آخر الأخبار

"مان" الألمانية تستأنف تركيب الشاحنات والحافلات في الجزائر

شارك
بواسطة شعيب ز
مصدر الصورة
الكاتب: شعيب ز

“مان” الألمانية تستأنف تركيب الشاحنات والحافلات في الجزائر

الجزائرالٱن _ بعد غياب دام سنوات عن السوق الجزائرية ، تعلن شركة “مان” الألمانية، أحد أبرز أسماء صناعة الشاحنات والحافلات عالميا .

عن استئناف نشاطها في مجال تركيب هذه المركبات داخل الجزائر.

الخبر جاء عبر بيان رسمي نشرته الشركة على موقعها الإلكتروني، ولم يكن هذا الاستئناف وليد قرار منفرد، بل ثمرة شراكة تجمعها بمؤسسة “ماغريب تروك كومباني” الجزائرية.

وهي شريكة قديمة تعود العلاقة معها إلى عام 2003، ما يمنح هذه العودة طابع الاستمرارية أكثر من كونها بداية جديدة من الصفر.

البليدة، المحطة التي لم تُغلق أبوابها

اللافت في القصة أن مصنع الشركة بولاية البليدة لم يُقفل نهائيا رغم توقف الإنتاج لسنوات.

إذ ظل قائما بخطي إنتاج متوازيين جاهزين لاستقبال العمل من جديد.

وبفضل هذا الحفاظ على البنية القائمة، أصبح بإمكان المصنع اليوم إخراج ما يصل إلى ثماني مركبات يوميا، وهي طاقة تعكس استعدادا مسبقا لعودة سريعة ومنظمة للنشاط.

طموح يصل إلى 1500 وحدة سنويا

لا تكتفي “مان”، الفرع الألماني لمجموعة “فولكسفاغن”، بالعودة فحسب.

بل تضع نصب عينيها هدفا أبعد يتمثل في الوصول إلى إنتاج 1500 وحدة سنويا خلال السنوات المتوسطة المقبلة.

وترى الشركة أن الأساس الصناعي الذي تم بناؤه في الجزائر خلال المرحلة السابقة يشكل نقطة انطلاق قوية لتحقيق هذا الطموح، بدل أن تبدأ من نقطة الصفر.

استثمار في الآلات والإنسان معا

لم يقتصر الاستثمار المرافق لهذه العودة على الجانب المادي من تحديث المعدات وتطوير أساليب العمل.

بل شمل أيضا الجانب البشري، حيث خضع عمال المصنع لدورات تكوينية حديثة تؤهلهم لبلوغ معايير الجودة العالمية.

بما يعزز في الوقت نفسه من رصيد الخبرة المحلية المتراكمة في هذا القطاع.

رهان على الجمع بين المحلي والعالمي

تلخص الشركة الألمانية فلسفتها في هذه العودة بعبارة دالة، مفادها أن الجمع بين الكفاءة المحلية والخبرة الدولية هو ما يمنحها قاعدة إنتاجية صلبة، تراهن عليها لتحقيق نمو مستدام ليس فقط في الجزائر، بل عبر كامل منطقة شمال إفريقيا.

سوق واعدة تغري المستثمرين

لا يمكن فصل هذه الخطوة عن السياق الاقتصادي العام الذي تعيشه الجزائر.

حيث تتوالى المشاريع الكبرى في قطاعات السكن والأشغال العمومية والمناجم.

مشاريع تحتاج بطبيعتها إلى أسطول من الشاحنات والحافلات، الأمر الذي يجعل من السوق الجزائرية وجهة جذابة لعلامة بحجم “مان” الباحثة عن منافذ تسويق جديدة لمنتجاتها.

شرط الإدماج المحلي يوجّه بوصلة المستثمرين

في المقابل، تندرج هذه العودة ضمن استراتيجية جزائرية أوسع تسعى من خلالها السلطات إلى بناء صناعة سيارات ومركبات وطنية حقيقية.

عبر تشجيع الاستثمار الأجنبي بشرط الالتزام بدفاتر شروط تفرض نسبا متصاعدة من الإدماج المحلي، تُراجع دوريا.

وفق آجال محددة مسبقا، بما يضمن تحويل هذه الاستثمارات إلى قيمة مضافة فعلية للاقتصاد الوطني.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا