمية والتغيرات المناخية المفاجئة.
وفي إطار المتابعة الميدانية والاستعداد الاستباقي لمواجهة التقلبات الجوية، قام بعض من ولاة الجمهورية بخرجات ميدانية على مستوى مختلف أحياء المدن للوقوف على النقاط السوداء التي تشهد تجمعا لمياه الأمطار، قصد التكفل العاجل بها واتخاذ الإجراءات الآنية والكفيلة بمعالجتها.
وخلال المعاينة أسدوا تعليمات صارمة تقضي بالتدخل الفوري لمعالجة هذه النقاط، فضلا عن تسخير الإمكانات البشرية والمادية اللازمة وتسريع وتيرة الأشغال، إضافة إلى تحسين انسيابية تصريف مياه الأمطار، مؤكدين على ضرورة المتابعة الميدانية المستمرة والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح المعنية لضمان نجاعة التدخلات الميدانية.
وفي إطار تجسيد توجيهات السلطات العمومية الرامية إلى اعتماد مقاربة استباقية في الوقاية من المخاطر الطبيعية، وضمان أعلى درجات الجاهزية لمواجهة التقلبات الجوية المرتقبة خلال موسم الخريف، عقد الولاة أشغال المجالس التنفيذية للولايات، خصصت هذه النقطة من جدول الأعمال لتقييم مدى جاهزية مختلف القطاعات والهيئات المعنية تحسبا لموسم الخريف، واستعراض التدابير الوقائية الكفيلة بالحد من آثار التقلبات الجوية، لاسيما ما يتعلق بمخاطر الفيضانات وارتفاع منسوب الأودية، وانسداد شبكات تصريف مياه الأمطار، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، واستمرارية السير الحسن للمرافق العمومية.
حيث استمع أعضاء المجالس إلى عروض تقنية قدمتها القطاعات المعنية، تضمنت حصيلة العمليات المنجزة في مجال تنظيف وتهيئة شبكات تصريف مياه الأمطار، وصيانة المجاري الأودية ومعالجة النقاط السوداء، إلى جانب عرض مخططات التدخل والاستجابة وآليات التنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة لضمان سرعة وفعالية التدخل عند الضرورة.
وفي هذا الإطار، أكد الولاة أن نجاح الخطة الوقائية يقتضي تعبئة شاملة واستباقية لجميع الفاعلين، مع الحرص على المتابعة الميدانية المستمرة والتنفيذ الصارم للإجراءات الوقائية، بما يعزز أمن المواطنين ويحافظ على الممتلكات العمومية والخاصة، كما أسدوا جملة من التعليمات، أهمها الاستكمال الفوري لعمليات تنظيف وصيانة شبكات تصريف مياه الأمطار والعبارات ومجاري الأودية، مع إزالة جميع العوائق التي قد تعيق انسياب المياه، فضلا عن إعداد بطاقية محينة للنقاط السوداء والمواقع المعرضة لخطر الفيضانات على مستوى كل دائرة وبلدية، مع ضمان تحيينها بصفة دورية.
كما أمروا برفع درجة التنسيق بين مختلف القطاعات، لاسيما الحماية المدنية والأشغال العمومية والموارد المائية، البيئة، ديوان التطهير والبلديات، لضمان تدخل سريع وفعال عند تسجيل أي طارئ، بالإضافة إلى ضمان الجاهزية الدائمة للوسائل البشرية والمادية، ووضع مخططات تدخل محينة وفق خصوصيات كل إقليم من خلال تنصيب خلايا جوارية للمتابعة على مستوى الدوائر، وكذا تكثيف حملات التحسيس والتوعية لفائدة المواطنين حول السلوكيات الوقائية الواجب اتباعها في أثناء التقلبات الجوية، مع تعزيز قنوات الإعلام الجواري والتواصل الميداني.
هذا وتؤكد هذه التدابير الاستباقية حرص السلطات الولائية على ضمان سلامة المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وضمان الاستجابة السريعة والفعالة لأي ظروف استثنائية طارئة قد تنجم عن التقلبات الجوية خلال هذا الموسم.
المصدر:
الإخبارية