أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن الدولة سخرت إمكانيات معتبرة من أجل حماية المواطنين والممتلكات والثروة الغابية والفلاحية، وستواصل دعم منظومة الحماية المدنية من خلال توفير الوسائل الضرورية وتدعيمها بالموارد البشرية، إلى جانب تعزيز قدراتها بالعتاد والتجهيزات.
وترأس الوزير ، ظهر الثلاثاء بقصر الحكومة، اجتماعا تنسيقيا عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، مع السادة ولاة ولايات جيجل، سكيكدة، قسنطينة، عنابة، الطارف، سيدي بلعباس، تلمسان، وهران، بجاية، تيزي وزو، برج بوعريريج، البويرة، سوق أهراس، معسكر، سعيدة، ميلة وقالمة، مرفوقين بالمدراء التنفيذيين المعنيين، بحضور المدير العام للحماية المدنية العقيد بوعلام بوغلاف واطارات الوزارة.
جاء ذلك لمتابعة تنفيذ أمر رئيس الجمهورية، عبد المحيد الون، المتعلم للتكفل بالمتضىرين بحرائق الغابات وتعويضهم قبل 31 أوت 2026، وكذا الوقوف على تقدم العملية قبل الآجال المحددة.
واستهل الوزير الاجتماع بالترحم على أرواح ضحايا حرائق الغابات، متوجها بخالص التعازي والمواساة إلى عائلاتهم، كما ثمن المجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف الأسلاك والهيئات خلال مجابهة الحرائق، موجها عبارات الشكر والتقدير إلى مسخدمي الحماية المدنية، وأفراد الجيش الوطني الشعبي، والأمن الوطني، والدرك الوطني، ومحافظي الغابات، والسلطات المحلية، والجماعات المحلية، والجمعيات، والمتطوعين، والمواطنين وكافة العمال والمتدخلين الذين تجندوا ميدانيا.
كما نقل الوزير تشكرات رئيس الجمهورية إلى الولاة وكافة السلطات المحلية والمتدخلين، تقديرا لما أبانوا عنه من تجند وانضباط وروح مسؤولية في مواجهة هذه الظرفية.
وفيما يتعلق بعملية التعويض، ذكّر الوزير بأوامر رئيس الجمهورية القاضية بالتكفل الفوري بالمتضررين من حرائق الغابات وتعويضهم، مؤكدا على ضرورة تسريع وتيرة دراسة الملفات واستكمال العملية ضمن الآجال المحددة، مع الحرص على أن تتم في إطار من الشفافية والصدق والواقعية والإنصاف.
وفي هذا الصدد، أمر الوزير الولاة بمواصلة تقييم وضعيات المتضررين بطريقة دقيقة وموضوعية، بإشراك مختلف المصالح والقطاعات المعنية، بما يضمن دراسة عادلة وشفافة للملفات والتكفل الأمثل بالمتضررين.
✅كما شدد الوزير على مواصلة التجند واليقظة، لاسيما بعد الانتهاء من إخماد جميع الحرائق المسجلة عبر التراب الوطني، مثمنا التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، داعيا إلى مواصلة العمل بنفس الوتيرة والتحلي بالحيطة والحذر وتعزيز إجراءات الوقاية لتفادي أي طارئ.
وأكد الوزير أن الدولة سخرت إمكانيات معتبرة من أجل حماية المواطنين والممتلكات والثروة الغابية والفلاحية، وستواصل دعم منظومة الحماية المدنية من خلال توفير الوسائل الضرورية وتدعيمها بالموارد البشرية، إلى جانب تعزيز قدراتها بالعتاد والتجهيزات، من شاحنات وصهاريج ووسائل جوية مخصصة للتدخل، فضلا عن إعادة بعث مشاريع إنجاز وحدات الحماية المدنية وتدعيمها.
كما تطرق د الوزير إلى ملف نظافة المحيط، مشددا على ضرورة تجند السادة الولاة وكافة السلطات المحلية لتحسين مستوى النظافة والعناية بالمحيط العمراني، باعتبار ذلك من الأولويات المرتبطة مباشرة بالإطار المعيشي للمواطن.
وفي هذا الشأن، وجه الوزير تعليمات صارمة بتكثيف عمليات النظافة عبر مختلف البلديات وضمان استمراريتها، وعدم اقتصارها على الحملات الظرفية، مع إشراك كافة الفاعلين من مؤسسات عمومية وجمعيات ومجتمع مدني، وتعزيز المتابعة الميدانية بما يضمن توفير محيط نظيف ولائق يعكس الصورة الحضارية للمدن والقرى.
واختتم الوزير الاجتماع بالتأكيد على ضرورة مواصلة العمل والتنسيق بين مختلف المصالح، وترسيخ ثقافة الوقاية والتدخل الاستباقي، خدمة للمواطن وحفاظا على سلامته وممتلكاته.
المصدر:
الإخبارية