في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
وزير التربية يعلن حصيلة موسم دراسي استثنائي.. إنجازات وطنية وتتويجات دولية
الجزائرالٱن _ أكد وزير التربية الوطنية، خلال مراسم تكريم الناجحين الأوائل في شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا دورة 2026 ، أن النتائج الوطنية المسجلة هذا الموسم عرفت تحسنا معتبرا كما ونوعا.
مشيرا إلى ارتفاع نسبة النجاح في شهادة التعليم المتوسط بـ11.6 نقطة مقارنة بدورة 2025.
فيما بلغت نسبة النجاح في امتحان شهادة البكالوريا 56.18 بالمائة، بزيادة قدرها 5 نقاط مقارنة بالدورة السابقة، مع تسجيل 1232 ناجحا بمعدل 18 فما فوق.
وجاءت تصريحات الوزير خلال الحفل الذي أشرف عليه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لتكريم المتفوقين الأوائل في الامتحانين الوطنيين.
حيث ثمّن وزير التربية الرعاية السامية التي يوليها رئيس الجمهورية للمدرسة الجزائرية وللمتفوقين، مؤكدا أن هذه المبادرات تشكل حافزا قويا أمام التلاميذ للمثابرة والمنافسة والتحصيل العلمي.
تحسن نتائج الامتحانات الوطنية
اوضح وزير التربية أن نسبة الناجحين المقبولين في السنة الأولى من التعليم الثانوي العام والتكنولوجي ارتفعت بدورها بـ6.83 نقاط مقارنة بدورة 2025.
فيما سجل امتحان البكالوريا 21 ألفا و800 ناجح بمعدلات تتراوح بين 16 و18.
أكد أن هذه النتائج تعكس مستوى التحسن الذي عرفه أداء المنظومة التربوية، مشيرا إلى أن نجاح الامتحانات الوطنية من حيث التنظيم والتأطير جاء نتيجة التجند العالي لمؤسسات الدولة والتنسيق بين مختلف القطاعات.
المدرسة فضاء للتربية والإيقاظ الفكري
جدد الوزير التزام قطاع التربية بجعل المدرسة فضاء للتربية والإيقاظ الفكري للتلاميذ، تنفيذا للالتزام الرئاسي المتعلق بتعزيز دور المدرسة في بناء شخصية المتعلم وتطوير قدراته.
أوضح أن خطة العمل ترتكز على ضمان جودة التعليم من خلال التحسين المستمر والمتدرج للمناهج، وتحسين هيكلة المواد التعليمية.
وتعزيز الحجم الساعي للمواد العلمية والتقنية، إلى جانب تطوير تدريس مواد التنشئة الاجتماعية والتكفل بالتلاميذ ذوي المواهب المتميزة.
أكثر من 12 ألف ناد علمي
في مجال الابتكار المدرسي، أشار الوزير إلى نجاح الطبعة الأولى من المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي، التي خصصت لمجال الروبوتيك.
مؤكدا أن الإقبال المسجل على المنافسة أظهر شغف التلاميذ بالابتكار، وهو ما دفع الوزارة إلى جعلها تقليدا سنويا متطورا.
كشف عن وجود 12574 ناديا علميا، و95 ناديا للروبوتيك، و99 ناديا للذكاء الاصطناعي، مع توجه نحو احتضان المشاريع المتميزة وفتح آفاق الحاضنات أمامها بالتنسيق مع مختلف الفاعلين.
أسبوع سنوي للصحة المدرسية
أشار إلى تعزيز التكفل بالتلاميذ المرضى الذين يمكثون لفترات طويلة في المستشفيات ومراكز العلاج، من خلال توسيع شبكة الأقسام المفتوحة داخل هذه المؤسسات.
توفير تعليم مكيف يتناسب مع الوضعية الصحية لكل تلميذ.
كما أعلن عن إطلاق المسابقة الوطنية للمسرح المدرسي خلال الموسم المقبل.
في إطار تعزيز الأنشطة الثقافية والعلمية باعتبارها مكملا أساسيا للعملية التربوية والبيداغوجية.
«أبطالنا في مدارسنا» لإحياء الرياضة المدرسية
في مجال الرياضة، أكد الوزير إطلاق موسم الرياضة المدرسية لأول مرة في تاريخ المدرسة الجزائرية تحت شعار «أبطالنا في مدارسنا».
تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى بعث الرياضة المدرسية وتفعيل دورها في تكوين النخب الرياضية الوطنية.
كما أبرز أهمية الرياضة المدرسية في حماية الأجيال من مخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية، مؤكدا أن الهدف يتمثل في جعل المدرسة فضاء لاكتشاف المواهب الرياضية ومرافقتها وصولا إلى صناعة أبطال يمثلون الجزائر.
إنجازات دولية تعكس مستوى التلاميذ
توقف الوزير عند سلسلة الإنجازات التي حققها التلاميذ الجزائريون في المنافسات الدولية.
مذكرا بتتويج تلميذين جزائريين بالمرتبة الأولى عربيا في مسابقة الفريق الذهبي ضمن الدورة الخامسة للأسبوع العربي للبرمجة، بمشاركة 18 دولة عربية.
كما أشار إلى نتائج الجزائر في الدورة السابعة لأولمبياد الرياضيات 2026 بجيبوتي، حيث توج 11 تلميذا من أصل 12 بميداليات.
منها أربع ذهبيات وثلاث فضيات وأربع برونزيات، مع حصول تلميذين على المرتبة الأولى بالعلامة الكاملة.
في الأولمبياد الأفريقي للذكاء الاصطناعي 2026 بتونس، توج جميع أفراد الفريق الوطني، الذي حصد ميداليتين ذهبيتين وميداليتين فضيتين.
كما استحضر الوزير الإنجاز التاريخي الذي حققه الفريق الجزائري في النسخة الثالثة والثلاثين من الأولمبياد الأفريقي للرياضيات بمدينة ياموسوكرو في كوت ديفوار.
بتصدر الجزائر الترتيب الأفريقي بعد حصد تسع ميداليات، منها أربع ذهبيات وفضيتان وثلاث برونزيات، إلى جانب تحقيق علامتين كاملتين وتتويج تلميذة جزائرية بلقب ملكة الرياضيات الأفريقية.
إشادة بالأسرة التربوية والأولياء
أرجع وزير التربية النتائج المسجلة إلى الاستقرار الذي ميز الموسم الدراسي، واستكمال البرامج التعليمية في ظروف عادية، إلى جانب تفعيل منظومة التكامل الوظيفي والرقابة الإدارية والمهنية.
وجه بالمناسبة تحية تقدير إلى الأساتذة والمعلمين والمديرين والمفتشين والمؤطرين والإداريين والعمال، فضلا عن الأولياء، معتبرا إياهم شركاء حقيقيين في صناعة النجاح.
كما خص بالتحية التلاميذ من ذوي الهمم، الذين قال إن حضورهم بين المتفوقين يحمل رسالة تؤكد التزام الدولة بمبادئ الإدماج والعدالة الاجتماعية وتمكين جميع أبنائها من فرص النجاح والتميز.
المتفوقون نخبة الوطن وصناع المستقبل
خاطب وزير التربية التلاميذ المتفوقين، مؤكدا أنهم أثبتوا أن المدرسة الجزائرية قادرة على صناعة النجاح وتكوين أجيال تجمع بين قيم الانتماء وإرادة التميز وروح الانضباط والمسؤولية.
شدد على أن التفوق لا يقاس بالدرجات فقط، بل بما يقدمه الإنسان لوطنه ومجتمعه من أثر نافع وعطاء مستدام.
داعيا المتفوقين إلى الوفاء لوطنهم والتمسك بقيمه والاستعداد لتحمل مسؤولية قيادة مسارات التنمية والابتكار وصناعة المستقبل.
اختتم وزير التربية كلمته بتجديد شكره لرئيس الجمهورية على رعايته السامية للحفل التكريمي.
مؤكدا أن النتائج الوطنية والدولية التي حققها التلاميذ والتكريم الرئاسي يشكلان حافزا للأسرة التربوية على مواصلة العمل من أجل تطوير المدرسة الجزائرية والارتقاء بمخرجاتها.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة