المدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم تكشف مستجدات التوجيه الجامعي 2026
الجزائرالٱن _ يشهد قطاع التعليم العالي في الجزائر خطوة نوعية وغير مسبوقة.
بعد إدراج المدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم ببني مسوس، لأول مرة، ضمن مؤسسات التكوين المفتوحة أمام الناجحين الجدد في شهادة البكالوريا لسنة 2026.
ذلك بموجب المنشور الوزاري رقم 01 المؤرخ في 22 محرم 1448 هـ الموافق لـ7 جويلية 2026.
والمتعلق بالتسجيل الأولي وتوجيه حاملي شهادة البكالوريا بعنوان السنة الجامعية 2026-2027.
يُعد هذا القرار تحولاً مهماً في مسار تكوين الأساتذة المختصين في تعليم ومرافقة فئة الصم وضعاف السمع.
بعدما كان الالتحاق بالمدرسة مقتصراً على حاملي شهادة الليسانس عبر مسابقة وطنية على أساس الشهادة.
إضافة تخصصي الهندسة الكهربائية وهندسة الطرائق إلى عروض التكوين
تتيح المدرسة، ابتداءً من الموسم الجامعي 2026-2027، الالتحاق بتكوين أستاذ التعليم الثانوي عبر تسجيل وطني لفائدة حاملي بكالوريا 2026.
مع توسيع عروض التكوين بإضافة تخصصي الهندسة الكهربائية وهندسة الطرائق، إلى جانب التخصصات المعتمدة سابقاً.
تمتد مدة الدراسة إلى ست سنوات، وفق النظام المعتمد في المدارس العليا للأساتذة.
كانت المدرسة قد انطلقت في نشاطها يوم 16 أكتوبر 2022، حيث كان الالتحاق بها يشترط الحصول على شهادة الليسانس .
واجتياز مسابقة وطنية على أساس الشهادة مع استيفاء الشروط العلمية والأكاديمية، وكانت مدة التكوين آنذاك سنتين.
1048 أستاذاً تخرجوا… و1500 منتظرون نهاية 2027
في حصيلة لنشاط المؤسسة، كشف مدير المدرسة، البروفيسور فتحي زقعار، أن المدرسة خرّجت إلى غاية اليوم ثلاث دفعات متتالية.
بإجمالي 1048 أستاذاً وأستاذة، تم توزيعهم على 47 ولاية عبر مختلف مديريات التربية الوطنية.
كما أكد أن عدد المتخرجين سيرتفع مع نهاية سنة 2027 إلى نحو 1500 أستاذ متخصص في تعليم التلاميذ الصم وضعاف السمع.
يتم توزيعهم عبر جميع ولايات الوطن لتلبية احتياجات كل من قطاع التربية الوطنية وقطاع التضامن الوطني.
تكوين مزدوج يجمع بين التدريس وتعليم ذوي التحديات السمعية
وتُعد المدرسة العليا لأساتذة الصم والبكم مؤسسة جامعية متخصصة على غرار باقي المدارس العليا للأساتذة.
غير أن تكوينها يتميز بطابع مزدوج، إذ لا يقتصر على إعداد الطالب لمهنة التدريس فقط.
بل يشمل أيضاً التكوين المتخصص في تعليم فئة الصم وضعاف السمع.
من خلال دراسة لغة الإشارة، ووسائل التواصل، وطرق التدريس والتعامل البيداغوجي مع هذه الفئة.
يمنح هذا التكوين للخريج كفاءات إضافية تؤهله لتدريس التلاميذ في المؤسسات التعليمية العادية.
مع القدرة على مرافقة التلاميذ ذوي التحديات السمعية.
وهو ما يجعل تكوينه أكثر تخصصاً مقارنة بخريجي المدارس العليا الأخرى.
15 تخصصاً مفتوحاً أمام حاملي البكالوريا
تضم عروض التكوين بالمدرسة تخصصات اللغة العربية وآدابها، واللغة الأمازيغية، واللغة الإنجليزية.
واللغة الفرنسية، والرياضيات، والتربية الفنية، والفيزياء، والعلوم الطبيعية، وعلوم التسيير والاقتصاد، والعلوم الإسلامية، والإعلام الآلي.
وهندسة الطرائق، والهندسة الكهربائية، والتربية البدنية والرياضية، إضافة إلى التاريخ والجغرافيا.
ست سنوات دراسة وتوظيف مباشر بعد التخرج
تدوم الدراسة بالمدرسة ست سنوات، يستفيد خلالها الطالب من تكوين أكاديمي وبيداغوجي متخصص يجمع بين الدراسة في التخصص.
والتكوين التربوي، والتكوين الخاص بتعليم فئة الصم وضعاف السمع.
كما تعتمد المدرسة النظام نفسه المعمول به في باقي المدارس العليا للأساتذة.
حيث يستفيد الطالب عند نهاية فترة التكوين من عقد التزام يضمن له التوظيف المباشر بعد التخرج، وفق التنظيم الساري.
أول مدرسة من نوعها وطنياً وإفريقياً وعربياً
لا تمتلك المدرسة فروعاً في الولايات الأخرى، إذ يوجد لها مقر وطني وحيد ببني مسوس.
وتُعد الأولى والوحيدة من نوعها على المستويات الوطني والإفريقي والعربي، بفضل نموذجها الذي يجمع بين تكوين أساتذة التعليم الثانوي والتكوين المتخصص في تعليم ومرافقة فئة الصم وضعاف السمع.
التدريس في الثانويات مع كفاءات إضافية
بعد التخرج، يُعيَّن خريجو المدرسة كأساتذة تابعين لوزارة التربية الوطنية، ويباشرون مهامهم أساساً في الثانويات العادية.
على غرار خريجي باقي المدارس العليا للأساتذة، مع الاستفادة من تكوينهم المتخصص الذي يمكنهم من مرافقة وتعليم التلاميذ الصم وضعاف السمع داخل المؤسسات التربوية.
شروط الالتحاق ومعدل القبول
يخضع الالتحاق بالمدرسة لنفس الشروط المعتمدة في باقي المدارس العليا للأساتذة، وأبرزها أن يكون المترشح حائزاً على شهادة البكالوريا الجديدة لسنة 2026.
وألا يتجاوز عمره 24 سنة عند التسجيل، مع استيفاء شروط التوجيه الخاصة بكل تخصص كما يحددها المنشور الوزاري.
أما بخصوص معدل القبول، فلا يمكن تحديده مسبقاً، لأنه يرتبط بعدد المقاعد البيداغوجية.
وعدد المترشحين ومعدلاتهم بعد انتهاء عملية التوجيه الجامعي.
وبما أن دفعة بكالوريا 2026 هي أول دفعة تلتحق بالمدرسة عن طريق شهادة البكالوريا، فلا توجد معدلات قبول سابقة يمكن الاستناد إليها أو المقارنة بها.
تكوين لدعم الإدماج التربوي وتلبية احتياجات القطاع
وتهدف المدرسة إلى إعداد أساتذة متخصصين ومؤهلين لتعليم ومرافقة ذوي التحديات السمعية، بما يساهم في إدماجهم داخل المنظومة التربوية.
من خلال توفير الدعم التربوي ووسائل التواصل المناسبة داخل الثانويات التابعة لوزارة التربية الوطنية.
مع الاستجابة لاحتياجات قطاعي التربية الوطنية والتضامن الوطني.
كما يتم توظيف خريجي المدرسة وفق التنظيم المعمول به، ويكون التعيين، في الأصل.
على مستوى الولاية التي تحصل فيها الطالب على شهادة البكالوريا، بما يضمن توزيعاً متوازناً للكفاءات عبر مختلف ولايات الوطن.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة