أكد وزير الصحة، أن الوزارة تواصل تنفيذ سياستها الرامية إلى تدعيم المؤسسات الصحية بالموارد البشرية المؤهلة، انطلاقًا من رؤية تعتبر الاستثمار في الكفاءات أساسًا لبناء منظومة صحية عصرية وفعالة تستجيب لتطلعات المواطنين.
وأشرف الأمين العام لوزارة الصحة محمد طالحي، نيابة عن وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، على مراسم تخرج الدفعة الثانية عشرة لشبه الطبيين والدفعة العاشرة للقابلات، الذي احتضنه المعهد الوطني للتكوين العالي شبه الطبي بحجوط، ولاية تيبازة، بحضور السلطات المحلية وإطارات القطاع والأسرة البيداغوجية وعدد من أولياء الطلبة.
ونقل الأمين العام لوزارة الصحة تهاني الوزير إلى المتخرجين والمتخرجات، مشيدًا بالمجهودات التي بذلوها طوال مسارهم التكويني، ومثمنًا دور الطاقمين البيداغوجي والإداري في إعداد كفاءات صحية مؤهلة قادرة على دعم القطاع الصحي وتعزيز قدراته البشرية.
وأكد وزير الصحة، في كلمة ألقاها نيابة عنه الأمين العام، أن الوزارة تواصل تنفيذ سياستها الرامية إلى تدعيم المؤسسات الصحية بالموارد البشرية المؤهلة، انطلاقًا من رؤية تعتبر الاستثمار في الكفاءات أساسًا لبناء منظومة صحية عصرية وفعالة تستجيب لتطلعات المواطنين.
وأوضح الوزير أن سنة 2026 شهدت تخرج أكثر من 11 ألف إطار في مختلف تخصصات شبه الطبي وتكوين القابلات، إلى جانب التحاق أكثر من 12 ألفًا و200 طالب بمؤسسات التكوين، وهو ما يعكس الديناميكية التي يعرفها القطاع والجهود المبذولة لضمان توفير الموارد البشرية الصحية عبر مختلف ولايات الوطن.
كما أبرز المتحدث ذاته، التطور الذي شهده التكوين شبه الطبي خلال السنوات الأخيرة، بعد انتقاله إلى مستوى التعليم الجامعي من خلال منح شهادات الليسانس والماستر، إضافة إلى تعزيز الجانب التطبيقي عبر تعميم منصات المحاكاة الطبية ضمن برنامج وطني يهدف إلى عصرنة ورقمنة التكوين الصحي.
وفي خطوة جديدة لتلبية احتياجات القطاع، أعلن وزير الصحة عن استحداث شهادة الماستر في علوم التخدير ابتداءً من الدخول الجامعي المقبل لفائدة حاملي شهادة البكالوريا، بهدف تكوين كفاءات عالية التأهيل في تخصصات استراتيجية، خاصة في مجالي التخدير والإنعاش.
وأشار الوزير إلى أن التكوين شبه الطبي أصبح يستقطب سنويًا نخبة من الناجحين في شهادة البكالوريا، بفضل جودة البرامج التكوينية وضمان فرص الإدماج المهني، مؤكدًا اعتماد الوزارة على آليات استشرافية لتخطيط الموارد البشرية الصحية بما يسمح بتوزيع أفضل للكفاءات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي ختام كلمته، دعا وزير الصحة الخريجين الجدد إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة، ومواصلة تطوير معارفهم من خلال التكوين المستمر، والعمل بروح الفريق، واحترام المرضى، مؤكدًا أن مسؤوليتهم الإنسانية والمهنية تفرض عليهم التحلي بالإخلاص والتفاني في خدمة الصحة العمومية والوطن.
المصدر:
الإخبارية