قرر رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي، وهو أغنى شخصٍ في أفريقيا، تخصيص ثلث ثروته للأعمال الخيرية بعد وفاته، في توجهٍ بات متزايدًا بين كبار الأثرياء نحو دعم المبادرات الإنسانية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة La Libre البلجيكية، فقد ضمن دانغوتي هذا القرار في وصيته، ما يعني أن ما لا يقل عن 10 مليارات دولار ستذهب إلى مشاريع خيرية وإنسانية.
وفي هذا السياق، أوضحت الصحيفة أن مجلة فوربس تقدر ثروة دانغوتي حاليًّا بنحو 30.8 مليار دولار، ما يجعل قيمة التبرع المقرر تتجاوز عشرة مليارات دولار.
ومن جهةٍ أخرى، يُعد أليكو دانغوتي واحدًا من أبرز رجال الأعمال في القارة الأفريقية، رغم أن اسمه قد لا يكون معروفًا على نطاقٍ واسعٍ في أوروبا. فقد نجح، خلال عقود، في بناء إمبراطوريةٍ صناعيةٍ ضخمةٍ انطلقت من نيجيريا، قبل أن تمتد إلى عددٍ كبير من الدول الأفريقية، مستفيدًا من الاستثمار في قطاعاتٍ استراتيجية تمس الحياة اليومية للملايين.
ويملك دانغوتي استثمارات متنوعة تشمل صناعة الأسمنت والسكر والدقيق والأسمدة، إضافةً إلى قطاع النفط الذي شهد توسعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة. ويُعد مجمعه الصناعي من بين أكبر المجموعات الاقتصادية في أفريقيا، بينما تنتشر شركة Dangote Cement في عدة دول، من بينها نيجيريا وبنين وتوغو وغانا والكاميرون والكونغو والسنغال وزامبيا وتنزانيا وإثيوبيا.
وفي الإطار ذاته، يأتي هذا الإعلان بعد أشهرٍ من تصدر دانغوتي عناوين الأخبار بسبب مشاريعه النفطية الضخمة، ولا سيما خططه لتطوير مصفاته في نيجيريا وتحويلها إلى واحدةٍ من أكبر المصافي في العالم، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي في قطاع الطاقة وتقليص اعتماد البلاد على واردات الوقود.
ويضع تخصيص دانغوتي ثلث ثروته للأعمال الخيرية ضمن قائمة كبار المليارديرات الذين اختاروا توجيه جزءٍ كبيرٍ من ثرواتهم لدعم التعليم والصحة ومكافحة الفقر وتمويل المشاريع الاجتماعية، وهي خطوةٌ قد يكون لها تأثيرٌ واسعٌ داخل أفريقيا وخارجها خلال السنوات المقبلة.
ويعكس هذا القرار اتجاهًا متناميًا لدى بعض أصحاب الثروات الكبرى نحو توظيف جزءٍ من ثرواتهم في خدمة المجتمع، بما يضمن استمرار أثرها بعد رحيلهم، ويمنح المؤسسات الخيرية مواردً ماليةً ضخمةً يمكن أن تسهم في تمويل مشاريع تنموية وإنسانية طويلة الأمد.
المصدر:
الإخبارية