كشفت عملية إحصاء ميدانية عن تسجيل أكثر من ألف طائر مائي مهاجر من الأنواع المتكاثرة في المناطق الرطبة والمسطحات المائية بولاية إيليزي، وهو ما يبرز أهمية هذه المواقع الطبيعية في احتضان الطيور المهاجرة ودعم التنوع البيولوجي في جنوب البلاد.
وفي هذا السياق، أفادت محافظة الغابات بولاية إيليزي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، بأن عملية الإحصاء التي أجريت خلال شهر ماي الماضي أسفرت عن تسجيل 1014 طائرًا مائيًا مهاجرًا ينتمي إلى عدة أنواع، وذلك في إطار المتابعة الدورية التي يشرف عليها فريق إيليزي التابع للشبكة الوطنية للملاحظين الجزائريين للطيور.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه العملية العلمية تُنفذ بشكل منتظم بهدف مراقبة تطور أعداد الطيور المهاجرة وتوثيق الأنواع التي تتخذ من المناطق الرطبة في الولاية موطنًا للتكاثر، إلى جانب تقييم وضع التنوع البيولوجي في هذه الفضاءات الطبيعية التي تعد من أهم النظم البيئية الحساسة في الجزائر.
ومن بين الأنواع التي تم رصدها، جاءت دجاجة الماء في المرتبة الأولى بعد تسجيل 550 طائرًا، تلتها طيور الديك الرمادي بـ200 طائر، ثم الغرة الأوراسية بـ100 طائر. كما أحصى المختصون 40 طائرًا من البط الشتوي و40 لقلقًا أبيض، إضافة إلى 30 طائر أبي قردان، و20 مالكًا للحزين الرمادي، فضلًا عن تسجيل عشرة طيور لكل من العندليب الشمالي ومالك الحزين الأسود.
كما سجل الملاحظون ظهور أنواع أخرى بأعداد أقل، من بينها البط البري، ومالك الحزين الذهبي، وطائر الدريجة حمراء الساق، إلى جانب البلشون الرمادي والزقزاق المطوق، وهو ما يعكس التنوع الكبير للطيور التي تجد في المناطق الرطبة بإيليزي بيئة مناسبة للراحة والتكاثر.
وفي المقابل، تؤكد هذه النتائج الأهمية البيئية الكبيرة التي تتمتع بها ولاية إيليزي، رغم طبيعتها الصحراوية، حيث تشكل المسطحات المائية والواحات نقاط جذب رئيسية للطيور المهاجرة خلال مختلف فصول السنة، ما يجعلها فضاءات ذات قيمة علمية وبيئية تستحق المزيد من الحماية والمتابعة.
للإشارة، فإن عملية الإحصاء السنوية تندرج ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى متابعة الثروة الحيوانية والغطاء البيولوجي، وتوفير بيانات دقيقة تساعد على تعزيز برامج حماية الحياة البرية والنباتية والحفاظ على التوازن البيئي في ولاية إيليزي، بما ينسجم مع أهداف المحافظة على التنوع البيولوجي واستدامة الموارد الطبيعية.
@ آلاء عمري
المصدر:
الإخبارية