● افتتاحية مجلة الجيش: الوفاء لعهد الشهداء ورؤية متكاملة لتعزيز السيادة وبناء الجزائر القوية
الجزائر الآن – جاءت افتتاحية العدد 756 من مجلة الجيش الوطني الشعبي لشهر جويلية 2026، بعنوان “إرادات وطنية صادقة وفية لعهد الشهداء الأبرار”، لتؤكد أن الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية يتجاوز البعد الرمزي.
ليشكل محطة لتجديد الالتزام بمبادئ ثورة أول نوفمبر 1954، واستحضار التضحيات الجسيمة التي صنعت استقلال الجزائر، مع التأكيد على أن حماية هذا المكسب التاريخي تقتضي مواصلة العمل من أجل بناء دولة قوية وآمنة ومزدهرة.
● الاستقلال… مشروع متجدد ومسؤولية جماعية
استهلت الافتتاحية بالتأكيد أن الخامس من جويلية 1962 سيظل محطة خالدة في تاريخ الأمة الجزائرية، باعتباره اليوم الذي استعاد فيه الشعب سيادته بعد أكثر من قرن وثلث من الاحتلال.
مشيرة إلى أن هذا المكسب التاريخي لم يكن ثمرة الصدفة، وإنما نتاج كفاح مرير وتضحيات جسام قدمها ملايين الشهداء الذين سطروا بدمائهم أسمى معاني التضحية والفداء.
وفي هذا السياق، أبرزت الافتتاحية أن الوفاء للشهداء لا يتحقق فقط بإحياء الذكرى، بل يترجم إلى التزام دائم بحماية الوطن وصون وحدته وتعزيز استقراره، باعتبار أن الاستقلال مسؤولية متواصلة تتقاسمها جميع مؤسسات الدولة وأفراد المجتمع.
● الجيش الوطني الشعبي… امتداد لرسالة نوفمبر وحصن السيادة الوطنية
وتوقفت افتتاحية المجلة عند المكانة التي يحتلها الجيش الوطني الشعبي باعتباره الامتداد الطبيعي لجيش التحرير الوطني.
مؤكدة أن المؤسسة العسكرية تواصل أداء مهامها الدستورية في الدفاع عن السيادة الوطنية، وتأمين الحدود، والتصدي لمختلف التهديدات الأمنية والإقليمية، بما يعزز أمن الجزائر واستقرارها.
وفي المقابل، شددت الافتتاحية على أن الجيش الوطني الشعبي يواصل أداء رسالته في ظل وفاء ثابت لمبادئ ثورة التحرير وقيمها، مع الحرص على مواكبة مختلف التحولات والتحديات التي يشهدها المحيط الإقليمي والدولي، بما يضمن الحفاظ على المصالح العليا للبلاد.
● التنمية الاقتصادية ركيزة لترسيخ الاستقلال الوطني
وبخصوص مسار التنمية الوطنية ، اعتبرت الافتتاحية أن صيانة الاستقلال لا تنفصل عن بناء اقتصاد وطني قوي ومتوازن.
مشيدة بما تحقق خلال السنوات الأخيرة من إنجازات وإصلاحات في مختلف القطاعات، والتي مكنت الجزائر من تعزيز قدراتها الاقتصادية.
وتثمين مواردها الوطنية، وتوسيع آفاق الاستثمار، إلى جانب دعم التحول الرقمي والاعتماد على الكفاءات الوطنية.
كما ربطت الافتتاحية بين الأمن والتنمية، مؤكدة أن تحقيق الاستقرار الدائم يمر عبر اقتصاد متين قادر على مواجهة التحولات الدولية، وضمان استقلالية القرار الوطني في مختلف المجالات.
● الجبهة الداخلية… أساس قوة الدولة ومناعة الوطن
وفي ذات الخصوص، أولت الافتتاحية أهمية خاصة لتماسك الجبهة الداخلية، معتبرة أن الوحدة الوطنية والتلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة يمثلان صمام الأمان لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وأكدت أن قيم التضامن والالتفاف حول مؤسسات الجمهورية والتمسك بالثوابت الوطنية تشكل عناصر أساسية للحفاظ على استقرار البلاد وتعزيز مناعتها، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
● رسالة رئيس الجمهورية تجسد رؤية الدولة للمرحلة المقبلة
ومن جهة أخرى، أبرزت الافتتاحية مضامين رسالة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بمناسبة الذكرى الرابعة والستين للاستقلال، والتي أكدت أن الوفاء لعهد الشهداء يترجم من خلال مواصلة بناء دولة قوية وعصرية.
قوامها التنمية المستدامة، والعدالة الاجتماعية، وترقية الاقتصاد الوطني، وتعزيز السيادة الوطنية في مختلف المجالات.
● خطاب يؤسس لمعادلة الأمن والتنمية
وتعكس افتتاحية مجلة الجيش رؤية استراتيجية متكاملة تنطلق من أن حماية الاستقلال لم تعد تقتصر على البعد العسكري فحسب.
بل أصبحت ترتبط أيضاً بترسيخ التنمية الاقتصادية، وتعزيز مناعة الجبهة الداخلية، وصيانة الوحدة الوطنية، وبناء مؤسسات قوية قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وبذلك، تقدم افتتاحية العدد الأخير من مجلة الجيش خطاباً وطنياً يجمع بين استحضار الذاكرة التاريخية واستشراف المستقبل.
من خلال التأكيد أن الوفاء للشهداء يتجسد في مواصلة بناء الجزائر القوية، وترسيخ سيادتها، وتعزيز أمنها، ودعم مسار التنمية الشاملة، بما يضمن للأجيال القادمة الحفاظ على مكاسب الاستقلال وصناعة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة